هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حُقوقٌ مِنْ وصالِكَ ما تودّا

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
حُــقــوقٌ مِــنْ وصــالِكَ مـا تـودّا
وَصَــدٌّ جِــئْتَ شَــيــئاً مِــنــهُ إِدّا
2
وهُـجْـرٌ كُـنْـتُ أُنـعـشُ فـيـهِ روحي
بِـقُـرْبِـكَ جـانـيـاً صـابـاً وشَهْدا
3
فـلم يُـقْـنِـعْـكَ مـا ألقـاهُ حـتى
جَــمَـعْـتَ عـليَّ هَـجْـرانـاً وبُـعْـدا
4
أَلمْ تَــسْـمَـعْ مـلامـةَ مَـنْ تـوَلَّى
ومَــنْ أَعْـطَـى قـليـلاً ثـم أَكـدى
5
أَتَـبْـخَـلُ بـالْيَـسـيـرِ عـليَّ وعداً
وقـد أَنْـفَـقْـتُ رُوحـي فـيكَ نَقْداً
6
وتَـرْقُـدُ فـي نـهـارِكَ عـن وِصالي
وقـد أَفْـنَـيـتُ فيكَ اللَّيلَ سُهْدا
7
أَيــا قَـدَّ القَـضـيـبِ إِذا تـثـنَّى
ويــا وَجْهَ الهِــلالِ إِذا تَـبـدَّى
8
ويـا أَدنَـى الأَنامِ وقدْ تَنادى
وَأكـــرمَهُـــمْ عــليَّ وإِنْ تَــعــدَّى
9
فـداكَ بـمُهـجـتـي شَـرَفُ المُـفـدِّي
فـيـا بُـشْـرايَ إِنْ قَـبِـلَ المفدَّى
10
ومـثـلُكَ جـلَّ أَن يُـفْـدَى بـمـثـلي
ولكــنِّيــ بَــلَغْــتُ بِــذاكَ جَهْــدا
11
أُحـاولُ فـي النَّسيبِ طريقَ هَزْلي
فــيَــجْـعَـلُهُ جُـنـونـي فـيـكَ جِـدَّا
12
وكــمْ فــارَقْــتُ عُــذَّالاً وصَـبْـراً
وكــم فـارَقْـتُ أَشْـجـانـاً ووَجْـداً
13
وصـاحَـبْـتُ الوَرَى عُـرْبـاً وعُـجْما
وطــوَّفْــتُ الدُّنـا غُـوْراً ونَـجْـداً
14
فــمـا أَجْـدَى عـليَّ سِـوى ثَـنـائي
عــلى مَــلِكٍ غَـدا للدِّيـنِ مَـجْـدا
15
فـتـىً أَحْـيـاَ الفَضائلَ بَعْدَ مَوْتٍ
وكــــانَ لأَهْـــلِهـــا رِدْءاً ورَدّا
16
وأَظْهَـرَ مُـعْـجِـزاتٍ فـي القَـوافي
يُــخــالُ بِهـا نَـبِـيّـاً لو تَـحَـدَّى
17
له بـــإِبـــائِهِ والجِـــدِّ فَـــضْــلٌ
كـمـا فَـضَـل الأَنـامَ أَبـاً وجدّا
18
يَـبُـتُّ الجـيـشَ في أَرضِ الأَعادي
فـيـغـدو قـانِـصـاً بالأُسدِ أُسْدَا
19
ومــا جــاشـتْ بـحـارُ نـداهُ إِلاَ
حَـقَـرْتُ هُـنَـيْـدةً فـيـهـا وهِـنْـداً
20
تـــدارَكَـــنــا بِــإرفــادٍ ورِفْــقٍ
فـقـالَ المْـجْـدُ إِسـرافـاً وقَصْدَا
21
إِليــكَ أَبــا المـظـفَّرِ كـلُ مَـلْكٍ
يَــفِــرُّ مَــخــافــةً ويَـزُورُ وَفْـدا
22
وأَنْــتَ ابْـنُ المِـعِـزِّ لهُ نَـصـيـرٌ
إِذا اسْتَعْدَى على الأَيّامِ أَعْدَى
23
تـكـادُ الأَرض تَـنْـشَـقُّ ارْتِـجاجاً
لأَمــرِكَ والجــبــالُ تَــخِـرُّ هَـدّا
24
فِـدَىً لَكَ جـاهـلٌ أَنْ ليـسَ يُـغْـنى
حُــطـامُ المـالُ عَـنْهُ إِذا تَـردَّى
25
لِيَهْــنِـكَ شـهـرُ صـومٍ زِدْتَ فَـضـلاً
بــمـا أَجْـدى عـليـكَ ومـا أَجَـدَّا
26
دَعـــاكَ لِمـــا تَـــعَـــوَّدَهُ فَــلَبَّتْ
خَـلائقُ مِـنْـكَ لا يُـخْـلِفْـنَ وَعْدَا
27
فـكَـمْ حَـسَّنـْتَ بـالإِحْـسـانِ نَـدْياً
وكــمْ أَرغَـمْـتَ بـالإِيـمـانِ نِـدَّا
28
وكَـمْ أَغْـنَـيْـتَ بـالنَّعـْمـاءِ كَـفّاً
وكَــمْ أَوْرَيْــتَ للعَــلْيـاءِ زَنْـدَا
29
مَـكـارِمُـكَ الزَّواهـرُ ليـسَ تُـحْصَى
ومَـنْ يُـحصِي النُّجومَ الزُّهْرَ عَدّا

عن القصيدة

«حُقوقٌ مِنْ وصالِكَ ما تودّا» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «حُــقــوقٌ مِــنْ وصــالِكَ مـا تـودّا ... وَصَــدٌّ جِــئْتَ شَــيــئاً مِــنــهُ إِدّا». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0