هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضاقَ الرِّثاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعا

للشاعر ناصيف اليازجي

1
ضـاقَ الرِّثـاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعا
كـالمـاءِ طـالَ عـليهِ الوِرْدُ فانقَطَعا
2
المــوتُ يَــنـبُـعُ يـومـاً بـعـدَ ليـلتـهِ
وليــسَ تَــنــبُــعُ ألفـاظٌ كـمـا نَـبَـعـا
3
فـي كـلِّ يـومٍ يُـقـالُ الصُّبـحَ وا أسفا
قـد مـاتَ زيدٌ وعمروٌ في المسا تَبِعا
4
فــوقَ التُّراب جِــبــالٌ مــن حِــجـارتـهِ
وتـحـتـهُ مـثـلُهـا مِـنَّاـ قـدِ اجـتَـمَـعا
5
النَّاــسُ للمــوتِ صــيــدٌ ظـلَّ يـأكـلُهُـم
نَهْــمــاً ولكــنــهُ لا يَـعـرِفُ الشِّبـَعـا
6
والأرضُ تــبــتـلِعُ الأجـسـامَ قـاطِـبـةً
وجـوفُهـا ليـسَ يَـمـلاهُ الذي ابـتَلَعَا
7
هَـوِّنْ عـلى القـلبِ غـمَّا فيهِ أو فَرَحا
كــلاهـمـا عـن قـريـبٍ يَـذهـبـانِ مَـعَـا
8
مــابـيـنَ يـومٍ وليـلٍ نـحـنُ بـيـنَهُـمـا
تـمـضـي ألوفٌ ونـنـسـى كـلَّ مـا وقـعـا
9
قـد يـزرَعُ الزَّرعَ مـنـا غـيـرُ حـاصـدهِ
ويـحـصُـدُ الزَّرعَ مـنَّاـ غـيـرُ مـن زَرعا
10
ويَــجــمــعُ المـالَ مـن بـالكـدِّ حـصـلَّهُ
دهــراً ويُــنــفِـقُهُ غـيـرُ الذي جَـمَـعـا
11
اليــومَ قــد فـاتَ إبـراهـيـمَ مـنـزِلَهُ
وضـاعَ مـا قـد بَـنـى فـيـهِ ومـا صَنَعا
12
وخَــلَّفَ الدَّارَ تـشـكـو فَـقْـدَ صـاحِـبِهـا
والمـالَ والأهـلَ والأصحابَ والتَّبَعا
13
كــانـت ليـاليـهِ كـالأعـيـادِ حـافـلةً
بـأوجُهِ النـاس مُـصـطـافـاً ومُـرتَـبَـعـا
14
تَــعــشُــو الوُفـودُ إلى بـابٍ لمـنـزلهِ
لا يَـطـلُعُ الفـجـرُ إلاّ وَهْوَ قد قُرِعا
15
قــد كــان فـي طِـبِّهـِ للنَّاـسِ مـنـفـعـةٌ
فإذا أتى الموتُ ذاك الطِّبُّ ما نَفَعا
16
وكـان يُـبـرِي مِـن النَّاسِ الجِراحَ فهل
يُــبـري جِـراحَ فُـؤَادٍ بـعـدهُ انـصَـدَعـا
17
مَــضَــى إلى ربِّهــِ الغـفَّاـرِ مُـعـتـمِـداً
قُـربَ الطـريـقِ التـي فيها إليهِ سَعَى
18
مــا زال سَــبَّاــقَ غــايــاتٍ بــهــمَّتــِهِ
حــتَّى لقـد سـبـقَ الوقـتَ الذي وُضـعـا
19
سـارت إلى الله تـلكَ النَّفـسُ تـاركةً
جـسـمـاً ثَـوى في تراب الأرض مُضطَجِعا
20
كــلٌّ إلى أصــلهِ قــد عــاد مُـنـقـلبـاً
فــانــحـطَّ هـذا وهـذا طـارَ مُـرتـفِـعـا

عن القصيدة

«ضاقَ الرِّثاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعا» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «ضـاقَ الرِّثـاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعا ... كـالمـاءِ طـالَ عـليهِ الوِرْدُ فانقَطَعا». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0