هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بِلادي حُبُّها أَجرى بَياني

للشاعر حماد الباصوني

1
بِــلادي حُـبُّهـا أَجـرى بَـيـانـي
وَهَـزَّ عَـواطِـفـي وَسَـبـا جَـنـاني
2
وَحَـثَّ يَـراعَـتـي وَسَـمـا بِـفِـكري
وَأَيــقَــظَ هِـمَّةـً أَزجَـت حَـنـانـي
3
وَصَــيَّرَنــي وَلوعـاً مـا دَعـانـي
وَفـائِي بِـالخَـمـائِلِ وَالمَغاني
4
وَقَـد مَـلَكَ الهَـوى حِـسّي وَوَجدي
فَـعَـوَّدَنـي الجِهـادَ بِلا تَواني
5
فَـصُـغتُ لَها عَلى الإصباحِ دُرَّاً
قَـلائِدَ لَن تُـتـاحَ لِمَـن عَداني
6
سِــواى لِذاتِهِ يَــسـعـى وَيُـكـدي
وَأُنكِرُ في الجِهادِ هَوىً دَعاني
7
تَـرانـي كُـلَّمـا اِهتاجَت شُجوني
عَـوارِفُهـا تُـعـاوِدُني الأَماني
8
فَـأَلهَـجُ كُـلَّمـا اِستَذكَرتُ مجداً
أَضـاعَـتـهُ الشَـبيبَةُ بِالأَغاني
9
فَــمِــصـرُ كـنـانَـةُ اللَهِ تَـجَـلّى
عَلَيها اللَهُ بِالسَبعِ المَثاني
10
وَكُـلُّ مَـنِ اِسـتَـباحَ الحَقَّ مِنها
رَمــاهُ الحَـقُّ فـي شَـرِّ الهَـوانِ
11
وَمــا بَــرِحَــت دِيـاري زاهِـراتٍ
وَيُـشـرِقُ فـي رُبـاها الفَرقَدانِ
12
وَقَـد طَـوَتِ المُعانِدَ لا تُبالي
بِـمـا أَبدى المُعانِدُ مِن طِعانِ
13
وَأَفـنـى مَـجـدُها الأَجيالَ حَتّى
أَقَـرَّ لَهـا الزَمـانُ بِـصَـولَجـانِ
14
تُضيءُ لَها الشَريعَةُ في خُطاها
سَـبـيـلاً ضَـلَّ مَـدرَجَه المُـعاني
15
مَـنـارَا حِـكـمَـةِ القُـرآنِ فيها
وَإِنـجـيـلِ البَـشـائِرِ يَـسـطَـعانِ
16
هُـمـا لِلنـيـلِ مـا حَـزَبَت أُمورٌ
وَلِلشَــعــبِ المَــوادِعِ هـادِيـانِ
17
عَـروسَ النـيلِ لا تَخطُب سِواها
وَكُـن بَـرّاً بِهـا فـي رَفـعِ شـانِ
18
حَـبـاهـا اللَهُ مِـن جَـنّـاتِ عَدنٍ
جَمالاً ما لَهُ في الكَونِ ثاني
19
حَـيـاتي أَن أَذودَ الحَيفَ عَنها
بِـصَـدرٍ لا تُـزَعـزِعُهُ الحَـوانـي
20
وَأَرتَـشِـفُ الكُـؤوسَ عَـلى هَواها
وَأَنـهَـلُ لِلعُـلا وِردَ المَـجاني
21
وَأَجـتـازُ الصِـعـابَ بِـكُـلِّ صَـبـرٍ
وَصَـرفُ الدَهـرِ لا يَلوي عِناني
22
وَإِن طَـلَبَـت أَضـاحـيَهـا فـروحي
وَأَبــنــائي لَهـا فـي مِهـرَجـانِ
23
مَــكــانُ الحُـبِّ لِلأَوطـانِ مِـنّـا
مَـكـانُ الروحِ مِن نَبضِ الجَنانِ
24
شُـخـوصُـكَ يـا رُبوعي في ضُلوعي
لَهـا مِـنّي الغَداةَ هَوىً شَجاني
25
نَــزُفُّ الروحَ لَو هـابَـت بِـنَـدبٍ
بِــلادٌ أَشــبَهَــت رَوضَ الجِـنـانِ
26
فـإنّـا كَـالأُسـودِ إِذا رَبَـضـنا
لَنـا صَـبـرٌ وَلَيـسَ نُـقِـرُّ جـانـي
27
وَمــا زِلنـا نُـقـاوِمُ كُـلَّ حَـيـفٍ
وَنَــرعــى لِلصَــداقَــةِ وِدَّ قــانِ
28
وَلَكِــنَّ الزَمــانَ أَبـى عَـلَيـنـا
صَـفـاءً قَـد يَـدومُ عَلى الزَمانِ
29
وَأَصــلانـا بِـخَـطـبٍ بَـعـدَ خَـطـبٍ
فَـحَـسـبُـكَ يا زَمانُ فَقَد كَفاني
30
إِذا مـا حـانَ يَومُ الرَوعِ مِنّا
تَـرانـا نَـسـتَهـيـنُ بِـكُـلِّ فاني
31
وَمـا بَـعـدَ الشَـدائِدِ غَيرُ يُسرٍ
يُـقَـرِّبُ مِـن صَـديـقٍ قَـد جَـفـاني
32
فَــإِنّـي لَن أُزَحـزَحَ عَـن بِـلادي
وَإِن كـانَ الزَمـانُ بِهِ رَمـانـي
33
فَـمِـصـرُ تُـقَـدِّرُ الإِخـلاصَ مِـنّـا
وَنَـحـنُ لِمِـصـرَ ما بَقِيَت أَماني

عن القصيدة

«بِلادي حُبُّها أَجرى بَياني» قصيدة للشاعر حماد الباصوني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «بِــلادي حُـبُّهـا أَجـرى بَـيـانـي ... وَهَـزَّ عَـواطِـفـي وَسَـبـا جَـنـاني». ولـحماد الباصوني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0