أيا موريا نيران زندك بالقدح
للشاعر محمد شهاب الدين
1
أيــا مــوريــا نــيــران زنــدك بـالقـدح
تــــروم أذى الأذان بــــالذم والقــــدح
2
أراكَ تــســيــء الظــن بــالنــاس جـاهـلا
بـمـا عـلمـوا مـعـناه في المتن والشرح
3
وقــد خــضــت فــي بــحــر تــلاطــم مـوجـه
وأنــت لدى البــاحــات مـنـقـطـع السـبـح
4
تـــــعـــــرضـــــت للدعـــــوى بــــدون أدلة
وأفـرغـت سـبـك اللوم فـي قـالب النـصـح
5
ومـــا ذاك إلا مـــن تـــجـــارة غـــفـــلة
تـبـدلت فـيـهـا الخـصـر يـا صاح بالربح
6
لئن قــلت لي أفـرطـت فـي مـدحـك الطـلا
وقـد هـمـت فـي وادي الخـلاعـة والشـطـح
7
أجــبــت اتــئد واقــرأ ألم تــر أنــهــم
تــجـد قـولهـم يـخـلو مـن الكـد والكـدح
8
ودعــواك فــســقــى أنــت فــيــهـا مـفـسـق
وشــاهــدك المــرتــد قــدبــاء بــالجــرح
9
ولو قــلت أطــربــت النــصــارى تــمـدحـا
وأفــصــحــت تــرثــي أو تـهـنـئ بـالفـصـح
10
فــجــئت بــمــحــظــور ديــاجـي ارتـكـابـه
غـيـاهـبـهـا فـي الديـن مـظـلمـة الجـنـح
11
لقــــلت أمــــا تـــدري بـــأن ضـــرورتـــي
أبــاحــت لي المــحـظـور فـي ذلك المـدح
12
وهــم صــرفــوا عــنـي الهـمـوم بـجـودهـم
وتـعـجـيـل مـا يـهـدي مـن السمن والقمح
13
وحــيــث أليــهــم أحـوج الحـال سـاعـدوا
وبــودر بـالتـشـمـيـر عـن سـاعـد النـجـح
14
وبــالبـشـر لاقـونـي وقـامـوا بـخـدمـتـي
واســفــر كــل عــن ســنــا وجـهـه السـمـح
15
وقــد صـدقـوا وعـدا وفـي الأرض زرعـهـم
ووعـــدك بـــهــتــان ورعــك فــي الســطــح
16
فــاطــريــتــهـم لمـحـا لحـسـن صـنـيـعـهـم
ولا دخـــل للأديـــان فـــي ذلك المـــلح
17
وراعـــيـــت عــهــد الود مــنــهــم لذمــة
تــراعــى واصــلاح الطـعـام عـلى المـلح
18
ومـــثـــلك لو اطـــريـــتـــه بـــمــدائحــي
لضــاعــت وكــانــت ثــم فـي حـيـز الطـرح
19
ولو جـــئتـــه تـــســـعــى إليــه لحــاجــة
لأعــرض إعــراض البــخــيــل أخــي الشــح
20
عـــلى أنـــنـــي والحـــمــد لله لم أكــن
لأســأل فــي شــيــء عــلى جــهــة المـنـح
21
ولكــن قــضــاء الحــاجــة اضــطـرنـي إلى
مــشـاهـدتـي مـا كـان فـي أشـنـع القـبـح
22
فـــدع عـــنــك عــذالي وخــل ســبــيــلهــم
وذرهــم وجــانــبــهــم مــجــانــبـة القـح
23
فــإن دخــلوا بــيــتــي أخــلا وآمــنــوا
فـصـفـحـا ورب البـيـت ذو العفو والصفح
24
وإن أزمـعـوا التـعـنـيـف فالسيف منتضى
وليــس يــخــاف الليــث مــكـثـرة النـبـح
25
وأيــن الجــبــال الشـم مـرفـوعـة الذرى
من الأرض ذات الخفض في القاع والسفح
26
وأنـــت إذا أنـــصـــفـــت جــئت مــســلمــا
وأعــرضــت عــن لومــي ومــلت إلى لصــلح
27
لتـكـفـي ذي التـوبـيـخ بـيـن ذوي الحجى
يــكــشـف قـنـاع الليـل عـن غـرة الصـبـح
28
وإن أبــت النــفــس الخـبـيـثـة مـا عـدا
مــبــارزة الأبــطــال بـالسـيـف والرمـح
29
فــــإيــــاك إيــــاك النــــزال فـــدونـــه
لقـد راجـت الأرواح فـي الطـعن والذبح
30
وعــد صــاغــرا واســمــع بــدون تــكــبــر
ولا تـجـل جـد القـول فـي مـعـرض المـرح
31
وســـالم بـــإخــلاص فــكــم مــن مــســالم
يــكــون عـلى نـشـر الأذى طـاوي الكـشـح
32
ســريــرة إخــوان الصــفـا طـيـب نـشـرهـا
يـزيـد خـتـام المـسـك نـفـحـا عـلى نـفـح
33
وصــــل عـــلى مـــن جـــاء آخـــر مـــرســـل
وســلم تــشــنــف ســمـعـك الورق بـالصـدح
تعليقات القراء 0