بمدح علاك تُغتفر الخطايا
للشاعر عبد الحميد الرافعي
1
بـمـدح عـلاك تُـغـتـفـر الخـطايا
وتـكـتـسـب المـنـاقـب والمـزايا
2
وعــنــك فــضـائل الأعـمـال تُـرى
ومـنـك درى الورى حسن السجايا
3
وفـيـك أبـا الهـدى شرفاً تهادت
غـوانـي الشـعـر باسمة الثنايا
4
وجاهك يا ابن خير الخلق تُجلى
بـه الجـلي وتـنـكـشـف البـلايـا
5
وســـرّك نـــافـــذ فـــي كـــل فـــجّ
كما انبرت السهام عن الحنايا
6
وذكـرك بـالمـعـاني الزُهر اضحت
بـه الأمـلاك تهتف في البرايا
7
أنــرت الكـون عـرفـانـاً وفـضـلاً
واخـجـلت السـحـائب بـالعـطـايـا
8
وصُـنـت طـريـقـة الغـوث الرفاعي
كـمـا صُـنـت المريد عن الدنايا
9
وزدت الديــن والدنــيـا سـروراً
بــانـشـاء المـسـاجـد والزوايـا
10
مـآثـر فـي الورى سـارت فـطـارت
قـلوب الحـاسـديـن لهـا شـظـايـا
11
وحـزت مـن المـفـاخـر مـنـتـهاها
فــلم تــتــرك لمــرتـاد بـقـايـا
12
فــديــتــك مـا صـفـات عـلاك إلّا
لِغــرّ صــفــات جــدك كــالمـرايـا
13
ورثــت خــلاله فــي كــل مــعـنـى
فـهـذا الشـهـد من تلك الخلايا
14
مــديــحــك عُــدّتــي ورضـاك ذُخـري
وبـاسـمـك اتـقـي سـهـم الرزايـا
15
وفــيـك قـصـائدي تُـكـسـى جـمـالاً
كـمـا حـلّت تـرائبـهـا الصـبـايا
16
أقــول لمــن بـمـدحـك عـارضـونـي
أنـا ابـن جـلا وطـلاع الثنايا
17
تــعــلمــنـي صـفـاتـك كـل مـعـنـى
له الألبـاب مـن بـعـض السبايا
18
ولم يــعــلق فـؤادي طـول عـمـري
ســواكــم لا وعــلام الخــفـايـا
تعليقات القراء 0