نَأَتكَ سُلَيمى فَالفُؤادُ قَريحُ
للشاعر عَبيد بن الأبرَص
1
نَـأَتـكَ سُـلَيـمـى فَـالفُـؤادُ قَـريحُ
وَلَيــسَ لِحــاجـاتِ الفُـؤادِ مُـريـحُ
2
إِذا ذُقـتَ فـاها قُلتَ طَعمُ مُدامَةٍ
مُـشَـعـشَـعَـةٍ تُـرخـي الإِزارَ قَـديحُ
3
بِـمـاءِ سَـحـابٍ فـي أَبـاريـقِ فِـضَّةٍ
لَهـا ثَـمَـنٌ فـي البـايِـعينَ رَبيحُ
4
تَـأَمَّلـ خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ
يَــمــانِــيَّةـٍ قَـد تَـغـتَـدي وَتَـروحُ
5
كَـعَـومِ السَـفـيـنِ فـي غَوارِبِ لُجَّةٍ
تُــكَــفِّئـُهـا فـي مـاءِ دِجـلَةَ ريـحُ
6
جَـوانِـبُها تَغشى المَتالِفَ أَشرَفَت
عَــلَيــهِـنَّ صُهـبٌ مِـن يَهـودَ جُـنـوحُ
7
وَقَد أَغتَدي قَبلَ الغَطاطِ وَصاحِبي
أَمـيـنُ الشَظا رِخوُ اللَبانِ سَبوحُ
8
إِذا حَـرَّكَـتـهُ السـاقُ قُـلتَ مُـجَنَّبٌ
غَــضــيــضٌ غَــذَتــهُ عَهــدَةٌ وَسُــروحُ
9
مَــراتِـعُهُ القـيـعـانُ فَـردٌ كَـأَنَّهُ
إِذا مـا تُـمـاشـيهِ الظِباءُ نَطيحُ
10
فَهــاجَ لَهُ حَــيٌّ غَــداةً فَـأَوسَـدوا
كِـلابـاً فَـكُـلُّ الضـارِيـاتِ يُـشـيحُ
11
إِذا خـافَ مِـنهُنَّ اللِحاقَ نَمَت بِهِ
قَــوائِمُ حَــمـشـاتُ الأَسـافِـلِ روحُ
12
وَقَـد أَتـرُكُ القِرنَ الكَمِيَّ بِصَدرِهِ
مُــشَــلشِـلَةٌ فَـوقَ النِـطـاقِ تَـفـوحُ
13
دَفــوعٌ لِأَطــرافِ الأَنــامِـلِ ثَـرَّةٌ
لَهـا بَـعـدَ إِشـرافِ العَبيطِ نَشيحُ
14
إِذا جـاءَ سِـربٌ مِـن ظِـباءٍ يَعُدنَهُ
تَــبــادَرنَ شَــتّــى كُــلُّهُــنَّ تَـنـوحُ
تعليقات القراء 0