هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَخَطَّى رَكبُه الظلَلَ القَوَاءَ

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
تَــخَــطَّى رَكــبُه الظــلَلَ القَــوَاءَ
وَلَم يَــحــبِــس بِــسَـاحَـتِهِ النِّواءَ
2
وَلَم يُـسـعِـدهُ فـي التَّعـرِيـجِ حَتَّى
كَـسـتـه يَـدُ الهَـوَى العُـذرِيِّ دَاءَ
3
فَـعَـاجَ عـلى الطـلولِ جَـوَى وحَـيَّا
ونــادَاهَــا فَــلَم تُــجِــب النِّدَاءَ
4
فـأذكَـى النَّوى مُـنـثَـلِمـاً وأغلَى
لَظَــى زَفَــرَاتِه فَــبَــكَــى بُــكَــاءَ
5
فَــصــارَ مَــصُــونُ أدمُــعِهِ مُــذَالاً
كَـــأنَّ الجَـــفــنَ قــد جَــفَــن الصَّ
6
وَمَــــدَّتُهُ شُــــؤونٌ حــــفــــلٌ مَــــا
تَــرَى لأَتَــىِّ ثَــرَّتِهَــا إنــتَهــاءَ
7
كَــأنَّ هَــتُــونَهــا تَهـتَـانُ وَطـفَـا
تَــؤُمُّ بــهــا الجَـنُـوبُ الجِـربـاءَ
8
فــقـال الركـبُ صـاحـبُـكـم مُـصَـابٌ
أيَـحـجُـو فـي البكاءِ له الشَّفَاء
9
فَــقَــلتُ نــعـم إِخَـالُ بِه شـفـائِي
أَأنـتـم خِـلتُـم الغَـدَر الوَفَـاءَ
10
فـقـالوا مـا الوفـاءُ فقلتُ إلاَّ
تَـكُـونُوا طَالِبينَ يعتري العَزَاءَ
11
ذكـرتُ وقَـد تَـوانَـى الركُبِ لُبنَى
ولُبــنَــاهــا المُـقَـتَّرَ والكِـبَـاءَ
12
وأحورَهَا الغَضِيضَ الطرف الأَحوَى
وســهـمَ لِحـاظِ أجـوِرِهَـا المَـضَـاءَ
13
وألمَــاهـا السَّدُوسِـىَّ المَـنَـدَارِى
غَـــــدَائِرُهُ ومُـــــؤتــــزَرَّ طِــــوَاءَ
14
فَــمــا لُبـنَـى عـلى العِـلاَّتِ إلاَّ
غَـــزَالٌ بَـــيـــنَ رَبـــرَبِهِ تَــرَاءَى
15
وإنــــي واللَّيَــــالِى لاَعِـــبَـــاتٌ
بِــمَــن فِــيــهِـنَّ أحـسَـنَ أو أسَـاءَ
16
تَــقَــضَّتــ أزمُــنَ العَـفَـلاَتِ عـنـي
ومَـا خَـرَّقـتُ عـن بـصِـرَى الغِـطَـاء
17
فَهـل يـعتري من يَدِ الأهوَا تَفصَّ
فَــاخَــتَــلِبَ المَــشَـقَّةـَ والعَـنَـاء
18
واقــتــنَــى إرعِـواءً ليـتَ شَـعـرِى
أمــقــدُورٌ أَن أقــتــنـي إرعـوَاءَ
19
مَــحــضـتُ مَـوَدَّتِـى لبـنَـى فَـكَـانَـت
إذَا مــا خِـلتُهـا تَـدنُـو تَـنـاءَى
20
وتَـجـعـلُ وهـو شِـيـمـتُهـا إذَا مَا
أَتَــيــتُ أَزُورُهَــا دُونـي الدَّنَـاءَ
21
فَـقـد ظـلمـتـكَ بـالإقـصَـاءِ لُبنَى
وأولَتــكَ القَــطــيـعَـةَ والجَـفَـاءَ
22
وَبــتَّتــ مِــن مُــمِــرَّاتِ التَّصـَابـي
حِـبَـالكَ وأنـتـأت عـنـكَ إنـتِـئَاءَ
23
فَــصَــرِّمــهَـأ ولاتَـكُ مُـسـتَـكِـيـنـاً
وأُمَّ الأتـــقـــيــاءَ الأذكِــيَــاءَ
24
بـنـي المِـفـضـالِ سِـيَدآمِينَ تَامَن
مــن الإقـصَـا وتَـسـتَـطِـبِ التَّوَاءَ
25
فَهُــم مــا بَــيــنَ فَــيَّاــضٍ عُـبَـابٍ
تَـــوَلَّى فِـــي صُــبَــوَّتِهِ القَــضَــاءَ
26
تَـعَـلَّى الشِّيـخَـةَ العُـلَمَـاءَ طِفلاً
فَــحــازَ عــلى مُـعَـاصِـرِهِ العَـلاَءَ
27
تَــطَــلَّبَ وَجــهَ خَــالِقِهِ فَــمَــا إِن
