هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ليتَ الهوى يصرِفه الراقى

للشاعر صردر بن صربعر

1
ليــتَ الهــوى يـصـرِفـه الراقـى
إمـــا بـــحَـــيْـــنٍ أو بــإفــراقِ
2
رشفُ الثنايا والتزام والطُّلىَ
إن أمــكــنــا أخــلاطُ دريـاقـى
3
يـا قـارعـا بـالعذل سمعى ومِن
ورائهِ قـــــــلبٌ بـــــــأغــــــلاقِ
4
مــن أوجـب التـوبـةَ مـن خـمـرةٍ
يــعــصِـرهـا مـن لحـظِه السـاقـى
5
كـم بـالكـثـيب الفَرْدِ من نابلٍ
أســـهـــمـــهُ ليـــســت بــأفــواقِ
6
وقــامـةٍ تـحـسـبُهـا غـصـنَهـا ال
وَرقـــاءُ لو كـــانـــت بـــأوراقِ
7
وظــبــيــةٍ تــنــطــح قَــنَّاــصـهـا
مـــن فـــاحـــمٍ جَـــعــدٍ بــأوراقِ
8
مـن كُـنْـسـهـا صـدرى ومن روضها
قــلبــى ومـن غُـدرانـهـا مـاقـى
9
مــأسـورَةٍ بـالصـون فـي خِـدرهـا
تَـــحـــكُـــمُ فـــي أســرٍ وإطــلاقٍ
10
مــنّــاعـةٍ بـالحـسـن أجـفـانَـنـا
أن يــــتــــقــــاربـــن لإطـــراق
11
كــأنــمـا الأعـيـن إذا أُبـرزت
مــن خِــدرهــا ليــسـت بـأطـبـاقِ
12
أغـفـلتُ مـا حـازْتـه مـن مهجتى
مــخــافــةً أن تــذكُــرَ البـاقـي
13
وليــلةٍ بــالهــجــرِ مُــدّتْ فـمـا
يُــفــنِـى مـداهـا سـعـىُ مـشـتـاقِ
14
كــان شــرابــي وقِــيـانـي بـهـا
دمـــعـــي ووُرقـــا ذات أطـــواقِ
15
حـتّـى مـحـا الصبحُ سوادَ الدُّجَى
كِـــــلَّمـــــةٍ فــــي يــــدِ حــــلاّقِ
16
قـــلتُ وأطـــرافُ القــنــا شُــخَّصٌ
تـــرمـــقــنــى عــن زُرق أحــداقِ
17
لا أطـلبُ الهـدنـةَ فـيـهـا ولو
قــامـت بـهـا الحـربُ عـلى سـاقِ
18
ومِــن نِــظــام المُــلك لي جُــنَّةٌ
حــصــيــنــةٌ مــا مــثــلُهــا واقِ
19
نِــعْــم الحِـمـىَ إن عَـرضَـت خُـطّـةٌ
قـــد لفَّهـــا الليـــلُ بـــســوّاقِ
20
يــعــتــصــم الخـائفُ مـن أمـنـهِ
فــي قُــلّتَــىْ عــهــدٍ ومــثــيــاقِ
21
لا يـهـجُـم السـخـطُ عـلى حِـلمـهِ
إن عــثــرَ الأخــمَــصُ بــالســاقِ
22
ولا يُهــزُّ الكــبــرُ أعــطــافــهَ
وهـــو عـــلى طــودِ العــلا راقِ
23
فــي لفــظــه والخــطِّ مــنـدوحـةٌ
عــــن صــــارم الحـــدَّيـــن ذَلاَّقِ
24
مــثــلُ ســلاح الليـث مـسـتـوَدعٌ
فـي الكـفّ أو مـا بـيـن أشـداقِ
25
أبـــلجُ فـــضَّاـــحٌ ســـنــا نــورِه
لسُــــنَّةــــ البــــدر بـــإشـــراقِ
26
ذو بــهــجــةٍ غــراءَ مــيــمـونـةٍ
زيَّنــــهــــا ديــــبـــاجُ أخـــلاقِ
27
يَــحُــلُّ مــا يـبـديـه مـن بِـشـره
عَــقْــدَ لســان الهـائب اللاقـى
28
أبــوابــهُ للوفــد مــفــتــوحــةٌ
كـــأنـــهـــا أجـــفـــانُ عُـــشّــاقِ
29
تــســتــغــلق الرهــنَ أفـاويـقُهُ
إن جُـــعـــلَ القَـــمْـــرُ لســبَّاــقِ
30
مـسـافـةُ العـليـاء إن أُقِـصـيـتْ
فــهــو بــهــا عَـمـروُ بـن بّـراقِ
31
والعــيــس عــيــسٌ فــإذا زرنــه
فــــإنــــهــــا أســـبـــابُ أرزاقِ
32
كـم عـنـده للحـمـد والشـكر من
مــــواســــمٍ قُــــمــــنَ وأســــواقِ
33
يــأنَــفُ أن يُــمــطــر شــؤبُــوبُه
إلا بـــــــــأذهـــــــــاب وأوراقِ
34
تــــهـــلُّلٌ وَسْـــمـــيُّهـــ مـــوعـــدٌ
يُــولِى بـهـامـى الجـودِ غَـيـداقِ
