هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بِلادُكَ جَنَّةُ الدُنيا جَمالاً

للشاعر حماد الباصوني

1
بِــلادُكَ جَـنَّةـُ الدُنـيـا جَـمـالاً
وَبَهــجَــتُهـا عَـلى رَغـمِ العُـداةِ
2
وَزيـنَـتُهـا وإن جَـحَـدوا وُجـودي
وَمَـنـبِـتُ جُـمَّةـِ الأَهـلِ التُـقـاةِ
3
قَـديـمـاً شَـيَّدوا لِلمَـجـدِ صَـرحـاً
عَـلى الأَدهـارِ يَهـزَأُ بِـالرُواةِ
4
حَــمَــلتُ لَهــا وَفُــودِيَ مُــزلَغِــبُّ
شُجوناً في الفُؤادِ وَفي الحَصاةِ
5
فَـلَن أَنـسى اِبتِهاجي مَع خَديني
وَلَهـوي فـي اللَيالي المُقمِراتِ
6
وَلِعـبـي لِلعُـتَـيـتِـيـبَـى أَصـيـلاً
وَعَـدوي فـي الرِحـابِ الواسِـعاتِ
7
وَقَــولي لِلضَــريـبِ وَقَـد تَـبـارى
مُــســابَــقَــةً أُخَــيَّ مِـنَ البَـداةِ
8
وَتَـصـفـيـقـي إِذا مـا حُزتُ سَبقاً
وَمِــن شَــأنـي السِـبـاقُ لِكُـلِّ آتِ
9
وَيـا فَـرَحـي إِذا قـابَـلتُ نـاياً
وَحــورُ الحَــيِّ تَــصـدَحُ مُـقـبِـلاتِ
10
وَزامِــرُ حَــيِّنــا لِلقَـلبِ يُـشـجـي
بِــأَنــغــامٍ تُــثـيـرُ اللاعِـجـاتِ
11
عَـرَفـتُ بِهـا المَـعالِمَ مِن مَغانٍ
وَأُخــرى مِــن خَــمــائِلَ وَارِفــاتِ
12
وَرَوضٍ غَـــنَّ فـــي تُــربٍ خَــصــيــبٍ
ضَــحـوكِ الكَـمِّ بـادي الزاهِـراتِ
13
وَغُــلبٍ نَــضَّدَتــهــا راحُ قــومــي
تَـطـولُ عَـلى الرِّقـابِ العاتِياتِ
14
لَخَـيـرٌ إِن زَرَعـتَ الحَـقـلَ قَـمحاً
فَـتُـفِـدنُ بِـالعَـصـيـفِ السـائِماتِ
15
فَـمـا جَـلَبَ المَـصائِبَ وَالبَلايا
وَوَيــــــلاتٍ تُـــــخَـــــرِّبُ أَدؤُراتِ
16
بِـأَكـثَـرَ مـا تَرومُ القطنَ زَرعاً
يُــمَـكِّنـُ مِـن حَـنـاجِـرِكَ الظُـبـاتِ
17
فَـمِـنـهُ الوَجـهُ أَبيَضُ حينَ يَبدو
وَحَــبَّةــُ قَــلبِهِ أَجــلى العِـظـاتِ
18
يُهَــدِّمُ مِــن صُــروحِ العِــزِّ سِـعـرٌ
تُــقَــلِّبُهُ الفَــرَنــجَــةُ لاعِـبـاتِ
19
وَبِــالسَــرِقــيـنِ جَـوَّد خَـصـبَ أَرضٍ
فَــتَــرجـو الحَـبَّ مِـن أَرضٍ مَـواتِ
20
وَكُـن فَـذّاً تُـثـيـرُ التُـربَ مِنها
وَبِــالتُــرنــوقِ خَــصِّبـْ مَـشـجِـراتِ
21
نَـزَحـتُ عَـن الحَـميمِ أَرومُ صَيداً
يَـقِـي الأَهـليـنَ صَرفَ العادِياتِ
22
ذَكَـرتُ عَـقـيـقَـتـي فَـذَكَـرتُ عَهدي
وَمــا لِلحَــيِّ مِـن كَـرَمِ العُـفـاةِ
23
حَـفِـظـتُ عُهـودَهـا وَرَعَـيـتُ صـنوي
وَقُــمــتُ بِــمـا يُـحَـقِّقـُ خـاطِـراتِ
24
وَقُــمـتُ بِـواجِـبِ الأَوطـانِ حَـقّـاً
عَـلى رَغـمِ السُـيـوفِ المُـشـرَعاتِ
25
فِــداكَ حُـشـاشَـتـي وَغَـريـرُ وُلدي
وَمـا عَـدَلَ الغَـريـرَ مِنَ الهَناتِ
26
إِذا لَم أَرعَ حَــقَّكـَ وَالمَـنـايـا
عَـــلَيَّ إِذاً نَـــذيــرُ العــائِداتِ
27
فَـحـاذِر خَـتـلَهـا إِن كُـنتَ شَهماً
وَأَعـلِ لَهـا البِـنـايَةَ بِالغُزاةِ
28
وَسَـلِّمـهـا البَـنـيـنَ تُـراثَ مَـجدٍ
وَخُــذ عَهـداً عَـلَيـهِـم بِـالصِـلاتِ
29
وَقُـل كـونوا جَميعاً في اِئتِلافٍ
يَـزِد رِفـدُ البِـلادِ مِـنَ المَواتِ
30
وَتَـحـيَـوا وَالهَـناءَةَ ما سَعَيتُم
وَيَــنـبِـغُ فـيـكُـمـو فَـذُّ الدُهـاةِ

عن القصيدة

«بِلادُكَ جَنَّةُ الدُنيا جَمالاً» قصيدة للشاعر حماد الباصوني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «بِــلادُكَ جَـنَّةـُ الدُنـيـا جَـمـالاً ... وَبَهــجَــتُهـا عَـلى رَغـمِ العُـداةِ». ولـحماد الباصوني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0