تسائلني ما الحب قلت عواطفٌ
للشاعر خليل شيبوب
1
تـــســـائلنــي مــا الحــب قــلت عــواطــفٌ
مــنــوعــة الأجــنــاس مــركــزهـا القـلبُ
2
فـــقـــالت ولكــن كــنــهــهُ قــلتُ مــا له
لدى البــحــث كـنـهٌ يـسـتـفـاد ولا حـسـب
3
وكــــــلٌّ له حــــــبٌّ لأن تــــــضــــــارب ال
عـــواطـــف لا قــولٌ يــفــيــه ولا كــتــب
4
ســـكـــتُّ أجــابــت قــل فــقــلت ألم أقــل
عـــواطـــف قــلبٍ بــعــضــهــا شَــبِــمٌ عــذب
5
ومــنــهــا التــي تــسـري كـنـارٍ مـذيـبـةٍ
ومـنـهـا التـي تـسـلي حـيـاة الذي يصبو
6
ومـــا الحـــب إلا رابـــط الكـــون كــله
فـلم يـخـلُ مـنـه الفـدم والجهبذ النَدب
7
كـــان بـــنـــي الدنـــيـــا بـــروج دوائر
مــنــظــمــةُ التــرتــيــب وهـو لهـا قـطـب
8
فــيــحــفــظ بــيــن العــالمـيـن تـوازنـاً
ليــبــقــى لهــا مـعـنـىً كـمـا خـلَق الرب
9
وأســرارُه فــي القــوتــيــن اللتـيـن لا
تـزيـدانـنـا عـلمـاً هـمـا الدفع والجذب
10
ومــن فــهــم الحــســنِ الصـمـيـم فـإنـمـا
دعــــاه إليــــه واســـتـــقـــل له الحـــب
11
عــــلى أنـــه لا غـــصـــب فـــيـــه لأنـــه
يــجـيـءُ اخـتـيـاريّـاً يـعـيـب بـه الغـصـب
12
فــلم يُــرضــهــا هــذا الكــلام وأقـبـلت
عــــليَّ بــــوجــــهٍ خــــده نــــاعـــم رطـــب
13
وقــالت أطــل عــنــه الحــديــثَ فــإنـنـي
أحـــس فـــؤادي قـــد تـــنـــاوله الرعـــب
14
فــقــلتُ ســلي الأطــيـارَ فـي وكـنـاتـهـا
إذا لعــبــت مــاذا أثــار بــهـا اللعـب
15
ســلي زهــراتِ الروض عــن نــفــحــاتــهــا
إذا مـــا غـــصـــن الروض وهـــو شــجٍ صــبُّ
16
ســلي نــســمــات الصــبــح حــيـن تـنـهـدت
خــوافــتَ تــشــجـيـهـا الأزاهـر والقـضـب
17
ســلي جــاريــات المــاءِ عــمــا تــذيـعـه
عـن التـرب أو مـاذا يـقـول لهـا الترب
18
ســلي الأثــلاثَ النــابـتـات مـن الثـرى
وقــد كــنَّ حَــبّــاً كــيــف قـد نـبـت الحـب
19
ســـلي زاخـــرات المـــوج وهـــي تــواصــت
إلى نــغــمــات الســحــب إذ درَّت السـحـب
20
سـلي سـاطـعـات النـجـم والبـدرُ بـيـنـها
بــدا وهــي ســرب كــيــف يــأتـلف السـرب
21
ســلي الصـخـر يـسـقـيـه النـدى بـدمـوعـه
فـيـجـثـو سـعـيـداً زاهـيـاً فـوقـه العـشب
22
سـلي الشـمس إذ تأوي إلى البحر زوجها
مــســاءً لمــاذا دار بــيـنـهـمـا العـتـب
23
سـلي الليـل مـرتـاعـاً عـلى البدر آفلاً
كـــــأَنَّ له لبّـــــاً وقــــد خَــــفَــــتَ اللبُّ
24
سـلي الصـبح إذ يبكي سلي الأفق باسماً
سـلي النـور فـوق الكـون يـجـري ويـنـصبُّ
25
ســلي قــلبــك المــصــغـي إليَّ وروحـكِ الَّ
تـي هـي أخـتُ القـلب تـصـبـو كـمـا يـصبو
26
سلي الدين والدنيا سلي الأرض والسما
ســـلي مـــن له قــلبٌ ومــن مــا له قــلب
27
يُـــــخـــــبِّركِ إن الحــــبَّ ســــرٌّ بــــدت له
مــــعـــانٍ ولكـــن دون جـــوهـــره حـــجـــب
28
فــقـالت وهـمَّتـ بـالبـكـاء ومـا اشـتـفـت
ولكـــن ولكـــن بـــعـــد ذلك مـــا الحـــب
تعليقات القراء 0