بِرَبِّكَ أَيُّها العامُ الجَديدُ
للشاعر أحمد محرم
1
بِـرَبِّكـَ أَيُّهـا العـامُ الجَـديـدُ
أَفـيـكَ مِـنَ الأَمـاني ما نُريدُ
2
تَـتـابَـعَـتِ الخُـطـوبُ فَـكُـلُّ قَلبٍ
حَــزيــنٌ فــي جَــوانِـحِهِ كَـمـيـدُ
3
حَـمَـلنـاهـا ثِـقـالاً لَو تَرامَت
عَـلى الأَطـوادِ ما فَتِئَت تَميدُ
4
وَطـالَ الصَـبـرُ وَالأَيّـامُ تأتي
وتـذهـبُ بـالحـوادثِ وهـيَ سـودُ
5
ظــلامٌ حــالكٌ وأســىً مُــقــيــمٌ
وَشَـــرٌّ شـــامِـــلٌ وَأَذىً شَـــديــدُ
6
يَـوَدُّ النـاسُ لَو هَلَكوا جَميعاً
لِيَـحـجِبَهُم عَنِ الدُنيا اللُحودُ
7
لَقَـد زَهـدوا الحَياةَ وَأَبغَضوا
وَلَم يَـرحَـمـهُـمُ الخَصمُ العَنيدُ
8
أَلا يــا عـامُ بَـشِّرنـا بِـخَـيـرٍ
فَـأَنـتَ عَـلى مَـتـاعِـبِـنـا شَهيدُ
9
عَـسـى أَن تَنجَلي البَأساءُ عَنّا
وَيُـسـعِدَ قَومَنا العَيشُ الرَغيدُ
10
طَلَعَت عَلى بَني الإِسلامِ نوراً
تَـحُـفُّ بِهِ البَـشـائِرُ وَالسُـعـودُ
11
يُــــذَكِّرُهُـــم بِـــآبـــاءٍ كِـــرامٍ
مَــيــامــيـنٍ لَهُـم ذِكـرٌ مَـجـيـدُ
12
أَقـامـوا مَجدَهُم بِالبَأسِ نَخشى
وَنَــحـذَرُ أَن تُـقـاوِمَهُ الأُسـودُ
13
وَسَـنّـوا العَدلَ إيماناً وَتَقوىً
فَــكــانَ لَهُ بِهِــم صَـرحٌ مَـشـيـدُ
14
بِهِ فَتَحوا المَمالِكَ ثُمَّ سادوا
كَــذاكَ العَــدلُ صـاحِـبُهُ يَـسـودُ
15
مَـفـاخِرُهُم مَدى الأَجيالِ تَبقى
مُـــخَـــلَّدَةً إِذا ذُكِــرَ الخُــلودُ
16
هَلُمّوا يا بَني الإِسلامِ نَسعى
عَـسـى الزَمَـنُ الَّذي وَلّى يَـعودُ
17
هَـلُمّـوا يـا بَـنـي مِـصرٍ هَلُمّوا
فَـمـا يُجدي الوُقوفُ وَلا يُفيدُ
18
أَلا يـا عـامُ أَنـتَ لَنـا وَليدٌ
يُـحَـيّـي الشَـرقَ طالِعُهُ السَعيدُ
19
لَكَ الصُنعُ الجَميلُ إِذا قَضَينا
بِـكَ الأَوطـارَ وَالأَثَرُ الحَميدُ
20
وَفـي اللَهِ الرَجـاءُ فَما سِواهُ
لِمـا تَـرجو الخَلائِقُ وَالعَبيدُ
تعليقات القراء 0