هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَسبي وَحَسبُكُمو صَدى النَعماءِ

للشاعر حماد الباصوني

1
حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو صَدى النَعماءِ
قَــولاً وَإِن كُـنّـا مِـنَ التُـعَـسـاءِ
2
حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو اِحتِياجٌ حافِزٌ
لِلسَــعــيِ خــارِجَ دارَةِ النَـأنـاءِ
3
لِنُـقـيـمَ أَصـلابـاً وَنَـحـفَـظَ أُسرَةً
وَنُهَـــيِّئـــَ الأَقــواتَ لِلأَبــنــاءِ
4
وَاللَهِ إِنَّ الحــالَ زادَ تَــحَـرُّجـاً
وَنَـبـا بِـنـا عَـن حَـيِّزِ الإِغـضـاءِ
5
وَاِستَنفَدَ الصَبرَ الجَميلَ خداعُهُم
وَاِسـتَـنـهَـضَ المَـظـلومَ نَحوَ قَضاءِ
6
نُــكِـبَـت مَـدارِسُهـم بِـسـوءِ إِدارَةٍ
فــي كُــلِّ نـاحِـيَـةٍ مِـنَ الأَنـحـاءِ
7
طَـمَـعٌ وَفَـوضـى فيهِما شَبَحُ الفَنا
وَالتَــركُ لِلفَــوضـى أَسـاسُ الداءِ
8
شَهـرانِ قَـد مَرّا وَثالِثُها اِنقَضى
وَمَـدارِسُ الأَقـوامِ فـي الإغـماءِ
9
لَم يَـلوِهـا عَـن غَـيِّهـا إِنـذارُها
فَــطَـوَتـهُ طَـيَّ صَـحـائِفِ النَـكـبـاءِ
10
وَتَــكَــرَّرَت فــي كُــلِّ عــامٍ حـيـلَةٌ
كَـشَـفَ الزَمـانُ لَهـا عَنِ الإِخفاءِ
11
فَـأَبـانَ لِلنـاسِ المَـعـايِـبَ جَهرَةً
مِـن سَـلبِ أَجـرِ الفِـتيَةِ الضُعَفاءِ
12
وَإِذا المُـفَـتِّشـُ قَـد أَتى وَتَجَمَّعَت
أجـرُ الشُهـورِ سَـعَـوا بِلا إِبطاءِ
13
يَــأتــونَـنـا بِـبَـشـاشَـةٍ وَلَبـاقَـةٍ
كَــذِئابِ غــابٍ أَحــدَقَــت بِـالشـاءِ
14
وَكَـبـيـرُهُـم فـي راحَـتَـيـهِ كُشوفُهُ
وَوَراءَهُ هـــانـــوتُ كَــالحِــربــاءِ
15
فَالبَعضُ يُمضي كَشفَهُم مِن غَيرِ ما
يَــتَـسَـلَّمُ المَـربـوطَ بَـيـنَ بُـكـاءِ
16
وَالبَـعـضُ تُـغـريهِ الأَماني عَنوَةً
وَالبَـعـضُ لا يَـرضـى بـغـير وفاءِ
17
وَالبَـعـضُ يَـشـكـو لِلمُـفَتِّشِ مَطلَها
وَالبَـعـضُ تُـرغِـمُهُ عَـلى الإِمـضاءِ
18
كَـثُـرَت مَـثـالِبُهـا وَقَـلَّ نَـصـيرُنا
وَتَــعَــدَّدَ الدَيّــانُ حَــولَ فِــنــاءِ
19
فَـسَـأَلتُ مَـن بِـالبابِ قالَ مُطالِبٌ
بِــالأَجــرِ ثُــمَّ مُـطـالِبٌ بِـالمـاءِ
20
وَيَـــليـــهِ خَــبّــازٌ وَبَــزّازٌ وَجَــز
زارٌ وَبَــــدّالٌ أَتــــوا لِنِــــدائي
21
هَـذا يَـقـولُ اِدفَـع وَإِلّا جِـئتُـكُم
بِـالحَـجـزِ ثُـمَّ المُـحـضَرينَ وَرائي
22
شَهـــرٌ وَشَهـــرٌ ثُـــمَّ شَهـــرٌ ثــالِثٌ
وَأَراكَ لَم تَــدفَـعُ كِـراءَ بِـنـائي
23
فَاِرحَل عَنِ السُكنى وَأَخلِ ديارَنا
لَن تَـفـضُـلَ السُـكنى عَنِ الإِخلاءِ
24
إِن هَـمَّ قَـلبـي بِـالشِكايَةِ لَوَّحوا
بِــصَـفـاقَـةٍ وَجـهـاً بِـغَـيـرِ حَـيـاءِ
25
تُــعــطـيـكَ كُـلَّ صَـبـيـحَـةِ أُعـلولَةً
فَـالفـلسُ مِـنـها الآنَ فَوقَ سَماءِ
26
وَالجِـسـمُ لا يَـقـوى عَلى أَعمالِهِ
إِلّا بِـمـا يُـرمـى إِلى الأَمـعـاءِ

عن القصيدة

«حَسبي وَحَسبُكُمو صَدى النَعماءِ» قصيدة للشاعر حماد الباصوني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو صَدى النَعماءِ ... قَــولاً وَإِن كُـنّـا مِـنَ التُـعَـسـاءِ». ولـحماد الباصوني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0