عيناك علمتاني الشعر والغزلا
للشاعر خليل شيبوب
1
عــيــنــاك عــلمـتـانـي الشـعـر والغـزلا
وحــاك لحــظــاك أكــفــانــي بــمـا غـزلا
2
صـــددت عـــنــي فــلم أمــلك ســوى نــفــسٍ
بــــه أردُّ الأســــى والبـــؤس والعـــللا
3
اللَه اللَه فـــي عـــيــنــيــك نــورهــمــا
قــد صــار للقــلب عــن أشــغــاله شـغـلا
4
إنــي دعــونــي مــحــبــاً فــي هـواكِ وهـل
يُــدعــى مـحـبـاً فـؤادٌ فـي الهـوى قـتـلا
5
مــا كـنـت إلا شـهـيـدَ المـقـلتـيـن ومـا
عـرفـتُ فـي الحـب مـن يـسـتـشـهـد المقلا
6
أرى بــعـيـنـيـك نـور الفـجـر مـنـبـثـقـاً
والحــب مــنــبــعـثـاً والعـمـر مـقـتـبـلا
7
وفــــي فــــؤادي ليــــل البـــؤس نـــازلة
دجــاه فــي مـهـجـةٍ فـيـهـا الأسـى نـزلا
8
إنــي غــدوتُ يــرانــي الصــبـحُ مـنـفـرداً
حــتــى يــرانــي ظــلام الليـل مـعـتـزلا
9
فــأَعــشــق الفــجــر ورديــاً مــبــاســمــه
وأعــشــق الزهــر مــنــه نــاضــراً خـضـلا
10
وأعــشــق الشــمــس مــرفــوعــاً لهـا عـلم
كــــأنــــه نـــاشـــر فـــوق الورى كـــللا
11
والبـــدر تـــؤنـــســـنـــي أنـــواره وارى
فـي النـجـم لي راحـةً إن ضـاءَ أو أفـلا
12
أُصــغـي إلى المـاءِ يـجـري فـي مـسـارحـه
عــلى الحــصـى وهـو صـبٌّ يـغـنـم القـبـلا
13
إنـــي لتـــطــربــنــي المــواجُ مــنــشــدةً
لحــنــاً يـعـيـد فـؤادَ الصـخـر مـخـتـبـلا
14
والطــيــرُ شــاربــةً نــور الفــضــاءِ إذا
جـــرى حـــيـــاةً لهـــا طــارت بــه جــزلا
15
والأفــقُ مــدَّ يــدَ الحــســنــى مــبـاركـةً
لا يـسـتـر الليـلُ مـنـه المبسم الرتلا
16
تــحــيــطُ بــي بَهَــجــاتُ الكــون حــافــلةً
تــعـيـد قـلبـي لهـا بـالصـمـت مـحـتـفـلا
17
والصـمـتُ أفـصـح مـا يـمـلي الوجـودُ على
قــلبٍ يــكــون بــســرِّ الكــون مــنــفـعـلا
18
يُـفـضـي إليـه بـمـا تـخـفـي المـنـى أمـلٌ
تـــغـــدو بـــه روحـــه مـــمـــلوءةً أمــلا
19
عـيـنـاك والكـونُ قـد آلى الجـمـال عـلى
قـلبـي يُـرى بـهـمـا فـي العـمـر مـنشغلا
20
وكـــلمـــا رمـــتُ إعـــمــال الرويَّةــِ فــي
ســر الجــمــال رأيــتُ العـقـلَ مـعـتـقَـلا
21
وإنــمــا الحــسـن نـور الحـب مـنـعـكـسـاً
عـلى الحـبـيـب فـيـدبـو والحـسن مكتملا
22
ويــكــســب الحــبُّ تــمــكـيـنـاً بـه وهـمـا
في العمر ما اختلفا يوماً ولا انفصلا
23
عــيــنــاكِ تـحـتـمـلان الأفـق مـبـتـسـمـاً
وهــاك قــلبــي نــور الحــب قــد حــمــلا
24
هــمــا ألحــا عــلى نـفـسـي فـمـا ضـمـنـت
لنـفـسـهـا غـيـر جـمـر في الحشا اشتعلا
25
يـــا مـــقــلتــاكِ وإنــي شــاربٌ بــهــمــا
خـمـرَ الهـوى وفـؤادي فـي الهـوى ثـمـلا
26
بــي مــن غــرامــكــمــا يــأسٌ يــلج وقــد
أعـــاد روضَ حـــيــاتــي بــالأســى طــللا
تعليقات القراء 0