حفظتُ لكِ العهدَ القديم لأنني
للشاعر خليل شيبوب
1
حــفــظــتُ لكِ العـهـدَ القـديـم لأنـنـي
أرى أن شـر النـاس مـن يـنقض العهدا
2
وآثــرتُ أن أبــقــى شــقــيــاً مـخـيـبـاً
على أن أطيع الكيد والغيظ والحقدا
3
ولو أنــــنــــي عـــددتُ كـــل مـــســـاءَةٍ
بـهـا نـلتِـنـي ضـاق الزمـان بـها عدّا
4
أَأَذكــر إغـفـالي احـتـقـاراً ونَـبـذَتـي
بـعـيـداً كـأنـي لم أكـن أطلب البعدا
5
وإيـغـار صـدري بـالسـعـايـات بـيـنـنا
كـمـا يـلقـم النـيـران مـوقـدها وقدا
6
وأبـــداءَ مـــا أبــديــتــه مــشــمــئزةً
لدى صــاحــب لي لا أعــاد ولا أبــدا
7
وصـحـبـةَ غـيـري تـسـتـثـيـريـن غـيـرتـي
وقـــصـــدَك إذلالي وســؤتِ بــه قــصــدا
8
ومــــظــــهــــرَ إدلالٍ عــــليَّ وريـــبـــةٍ
بـطـاهـر مـا أخـفـى فـؤادي ومـا أبدى
9
ألا أنــنــي بــالرغــم مــنــك مــنــزَّهٌ
عـن اللؤم واسـتـوفـيته لي فما أجدي
10
وبــالرغــم مــنـي صـابـر لا يـنـالنـي
أذاكِ وصــبــري عــنـك أفـقـدك الرشـدا
11
لي اللَه مــن قــلب بـه البـؤسُ سـاكـن
كــمــا سـكـن الليـلُ الخـرائبَ مـسـودا
12
وإنــــي لراضٍ بــــالذي أنــــا واجــــدٌ
أصـــد بـــصـــمـــتــي كــل نــازلة صــدا
13
ســأنــســى عــذابــاً كــان حــبـك أصـله
وســيــان عــفــواً كــان ذلك أم عـمـدا
14
وأقـــســـم أنـــي قـــد وجــدتُ وإنــمــا
أرى أنـنـي مـا عـدتُ مـسـتـشـعراً وجدا
15
لقــد فـعـلت بـي الحـادثـاتُ فـعـالهـا
فــصـرت عـلى تـكـرارهـا صـابـراً جـلدا
16
صــحــبــت زمـانـي فـيـكِ يـا هـنـد مـرةً
فـكـان نـصـيبي منكما اليأسَ والزهدا
17
لكــنـتُ عـلى عـزمـي وحـزمـي لو أنـهـا
خـيـانـة مـن أهـواه لم تـفرط العقدا
18
فـكـيـف أرجـي العـيـش يـا هـند بعدها
ودهــري يــريــنــي كـلَّ غـانـيـة هـنـدا
تعليقات القراء 0