بِهِ طَــلبَ الجِــدَالَ ولاَ المِــرَاءَ
28
حـبـي الأكـوانَ يـصـرفـها فَأَمسَى
بــإِذنِ الله يــفــعـل كـيـف شـاء
29
وشــيــخٍ مَــكَّ مِــن شــيــخ تُــدِيًَّــا
مِــنَ العِــرفَــانِ مُــتــرَعَــةً رِوآء
30
يُـدِيـرُ مـن الحـقـيـقـة كـأسَ رَاحٍ
بِــنَــادِيــهِ تُــنَــسِّيــهـش النِّسـَاءَ
31
فـمـا الدنـيـا تُـضِـيعُ له صباحا
بـزيـنـتـهـا البـتـولِ ولا مَـساءَ
32
وَنـــدبٍ حَـــائِزٍ قَــصَــبَ التَّبــَارِى
شَـــآ سُـــبَّاـــقَ حَـــلبَـــتِه عَـــدَاءَ
33
له الأســرَارُ قــاذفــةً جَــنَـاهَـا
أسَــرَّ بِــحَــســوِهِ مِــنــهُ ارتِـغَـاءَ
34
نَــدِىِّ الكَــفِّ صَــيَّرَ دَارَ الأُخــرَى
أمَـــامَ وَصـــيَّرَ الدُّنـــيَـــا وَرَاءَ
35
وحَــــبــــرٍ مَـــاجِـــدٍ شَهـــمٍ ذَكِـــىِّ
كَــــأنَّ إيَّاــــسَ قَـــلَّدَهُ الذَّكَـــاءَ
36
بِـمـا أبـدَى مِـن اللَّبِـكِ المُـعَمَّى
عَـنِ العُـلَمَـا إبـتَـداءً وانـتِهَاءَ
37
وقُــطــبٍ دَاسَ أخــمُــصــه الثَّرَيَــا
فَــجَــاوَزَ فــي سُــمُــوَّتِهِ السـمـاءَ
38
إذَا مَـــا رَاءَ مـــكــرُمــةً تَــوَخَّى
أوَاخِـــيَهَـــا أم أمَّ لَهــا إخَــاءَ
39
وإن رَاءَ الهُــوَيـنَـا نَـارَعَـنـهـا
نَـــوارَ الدَّلوِ صَـــرَّمَــتِ الرَّشَــاءَ
40
وخَــمــرِىِّ الطِّبـَاع عَـلَيـهِ سِـيـمَـا
بِهِــنَّ لِدَاتُه ارتَــقَــت ارتِــقَــاءَ
41
فَهــذَا مِــن مَــنَــاقِــبـهـم قـليـلٌ
فَـلَم يَـسِـعِ الثَّنـَاءُ لها احتِوَاءَ
42
أُلاَكَ النَّاـسُ بـالقُـربِ اسـتَبَدُّوا
وقَــد جَـفَـوُا الضـلالةَ والهَـوَاءَ
43
وَلَمَّاـ يَـعـجَـبُـوا بِـصَـلاتِهـم مَا
يَـــرَونَ صَـــلاَتَهُـــم إلاَّ مُـــكَــاءَ
44
ولَيــسُــوا مِــثــلَ أقـوَامٍ تَـوَخَّوا
بِهَـا العُـجـبَ المُـضَـلِّلَ والرِّيَـاءَ
45
رِئَاءَ النَّاــسِ يَــأتُــونَ المُـصَـلَّى
ولاَ يَــــــــأتُــــــــونَهُ إلاَّ رِئَاءَ
46
ثَــنَـائِي مَـا حَـيِـيـتُ لَهُـم فَـإنـي
أرَاهُـــم للثَّنـــَا أبــداً حِــجــاءَ
47
فــبــاركَ رَبَّنــَا فِــيــهــم وأولَى
لِشَــانِــىءِ قَــد رَشَـانِهـمُ التَّواءَ
48
وأبــقَــاهُــم نُــجَــومَ هُـدىً لِسَـارٍ
بـــليـــل لَم يُــرَجِّ بِهِ اهــتِــدَاءَ
49
بـجَـاهِ المـصـطـفـي طـه المُـصـفـي
مـن الأكـوانِ مَن عَلاَ الأنبِيَاءَ
50
عـليـه الدَّهـرَ مـا سَـجَـعـت وغَـنَّت
مُــطــوَّقَــةُ بَــأيــكــتِهَــا غِــنَــاءَ
51
صــلاةُ اللهِ والشُّمــ الطــهــارى
صَـحَـابِـتـه الألَى نَالَوا السَّنَاءَ

عن القصيدة

«تَخَطَّى رَكبُه الظلَلَ القَوَاءَ» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «تَــخَــطَّى رَكــبُه الظــلَلَ القَــوَاءَ ... وَلَم يَــحــبِــس بِــسَـاحَـتِهِ النِّواءَ». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0