بكى الشرق يا خير الصدور الاعاظم
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
بكى الشرق يا خير الصدور الاعاظم
عــليــك بــمـنـهـل الدمـوع السـواجـم
2
أصــابــت ســهـام الحـتـف غـرة وجـهـه
فــعــاد بــوجــه كـاسـف اللون قـاتـم
3
نــعــيــت إليــه فــاتــحــالت ربـوعـه
مــصــابــا ومــادت أرضــه بــالمـآتـم
4
الا ان ســيــف الامــة اليـوم غـاله
حــمــام فـلا ابـتـلت يـمـيـن بـقـائم
5
وقـد غـاب ذاك الليـث عـن غـاب عـزه
عــلى حــيــن اردى كــل ليــث ضـبـارم
6
لئن أوحــشــت مــنــه عــريـنـة مـجـده
لقــد رزئت مــنــه بـمـردى الضـراغـم
7
أصـــابـــوه فــي ســلم واعــظــم آفــة
عـلى البـطـل المـغوار غدر المسالم
8
يــعــدون قـتـل المـصـلحـيـن غـنـيـمـة
ومـــا هـــو الامــن اجــل المــغــارم
9
فـــان يـــك قــد أودى فــان ليــومــه
جـوى بـاقـيـا بـيـن الحشى والحيازم
10
وان يـك قـد أودى فـقـد عـاد فـائزا
بــحــســن مــبـاديـه وحـسـن الخـواتـم
11
تــحــمــل أعــبــاء الوزارة نــاصـحـا
يــدبــر أمــر المــلك تـدبـيـر حـازم
12
فـنـعـم وزيـر السـيـف يـعـطـيـه حـقـه
إذا ارعــشــت كــف الجــبــان بـصـارم
13
ونــعــم وزيـر السـيـف والقـلم الذي
تــمــج ثــنــايــاه ســمــام الاراقــم
14
مـضـى اليـوم مـن كانت تشير بنانهم
إليــه فــقـد عـادوا بـعـض الأبـاهـم
15
فـمـن لمـذاكـي الخيل يلبسها الوغى
ومــن للعـوالي الراعـفـات اللهـاذم
16
ومــن لثـغـور المـسـلمـيـن يـحـوطـهـا
ويــكــلؤهــا مــن كــل بــاغ مــهـاجـم
17
أواســطــة العــقـد الذي حـاز عـقـده
بــه جــوهــراً مـا حـازه عـقـد نـاظـم
18
فـقـدنـاك مـحـمـود المـسـاعـي مـهذبا
مـن العـيـب لم تـتـبـعـك لومـة لائم
19
وفــي كـل نـاد مـن مـديـحـك والثـنـا
نــســيــم ريــاض أو شــمــيــم لطــائم
20
ويـا أيـها الناعي المعاتب من مضى
نــعــيـت ولكـن بـالقـوافـي الاثـائم
21
وان مـــقـــامــا قــد نــزوت لنــيــله
مـنـيـع الذرى لا يـرتـقـي بالسلالم
22
عـتـبـت عـلى مـحـمـود شـوكـت نـاقـمـا
ومــا ضــر مــحــمــودا مـلامـة نـاقـم
23
فـدع مـنـقـذ الأوطان والفاتح الذي
له شـــهـــدت اعـــداؤه بـــالمــكــارم
24
وقـل سـالكـاً نـهـج الحـقـيـقـة إنـنا
فـقـدنـا عـظـيـمـا نـاهـضـاً بالعظائم
25
تــنــاســيــت آثــارا له ومــســاعـيـاً
أضـاءت نـجوماً في الليالي الغواتم
26
وكــــان له يــــوم أغــــر مــــحـــجـــل
يـقـيـم له التـاريـخ اسـنى المراسم
27
ألم يـكـشـف الكـرب الذي ضيق الفضا
عــلى أمــة بــاتــت بــقــبــضـة ظـالم
28
فــشــيـد صـرح العـدل مـذ هـد سـيـفـه
عــلى يـلدز الشـمـاء صـرح المـظـالم
29
الم يـبـعـث الحـرب العـوان مـغامراً
بــعــزمـة مـرهـوب السـطـا والعـزائم
30
بـه الجـيـش قـد اثـرى عـديـداً وعـدة
يـراع بـهـا قـلب الجـيـوش الخـضـارم
31
ولكـــن تـــولى أمـــره غـــيــر أهــله
فــنـام ومـا البـلقـان عـنـه بـنـائم
32
وهـل كـان بـالتـدبـيـر مـقـتـل نـاظم
فــتــعـزي إليـه ظـالمـاً قـتـل نـاظـم
33
ولو لم يــقـاومـهـم لمـا ورد الردى
ولكــنــه لم يــأل جــهــد المــقــاوم
34
فــعــارض ســيـل الانـقـلاب مـخـاطـراً
بــتــيــار ذاك الحــادث المـتـفـاقـم
35
الم تـرهـم لم يقتلوا الصدر كاملا
وقــد كــان فـيـهـم مـصـدراً للجـرائم
36
عـلى ان اخـذ الثـار قـد حـال دونـه
حــوادث لا تــخــفــى عــلى كـل عـالم
37
وان هـو لم يـمـنـع تـعـاطـي سـيـاسـة
فــلذت مــجــانــيـهـا وطـابـت لطـاعـم
38
فـــذاك بـــنــاء قــد تــأســس قــبــله
ومــن بــعــده اعــيـى عـلى كـل هـادم
تعليقات القراء 0