35
والسُّحـبُّ لا تـعـطـيـك مـعروفَها
إلا بــــــإرعــــــادٍ وإبــــــراقِ
36
ليــس يــخــيـبُ الظـنُّ فـيـه ولا
يـــعـــودُ راجـــيـــه بــإخــفــاقِ
37
أضــحــت صـروفُ الدهـر مـأسـورةً
للحــسَــن القَــرْمِ ابــن إسـحـاقِ
38
قـــد صـــيَّر المــالَ عــلى حــبِّه
طُـــعـــمـــةَ إتـــلافٍ وإنـــفـــاقِ
39
إذا صــروفُ الدهــر زعــزعــنــه
صــادفــنَ قــلبــا غــيــرَ خـفَّاـقِ
40
أوامـــرٌ تـــمـــلؤهـــا طـــاعـــةً
أهـــــلُ أقـــــاليـــــم وآفـــــاقِ
41
مـا بـيـن جَـيْـحـونَ فـقـالِى قَلا
وبـــــيـــــن إشـــــآم وإعـــــراقِ
42
وعــزمــةٌ عـنـهـا صـدورُ القـنـا
تـــهـــتــزُّ مــن خــوفٍ وإشــفــاقِ
43
تُـضـحـى قـسـىٌّ التُّرك مـن ثِقلها
تـــــئنُّ فـــــي نــــزعٍ وإغــــراقِ
44
والســيــفُ مّــمــا كــلَّفــتْ حــدَّه
يــكُــمــنُ فــي أغــمــادِ أعـنـاقِ
45
قـــد حـــصَّنـــ المـــلكَ بــآرائه
فــي شــاهــقِ الأقــطـارِ مِـزلاقِ
46
فــي كــلّ يـومٍ بـأراضـى العـدا
سَـــجْـــلُ دمٍ بــالطــعــن مُهــراقِ
47
مـثـل بـنـى الأصـفـر أودى بهم
أروعُ يُــــــردى كــــــلَّ مــــــرَّاقِ
48
مــن تُـلَّ مـنـهـم فـلذئِب الفـلا
ومـــن نـــجـــا فـــرَّ بـــأرمـــاقِ
49
بــوقــعـةٍ أُطـعِـمَ فـيـهـا الردى
أرواحَ كُـــــفّـــــارٍ وفُـــــسّـــــاقِ
50
كــم مــن يــدٍ بـالقـاعِ مـبـريَّةٍ
وهــــامـــةٍ يـــالشِّعـــبِ أفـــلاقِ
51
ذاق مـليـكُ الروم مـن صـابـهـا
مـــا لم يـــكــن قــبــلُ بــذوَاقِ
52
إن لم تـكـن لاقـيـتَ أبـطـالَها
كــنــتَ بــإقــبــالك كــاللاقــى
53
والشـمـسُ لا يـمـنـعـهـا بُـعدُها
مـــن فـــعــل إنــمــاء وإحــراقِ
54
أيـا قِـوامَ الدّين دعوى امرىء
لســــــانُه ليــــــس بـــــمـــــذَّاقِ
55
اللهَ فـــي غـــرســـك لا تُـــذوِه
مـــن بـــعــد إثــمــارٍ وإيــراقِ
56
بــك اسـتـقـامـت عُـوجُ أفـنـانـه
ومَــدَّ فــي النُّعــمَــى بــأعــراقِ
57
وعـــبـــد قِــنٍّ لك لم يــلتــمــس
مــــن رقِّهــــِ راحــــةَ إعـــتـــاقِ
58
مــذ ســار عــن رَبـعـكَ أحـشـاؤه
والقــــلبُ أُثْـــفـــيّـــةُ أشـــواقِ
59
مـا اعـتـاض مـن عـزِّك إلا كـما
يُــعــتــاضُ عــن ســيـفٍ بِـمـخـراقِ
60
تــلطَّفــ الحــسَّاــدُ فـي سِـحـرهـم
حــتــى رأوا بـالنـأى إقـلاقـي
61
إن ســرّهــم فَــرّى فــمِــن بـعـدِه
يـــســـوءهــم كــرِّى وإعــنــاقــى
62
مــا كـنـتُ مـن قـبـلهـمُ خـائفـا
بـــيـــنَ غـــرابٍ غـــيــرِ نــغَّاــقِ
63
مَــــن فــــيـــهـــمُ شـــأوي ومَـــن
يـــحـــمِــل إن حُــمِّلــَ أوســاقــى
64
أشـــعـــثُ إحـــســـانــك لي أوّلا
فـاَجـعـل بـثانى الطَّولِ تَصداقى
65
حــاشــا أيــاديــك ومــا خَــوّلتْ
أن أكـــتـــســى أثــوابَ إمــلاقِ

عن القصيدة

«ليتَ الهوى يصرِفه الراقى» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 65 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «ليــتَ الهــوى يـصـرِفـه الراقـى ... إمـــا بـــحَـــيْـــنٍ أو بــإفــراقِ». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0