هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تبسّم برقُ الحيا فانتحب

للشاعر ابن دنينير

1
تــبــسّــم بــرقُ الحــيــا فــانــتـحـب
فــأبــدى الربــيــع فــنــون الطــرب
2
ودارت عـــليـــه حــمــيّــا الســحــاب
فــشــقّ مــن الســكـر حـبـيـب العـشـب
3
فـــبـــادر إلى صـــرف هـــمّ الفــؤاد
بـــصـــرف مـــدام تـــحــاكــي اللهــب
4
إذا أنــكــحــوهــا بــصــفــو الزلال
تـــولّد إذ ذاك مـــنـــهـــا الحــبَــب
5
وقــد خــلقــت قــبــل خــلق الزمــان
فــــجــــاءت لذاك تـــعُـــدّ الحـــقَـــب
6
إذا قـــطـــبَ الكـــأس فـــاجــعــل له
يــمــيــنــيــك لمــا يــدورُ القــطــب
7
وحـــســـبـــك مـــن أعـــجـــم نـــاطـــقٍ
تــطــيــش العـقـول إذا مـا اصـطـخـب
8
إذا حـــــركـــــتـــــه يـــــدا حــــاذقٍ
تـــحـــرك وافــى النــهــى واضــطــرب
9
إذا مــــــا أجــــــدّ بــــــأوتــــــارهِ
أجــبــا الهــوى مـنـه داعـي اللعـب
10
ويــــا بــــأبــــي دمــــيــــة حــــلّلت
دمــي فــاغــتــدى للنــوى مــنــسـكـب
11
نـــأت ونـــأت دارُهـــا فـــاغـــتـــدى
فــــؤادي للبــــعــــد صــــبـــا وصـــب
12
ولم أنـــس ليـــلتـــنـــا بــالكــثــب
إذ شـــمـــلنــا مــعــهــا فــي كــثــب
13
وقــــد عــــقــــد الول لي بــــاللوى
لواء وعـــيـــشـــتـــنـــا تـــنــتــهــب
14
ونـــحـــن نــصــوك بــجــيــش الوصــال
ونـــســـطــو عــلى حــادثــات النــوب
15
فــاجــنــي مــن الوجــنــة الجـلنـار
وأرشـــــف مـــــن تــــحــــت درّ ضــــرب
16
فـــويـــلاه إذ صـــاح فـــيـــدارنـــا
غــــراب عــــلى غــــصــــن مـــن غـــرب
17
فـــفـــرق مـــن شـــمــلنــا جــامــعــا
وبــعــد مــن ربــعــنــا مــا اقـتـرب
18
ألا يــــا لقــــومـــي مـــن مـــدنـــفٍ
نـــصـــبـــن له شـــركـــا مـــن نــصــب
19
ويـــا قـــاتــل الله جــنــد الهــوى
تـــذِلّ العـــزيــز وتــوهــي الحــســب
20
وإنــــا ســــلالة مــــاء الســـمـــاء
فـــرعـــنــا عُــلا بــاذخــات الرتــب
21
فــخــرنــا المــلوك وطــلنــا الورى
وســدنــا عــلى عــجــمــهــم والعــرَب
22
وأيـــا مـــنــا مــثــك مــا قــد عــل
ت بــــؤس ويـــوم نـــعـــيـــم يـــحـــب
23
فـــأمـــوا النــافــرقــت فــي الورى
وأفــعــالنــا جــمــعــت فــي الكـتـب
24
وفــيـنـا العـلوم وفـيـنـا الحـكـوم
تــليــد وطــار فــيــهــا المـكـتـسـب
25
ولحـــــــم لهـــــــا شــــــرف بــــــاذخ
وأبـــوابـــهـــا مـــســتــقــر الطــلب
26
أصـــــول زكـــــت وفـــــروع نـــــمــــت
فــمــدّت مــن الفــخــر أقــوى ســبَــب
27
وركـــب تـــســاقــوا بــكــاس الســرى
وكــاسِ الكــرى والنــدامــى النـجُـب
28
يــؤمــون بــحــراً مــن المــكــرمــاتِ
فــــقــــلتُ طــــلابـــكـــمُ فـــي حـــلب
29
قــفــوا بــيــنــي زهـرة الأكـرمـيـن
فـــجـــودُ يــديــهــم قــصــارى الأرب
30
وأمـــوا النـــقــيــب فــإن الحــيــا
إذا راؤه بـــالحـــبـــاء انـــتــقــب
31
رحــيــب الفــنــا ومــفــيــد الغـنـى
ومــعــطــي المــنــى ومــزيـل الكـرب
32
هــــو الشــــمــــس لكــــنّه دون مــــن
يـــؤمّـــلهُ ليـــس بـــالمـــحـــتـــجـــب
33
حــــمــــى عـــرضـــه وأبـــاح اللهـــا
فـــأعـــراضــهُ بــالنــدى تــنــتــهــب
34
غـــدا المـــال مــحــتــقــراً عــنــده
وعـــنـــد الأنــام غــدا مــحــتــقــب
35
يــــشــــيــــد شــــريــــعــــة آبــــائه
بــــعــــلم ونـــســـك يـــزيـــنُ الأدب
36
اقــــــلّ فـــــضـــــائله إذ يـــــعـــــد
دبــــيــــن الأنــــام عــــلوم الأدب
37
لقـــد خـــصّهُ اللّه بـــالمـــكــرمــات
عـــلى مـــن بــقــي وعــلى مــن ذهــب
38
مـــنـــاقــب يــعــجــز عــن حــصــرهــا
بــنــظــم المــديــح ونــثــر الخـطـب
39
فـيـابـن العـطـايـا إذا مـا احـتبى
ويـا ابـن النـبـي إذا مـا انـتـسـب
40
تـــســـتـــهـــل اخــلاقــك البــاهــرا
ت نــظــم القــريــض إذا مــا صــعُــب
41
ومــن يــســتــطــيــع مــديــحــا لكــم
وقـــد أنـــزل الله فــيــه الكــتــب
42
فـيـا ابـن الحـوامـيـم فـي مـدحـكـم
جــــفــــانــــي أخ وابــــن عــــمّ وأب
43
وإنـــي أرى الديـــن لا يــســتــتــم
إلا بــــــحــــــبّــــــكـــــم إذ وجـــــب
44
نــــزلت بــــربــــعــــك الفــــيـــتـــة
رحـــيـــب الغـــنـــاء لذيــذ التــرب
45
فــأكــرمـتـنـي إذ جـفـانـي الصـديـقُ
وبــاعــدنــي الصــاحــب المــقــتــرب
46
طب اعل ارق زدعد مر انه احمم صب
جـد انـعـم خـذ اسلم عش آزه اسرجب
47
فـــلســـت أهـــنّـــيــك بــالعــيــد إذ
له بــك أســنــى التــهــانــي نــجــب
48
فـــــــدمـــــــت له ولأمـــــــثـــــــاله
بــــمـــرتـــبـــةٍ مـــن أجـــلّ الرتَـــب
49
ولا عــــدمَ النـــاس مـــنـــك أمـــرأً
يــصــوب إذا أخــلفــتــنــا الســحُــب

عن القصيدة

«تبسّم برقُ الحيا فانتحب» قصيدة للشاعر ابن دنينير، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «تــبــسّــم بــرقُ الحــيــا فــانــتـحـب ... فــأبــدى الربــيــع فــنــون الطــرب». ولـابن دنينير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0