هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ

للشاعر ابن الزقاق البلنسي

1
حـدائقُ الحـسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ
فـالعـيـنُ مـتْـرَعَـةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ
2
أشـيـمُ للبـرقِ مـنْ مـسـراهـمُ قَـبَـسـاً
والليـلُ يَـسْـحَـبُ أذيـالاً مـن الغَسَق
3
حـتـى استهلَّ الغمامُ الجَوْد مُنْسَكِباً
بــوادقٍ مــن مُــلِثِّ القَــطْـرِ مُـنْـدَفَـقِ
4
فـي روضـةٍ قـد ثَـنَـتْ أَعـطافها سَحَراً
يُـفَـضُّ مـنـهـا خـتـامُ الزَّهْـرِ عن عَبَق
5
تـرنـو الحـمـائمُ منها في ذُرى قُضُبٍ
تَــخْــتـالُ مـائسـةً فـي سُـنْـدُسِ الورق
6
كـمْ قـد عَهِـدْنـا بها من ليلةٍ قَصُرَتْ
وإن نـأى كـلكـلُ الظـلما عن الفلق
7
إذا ابـتـغـيـتُ كـؤوسَ الراحِ مُـتْرَعةً
أَوْمَــتْ إليَّ يـدُ الأصـبـاحِ بـالشـفـق
8
يـديـرُهـا البـدرُ صِـرْفـاً فوقَ راحتِهِ
والشـمـسُ تـطـلعُ مـنْ يُـمناه في أفق
9
ثـم انـبـرى مـائلاً للوصـلِ ذو ضـمرٍ
فــي لؤلؤ مــن نــفـيـس الدرِّ مـتَّسـقِ
10
يـا مَـن غـدا لحـسامِ البغي منتضياً
يـسـتـثـبـتُ الصَّرم حـتى عادَ ذا رنق
11
والبغي ما زال في الحساد مكتملاً
يـبـدو لمـخـتـبـرٍ في الخَلْقِ والخُلق
12
لا تـنـكـرنَّ بـديـعَ النـظمِ منْ أدبي
فـالدرُّ ليـس بـمـكـنـونٍ عـلى الفـلق
13
ولتـحـذرِ الرشـقَ مـن سـهـمٍ عرضتَ له
منْ يزحمِ البحرَ لا يأمنْ مِنَ الغرق
14
مـا أنـت مـدركُ شـأوي إنْ سـعـيت له
ليـس التـبخترُ كالإرقال في الطرق
15
ولا المــؤمّــل فـي مـضـمـارِ حَـلْبَـتِهِ
مــؤمــلاً للمـجـليِّ السـبـق فـي طَـلق
16
وقــد تُــشَــبَّهــُ أحــيــانـاً بـذي أدبٍ
مـا لم يـحاددكَ عذب اللفظ في نسق
17
والأوسُ فـي فَـلَوَاتِ البـيـدِ مـفـترسٌ
فـإنْ يَـصُـلْ ليـثُ غـابٍ مـات مـن فـرق
18
فــلا تــمــدّنَّ بـاعَ العُـجْـبِ إنَّ لهـا
عُـقـبـى تـؤجِّجـُ نـارَ الضَّغـْنِ والحـنق

عن القصيدة

«حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ» قصيدة للشاعر ابن الزقاق البلنسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «حـدائقُ الحـسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ ... فـالعـيـنُ مـتْـرَعَـةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ». ولـابن الزقاق البلنسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0