بينَ قلبِ المُحِبِّ والأحداقِ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
بــيــنَ قــلبِ المُــحِــبِّ والأحــداقِ
كــلُّ حــربٍ قــامَــتْ عــلى كـلِّ سـاقِ
2
فــتــنــةٌ طـالمـا أصـابَـتْ فـكـادَتْ
تَـبـلُغُ الرُوحُ من جَراها التَراقي
3
قـد دَهَـى سِـحـرُهـا المُـحِـبـينَ حتى
عِــيــلَ صــبــرٌ وقـيـلَ هـل مـن راقِ
4
أثـخَـنَـتْهُـمْ ظُـلمـاً فتاهت ولم تَمْ
نُــنْ ولم تَـفْـدِ بـعـدَ شَـدِّ الوِثـاقِ
5
يـا مِـراض الجُـفُـونِ لم تتركي من
نـا صـحـيـحـاً ومـا لَنـا مـنكِ راقِ
6
عَـجَـبـاً كـيـفَ يَـقـتُـلُ العـبـدُ حُراً
عــامــداً غــيــرَ آثِــمٍ بــاتّــفــاقِ
7
ضِــقــتُ ذَرْعــاً فـفَـرَّ صـبـري وفـيـهِ
أثَــــرٌ مـــن تَـــزاحُـــم الأشـــواقِ
8
وتَــركــتُ القَـريـضَ بـالشـامِ حـتـى
ســاقَــنــي نــحــوَهُ إمـامُ العِـراقِ
9
عَــلَمٌ يــنــتــمـي إلى عُـمَـرَ الفـا
روقِ فـــي نِـــســبــةٍ وفــي أخــلاقِ
10
عَــرَفــتْهُ أسـمـاعُـنـا قـبـلَ تَـعـري
فٍ فــــكـــادت تـــراهُ كـــالآمـــاقِ
11
شـائعُ الفـضـل شـخصُهُ حلَّ في الزَو
راءِ والذِكــرُ ســارَ فــي الآفــاقِ
12
كــم له فـي العـيُـونِ مـن حَـسَـراتٍ
ولهُ فــــي الآذانِ مــــن عُـــشَّاـــقِ
13
شــاعــرٌ يَـنـظِـمُ اللآلي مـن اللف
ظِ بِـسِـمْـطٍ مـن المـعـانـي الدِقـاقِ
14
مــا وَثِـقـنـا بِـسـحـرِ بـابـلَ حـتـى
فَــتَــنَــتْـنـا بـسِـحـرهـا المِـصْـداقِ
15
هــزَّنــي بــالقــريـض لُطـفـاً ولكـن
هـــــزَّ جـــــذعـــــاً مـــــن الأوراقِ
16
تـكـثُرُ الخيلُ في المرابضِ إن عُد
دت ولكــن تَــقِــلُّ عــنــدَ السِـبـاقِ
17
لم أكــن شــاعـراً فـصِـرتُ بـتـقـري
ظٍ أتـانـي كـالطـوقِ فـي الأعـناقِ
18
إنَّ ذاك القَــليــلَ غــيــرُ قــليــلٍ
مـن إمـام القـريـضِ عـبـدِ الباقي
19
أيــهـا السـيّـدُ الكـريـمُ لقـد أب
دعـتَ حـتى في الرِفقِ بينَ الرِفاقِ
20
تــســتــطــيــعُ الثَّنــا عـليَّ ولكـن
ذاك عــنــدي عــليــكَ غـيـرُ مُـطـاقِ
21
فـاتَـنـي شـأوُكَ البـعـيـدُ فـما أُد
رِكُهُ لو رَكِـــبـــتُ مَــتْــنَ البُــراقِ
22
إنَّ هــذِهْ صــحــيــفــةُ الشَّوق مــنِّي
فــاتَّخــِذهَــا صــحـيـفـة المـيـثـاقِ
23
إن تَحُلْ بَيننا النَوَى لم تَحُلْ إنْ
شــئتَ بــيــن الأقــلامِ والأوراقِ
تعليقات القراء 0