هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بارقٌ لاح فأبكاني ابتساما

للشاعر الأخرس

البحر الرمل العصر الحديث 59 بيتاً رويّها م
1
بـارقٌ لاح فـأبـكـانـي ابـتـسـاما
نــبَّهــ الشَّوقُ مــن الصــبِّ ونـامـا
2
ولمــن أشــكــو عــلى بـرح الهـوى
كــبــداً حـرَّى وقـلبـاً مـسـتـهـامـا
3
ويــــح قـــلبٍ لَعِـــبَ الوجـــد بـــه
ورمــتــه أعــيـن الغـيـد سـهـامـا
4
دنـــف لولا تـــبـــاريـــح الجــوى
ومـا شـكـا مـن صحَّة الوجد سقاما
5
مــــا بـــكـــى إلاَّ جـــرتْ أدمُـــعُه
فـوق خـدَّيـه سـفـوحـاً وانـسـجـامـا
6
وبـــمـــا يــســفــح مــن عــبــرتــه
بـــلَّ كـــمّــيــه ومــا بــلَّ أوامــا
7
فــفــؤادي والجــوى فــي صــبـوتـي
لا يَـــمَـــلاَّن جــدالاً وخــصــامــا
8
ليـتَ مـن قـد حـرمـوا طـيب الكرى
أذنـوا يـومـاً لعـيـنـي أن تناما
9
مَــنَــعــونــا أن نــراهــم يــقـظـة
مـا عـليـهـم لو رأيـنـاهم مناما
10
قَـــسَـــمـــاً بـــالحــبِّ واللّوم وإنْ
كـنـتُ لا أسـمـع فـي الحـبِّ ملاما
11
والعــيــون البــابــليَّاــت الَّتــي
مــا أحــلَّت مـن دمـي إلاَّ حـرامـا
12
وفـــؤادٌ كـــلَّمــا قــلت اســتــفــق
يــا فــؤادي مــرَّةً زادَ هــيــامــا
13
إنَّ لي فــيــكــم ومــنــكــم لوعــةً
أنْـحَـلَتْ بـل أوْهَـنَتْ منِّي العظاما
14
وعــليــكــم عــبــرتــي مــهــراقــة
كـلَّمـا نـاوحـت فـي الأَيـك حماما
15
ومـــتـــى يـــذكـــرُكـــم لي ذاكـــرٌ
قــعــدَ القــلب لذكـراكـم وقـامـا
16
يـــا خـــليـــليَّ ومـــن لي أنْ أرى
بـعـد ذلك الصَّدع للشَّمل التئاما
17
أحــسِــب العــامَ لديــكــم ســاعــةً
وأرى بَــعْــدَكــم السَّاــعــة عـامـا
18
لم يــدمْ عــيــشٌ لنــا فــي ظـلِّكـم
أيّ عــيــش قــبــله كــانَ فــدامــا
19
حـيـث سـالمـنا على القرب النوى
وأخـذنـا العـهـد منها والذماما
20
ورضــعــنــا مــن أفــاويـق الطـلا
وكـرهـنـا بـعـد عـامـيـن الفطاما
21
أتــــرى أنَّ الهـــوى ذاك الهـــوى
والنـدامـى بـعـدنا تلك الندامى
22
كــلَّمــا هــبَّتــ صــبــا قــلتُ لهــا
بـلِّغـيـهـم يـا صـبا نجد السَّلاما
23
وبـــنـــفـــســـي ظــالمٌ لا يــتَّقــي
حـوبـة المـضـنى ولا يخشى أثاما
24
مــا قــضــى حــقًّاــ لمــفــتـون بـه
ربَّمـا يـقـضـي ومـا يـقـضـي مراما
25
لو تــــرشَّفــــتُ لمــــاه لم أجــــد
فـي الحـشا ناراً ولو هبَّت ضراما
26
ولأطـــفـــأت لظـــى نـــار الجــوى
ولعـفـت المـاء عـذبـاً والمـداما
27
شــدَّ مــا مــرَّ جــفــاً مــســتــعــذب
مـن عـذابـي فـيـه مـا كانَ غراما
28
لا سُــقــيــتــنَّ الحــيــا مـن إِبـلٍ
تـقـطـع البـيـد بـطـاحـاً وآكـامـا
29
قـذفـتـهـا بـالنـوى أيـدي السّـرى
فــي مــوامــيـهـا عـراقـاً وشـآمـا
30
ورمــتــهــا أســهــم البـيـن فـمـن
مُهَــجٍ تُــرمــى وعــيــسٍ تــتــرامــى
