ثارَ الدُّخانُ فلم يظهَرْ لهُ لَهَبُ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
ثـارَ الدُّخـانُ فـلم يـظهَرْ لهُ لَهَبُ
لكـن تَـمـزَّقَ مِـمَّاـ تـحـتـهُ الحَـطَـبُ
2
وزَمْـزَمَ الرَّعـدُ لكن لم نَجِد مطراً
من بعدهِ وانجلَتْ من حولهِ السُّحُبُ
3
بئسَ الغُبارُ الذي في عينِ صاحبهِ
كـان القَـذَى منهُ لمَّا ثار يَنتشِبُ
4
تـلك العـصافيرُ قد قامت محاوِلةً
صيدَ البُزاةِ فأضحَى صيدَها الهرَبُ
5
بَــيـاذِقٌ قـد تـصـدَّت للرِّخـاخِ عـلَى
جَهــالةٍ فــإذا أبــيــاتُهــا خِــرَبُ
6
يـا آلَ رَسـلانَ لا زالت منازِلَكُم
مـرفـوعةً قارَنَتْها السَّبعةُ الشُّهُبُ
7
حـقُّ المـهـابـةِ والإجلالِ تمَّ لكم
عـنـد الذي عندهُ لا تُجهَلُ الرُّتَبُ
8
يقولُ ذو الرَّأيِ منَّا في مجالِسِكم
يا نفسِ في مثلِ هذا يَلزَمُ الأدَبُ
9
يَـلقَـى الوديـعُ لديـكم كلَّ مكرُمةٍ
وبـالعـنـيـفِ يَـحِـلُّ الويلُ والحَرَبُ
10
كالبحرِ يَغرقُ نصلُ السَّيف مُندَفعاً
فـيـه ويطفو نِجادُ الغِمْدِ والخَشَبُ
11
إن كان قد غرَّ قوماً جهلُهم طَمَعاً
فـيـكـم فـمـا لغُـرورٍ عـنـدَكم أرَبُ
12
وحـلمـكُم فوقَ ذنْبِ الجاهلينَ فلا
يـغـلوهُ ذنـبٌ ولا للحِـقـد يَـنغَلِبُ
13
لا يُـحـسَبُ العفوُ إلاّ بعدَ مَقدرَةٍ
نَـعَـمْ ولا حِلْمَ بعد العَجْزِ يُحتَسَبُ
14
وما الحليمُ الذي يَرضَى بلَثمِ يدٍ
بـل مَـن يُهاجُ فلا يَهتاجُهُ الغَضَبُ
تعليقات القراء 0