تأوهت من وجد وذو الوجد أواه
للشاعر محمد شهاب الدين
1
تــأوهــت مــن وجـد وذو الوجـد أواه
وإن لم تــكــن عــنــه لتــغـنـى آواه
2
ألا فـي سـبـيـل الله فـقـد أخى تقى
دعـاه إلى العـليـاء مـن كـان سـواه
3
فـلبـي مـجـيـبـا داعـى الله وارتـقى
يــنــعــم فــي روضــات جــنّــة مــأواه
4
وخـــلف أحـــشـــاء تـــوقــد جــمــرهــا
ولم تـك تـطـفـيـه مـن الدمـع أمـواه
5
وحـيـث قـضـى قاضي المنون على امرء
بــضــعــف وأمـضـى حـكـمـه فـيـه قـواه
6
ولو أنــه اســتـفـتـى طـبـيـبـا لعـله
يـــداوي وأفـــتــاه لخــالف فــتــواه
7
لنــا فــي رســول الله أحــسـن أسـوة
وهــل أحــد مــمــا سـوى الله سـاواه
8
ولو دامــت الدنــيــا لكــان مــحـمـد
بـهـا بـاقـيـا حـيا وما القبر آواه
9
شـؤن أخـي الداريـن بـالضـد فـيـهـما
فــبــئس لدنــيــاه ونــعــم لقــصــواه
10
ألا أيـهـا المـحـزون وجـدا عـلى أخ
تــنــاءى وجــا فـي مـن أحـب ونـاواه
11
تــعـز فـمـا شـيـء تَـعُـز عـلى الفـتـى
مـــداواتـــه إلا وبــالصــبــر داواه
12
وصـــابـــر فــؤادا ســاورتــه شــدائد
وهــون عـليـه الأمـر إن بـث شـكـواه
13
ولا تـأس فـي الدنيا على فوت فائت
وإن عــظــمـت بـيـن الجـوانـح بـلواه
14
ففي الناس من يسلو وفيهم أخو شجى
إذا ود لو يـسـلو أبي القلب سلواه
15
وهــيــهـات هـيـهـات التـسـلى لمـوجـع
إذا مـا ادعـاه نـاقـض الحال دعواه
16
ومـثـلك فـي الارشـاد يا علم الهدى
بـه يـهـتـدي مـن ذو الضـلالة أغواه
17
بـقـيـت لك العـمـر الطـويـل مـمـتـعا
عـلى كـيـد حـسـاد بـمـا أنـت تـهـواه
18
ودانـت لك الدنـيـا ودمـت بـهـا لنا
مـحـلى حـلى أسـنـى الفـخـار وأضـواه
19
فـأنـت الذي زان الزمـان بـه العلى
وتــاه عــلى بــدر الكــمـال وقـاواه
20
وأنـت الذي قـد أحرز العلم والتقى
وحــاز مــن المــجـد المـؤثـل أقـواه
21
ومـهـمـا تـكـن مـن شـدة جـل خـطـبـهـا
تــهــن بــك فـي إعـلان ذاك ونـجـواه
22
وإن رام شـان كـتـم شـان لك اعـتـلى
أشــارت بــه أيــد وقــالتــه أفــواه
23
ســلمــت وروض الفــضــل مـنـك تـجـوده
ســحــائب أفــضــال فــيــخــضـل مـذواه
24
وذاك عــليــه رحــمــة عــم فــيــضـهـا
وخــص جــمــيــع الجــســم مـنـه ورواه
25
وحــي الحــيــا قــبــرا حـواه وجـاده
سـحـاب الرضـى دومـا بـديـمـة جـدواه
26
وأكــــرمــــه المــــولى وروح روحــــه
بــروح وريــحــان ذكــا نـفـح فـحـواه
27
وطـافـت عـليـه الحـور تـسـعـى بسلسل
رحـيـق مـصـفـى طـاب في الشرب مرواه
28
وأورده رضــــوان أنــــهــــار جـــنـــة
بــهــا وعـد الرحـمـن أربـاب تـقـواه
29
وقـالت لنـا بـشـرى السـعـادة أرخوا
لورد نــعــيــم أكــرم الله مــثــواه
تعليقات القراء 0