بالموت كم ذا نغصت لذات
للشاعر محمد شهاب الدين
1
بــالمــوت كــم ذا نــغــصــت لذات
والوصـف يـبـقـى بـعـده لا الذات
2
كــم فـاضـل يـطـوي وفـضـل عـلومـه
أبــداً تــطـيـب بـنـشـره الأوقـات
3
لك يا منا يا خادعات في المنى
مــالي عــلى أبــوابــهــا طـاقـات
4
أفـثـار نـقـع الحرب فيما بيننا
فــاســتـرجـعـت مـنـا لك الثـارات
5
أنـشـبـت أظـفـار بـها ظفر العدا
صــبــرا فــســوف تــحـول الحـالات
6
ليـت المـنـيـة لم تكن إذ دونها
قــد هــانــت الأهــوال والشــدات
7
يـا دهـر لو سـالمـتنا ماذا يضر
ومــا عــليـك مـن العـدى لو مـات
8
كـم ذا تـفـوِّق أسـهـمـا أَلِفـاتـها
لم تـغـن عـنـد مـصـابـهـا لا مات
9
مـهـلا فـقـد أصميت أبطال الوغى
حـتـى خـلت مـن أسـدهـا الغـابـات
10
وغـدت دروس العـلم بـعـد دروسها
كــــــــــــــالآل لا ذات ولا آلات
11
شـأن العـيـون صـبيب أدمع شأنها
فــي ســكــرة هــي دونــهــا دالات
12
مـات الذيـن يـعـاش فـي أكـنافهم
كــلا هـم الأحـيـاء لا الأمـوات
13
مـا مـات من أحيي الظلام وكلما
مــرَّ الزمــان حــلت له الطـاعـات
14
ولرب شـــرب قـــد أداروا خــمــرة
أبــدا لهــم فـي شـربـهـا حـانـات
15
بــالســكــر نــجــى رب نـجـاريـهـم
ظــمــئانــهــم إذ دارت الكـاسـات
16
عـاطـيـتـهـم كـاس الفوات تشوبها
لمــضــابــهــم بــوفــاتــه صـابـات
17
فـانـقـض كـوكـبـهـم وأمـسـى آفـلا
مــن بــعــد أن ظــهــرت له آيــات
18
هـذا عـلى القـدر قـطب القطر من
مــــن حـــوله قـــد دارت الدارات
19
هـذا هـو الصـوفـي مـن صـوفي ولم
تـــك كـــدرت أوقــاتــه الأقــوات
20
هـذا وحـيـد الدهـر مـفـرد عـصـره
دعــوى بــهــامـنـهـا لهـا إثـبـات
21
مــن زانــه فـقـربـه فـاق الغـنـى
إذ شـان شـان ذوي الغـنـى فاقات
22
والعـبـد إن يـزهـد يـكـن متفوقا
حــتــى يـرى مـن تـحـتـه السـادات
23
يــا صــاح إن قــالت أنــاس إنــه
فـي النـاس يوجد مثله قل هاتوا
24
هــو نــاســك ورع عــفــيــف زاهــد
يـخـشـى الذي خـشـعـت له الأصوات
25
هـو نـور فضل لازمته حلى التقى
وكـــأنـــهــا لضــيــائه مــشــكــاة
26
صـدر له قـدم التـقـدم في الورى
ويـد عـلت خـضـعـت لهـا الهـامـات
27
مــا زخــرجــت عــن فـضـله طـلابـه
فـــكـــأنـــه بـــدر وهـــم هـــالات
28
كـادت تـحـاكـي وجـهـه شمس الضحى
لولا جــرت بـكـسـوفـهـا العـادات
29
حـظـيت به الحور الحسان وزخرفت
للقـــائه لمـــا قــضــى الروضــات
30
وبــقــبــره حــلت ســحــائب رحـمـة
أبــدا تــرى بــدالهــا الغـايـات
31
وأتــاه رضــوان يــقــول مــؤرخــا
قــد زيــنــت لقــدومــك الجــنــات
تعليقات القراء 0