حليت بالكهرمان الصدر لابسةً
للشاعر خليل شيبوب
1
حــليــت بــالكــهــرمــان الصــدر لابـسـةً
عــقـداً تـدلّى إلى النـهـديـن وانـعـقـدا
2
أَغـــارَ حـــبّـــاتِهِ الألحـــاظُ طـــامـــحــةً
إليــــكِ فـــهـــي لذا مـــصـــفـــرَّةً أَبـــدا
3
مــا ضــارهــا أنــهــا غــبــراءُ شــاحـبـةٌ
وفــضــلهــا واضــحٌ فــي عــيـن مـن نـقـدا
4
وربَّ وجــــهٍ دمــــيــــمٍ كـــان صـــاحـــبـــهُ
شــهــبــاً ووجــهٍ جـمـيـل يـسـتـر الحـسـدا
5
مـا أسـعـد العـقـد مـرتـاحـاً إذا عـبـثت
بــــه يـــداكِ عـــلى صـــدرٍ بـــه ســـعـــدا
6
تــمــشــيــن مــطــرقــةً آنــاً فــتــقــلقــه
مـــــرســـــلةً فــــي ســــيــــرهــــا صــــددا
7
فــلا يــنــي خــافــقــاً مـن وجـده طـربـاً
فـــإن وقـــفـــت تـــراءى هــادئاً كــمــدا
8
له تـــــلطـــــف آسٍ فـــــي تـــــلمـــــســـــه
نــهــديـك مـحـتـشـمـاً فـي اللمـس مـتـئدا
9
نـــهـــداك رائعـــتـــان فـــن ونـــادرتــا
حـــســـنٍ وكــنــزا حــيــاةٍ للهــوى وجــدا
10
وآيــــتــــان مـــن الأنـــوار أنـــزلتـــا
عــليــك والنـور فـوق الصـدر قـد جـمـدا
11
عــليــهـمـا العـقـد مـثـل النـجـم غـبـره
جــرمٌ يــمــد إليــه الليــل مــبــتــعــدا
12
فـــظـــل يــبــرق لكــن شــاحــبــاً ومــضــى
مـــطـــالبــاً بــتــدانــي نــوره الأمــدا
13
رمـز القـلوب التـي أصـحـابـهـا عـشـقـوا
عــيــنــيـك ثـم مـضـوا لا يـعـرفـون هـدى
14
تــعــلقــت بــك لا تــنــفــك فــهــي كـمـا
تـــريـــن عــاشــقــةٌ مــن قــدك المــيــدا
15
تــبــيــنــي ذلك العــقــد العـجـيـب تـري
قــلبــي فــريــدة هـذا العـقـد مـنـفـردا
16
أحـــبـــك الحـــب صـــرفــاً لا مــزاج بــه
لكـــن جـــفـــاؤك مـــا أبــقــى له جــلدا
17
فـــمـــات حـــيـــاً فـــلا حـــسٌّ ليـــؤلمـــه
شــيــءٌ ويــمــتــعــه إن غــاب أو شــهــدا
18
لكــــنــــه حــــافــــظ عـــهـــداً ومـــدكـــرٌ
وداً وفـــي كـــل يــوم مــســتــبــيــح ردى
19
وواردٌ شــــرعـــةً بـــاليـــأس مـــتـــرعـــةً
واليأس في العمر يضني الروح والجسدا
20
ولا يــزال كــهــذا العــقــد مــضــطـربـاً
ووده مــثــل هــذا العــقــد قــد عــقــدا
تعليقات القراء 0