31
وقـد بـلونـا النَّاـس في أحوالها
وعــرفــنــاهــم كــرامــاً ولئامــا
32
وشــربــنــاهــم نــمــيــراً سـائغـاً
وزعــافــاً وأكــلنــاهــم طــعـامـا
33
فـــمـــحـــالٌ أن تـــرى عــيــنٌ رأت
كــحــسـام الدِّيـن للدِّيـن حـسـامـا
34
إنْ تـــجـــرِّده عـــلى الدهـــر يــدٌ
فَـلَقَـتْ مـن خـطـبـه هـامـاً فـهـاما
35
مــن ســيــوف الله لا تـبـصـر فـي
حـدِّه المـاضـي فـلولاً وانـثـلاما
36
جـــــــوهـــــــر أودَعَهُ الله بــــــه
لم يكن يقبل في النَّاس انقساما
37
نــظــرت عــيــنــاي مــنــه أروعــاً
طـيـب العـنـصـر والقـرم الهماما
38
مــن كــرامٍ ســادةٍ لم يُــخــلَقــوا
بــيـن أشـراف الورى إلاَّ كـرامـا
39
رقَّ حـــــــتَّى خِـــــــلْتَه مــــــن رقَّة
أرج الشِّيــح وأنــفــاس الخـزامـى
40
أو كــمــا هــبَّتــ صـبـا فـي روضـةٍ
تـنـبـت الرنـد صـبـاحاً والثماما
41
ثــــابـــتُ الفـــكـــرة فـــي آرائه
يـظـهر الصّبح كما يخفي الظَّلاما
42
وإذا مـــا قـــوَّم المـــعـــوجّ فــي
رأيه العالي من الأَمر استقاما
43
يـوم تـعـرى البـيـض مـن أغمادها
وبـه يـكـسـي الفـريـقين القتاما
44
فــي نــهــارٍ مــثـل مـسـودّ الدُّجـى
تـلبـس الشَّمـس مـن النَّقـع لثـاما
45
وإذا مـــا أشـــرق النَّاـــدي بـــه
أشـرق النَّاـدي بـه بـدراً تـمـاما
46
لم يـــضِـــمـــه مـــن زمــان طــارق
عــزّ جــاراً وجــواراً أنْ يــضـامـا
47
قــد وَجــدنــا عــهـده فـي ودّه ال
عروة الوثقى فقلنا لا انفصاما
48
شـــمـــل النَّاـــس فـــأغــنــى بِــرُّه
وكـذا البـحـر إذا البـحر تطامى
49
بــــأبــــي أنـــتَ وأُمـــي مـــاجـــد
فـي سـمـاوات المـعـالي يـتـسـامى
50
شـــيّـــد الفـــضـــل وأعــلى قــدرهُ
بــعـد أنْ أصـبـحَ أطـلالاً رمـامـا
51
وكــفــت يــمــنــاهُ بــالويـلِ نـدًى
فـكـفـتـنا الغيث سقياً والغماما
52
حــاكــمٌ بــالعــدل عــلويُّ الثـنـا
عــن عـليٍّ قـام بـالحـكـم مـقـامـا
53
إنَّمـــا البـــصـــرة فـــي أيَّاــمــه
أعـجـبـت مـن سارَ عنها أو أقاما
54
أفـــصـــحــت عــن أخــرسٍ فــيــك له
مـن قـريـض النـثـر نـثراً ونظاما
55
عــــربــــيَّاـــت القـــوافـــي غـــررٌ
نــصــبــت قــلة المــجــد خــيـامـا
56
شــاعــرٌ يــهــوى مــعــاليــك وفــي
كــلِّ وادٍ مــن مـديـح فـيـك هـامـا
57
يـا حـسـام الدِّيـن يـا هـذا الَّذي
أشـكـر اليـوم أيـاديـه الجـساما
58
فـــتـــفـــضَّلـــ وتــقــبَّلــ كــلّ مــا
جــمــعــت فـيـك مـن الحـقِّ كـلامـا
59
وثـــنـــاء طـــيِّبـــاً طـــابَ بـــكــم
يـنـعـشُ الرُّوح افـتـتـاحاً وختاما

عن القصيدة

«بارقٌ لاح فأبكاني ابتساما» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «بـارقٌ لاح فـأبـكـانـي ابـتـسـاما ... نــبَّهــ الشَّوقُ مــن الصــبِّ ونـامـا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0