هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كذا فابْقَ مَحْروسَ الجَنابِ مُؤيَّدا

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
كـذا فـابْـقَ مَـحْروسَ الجَنابِ مُؤيَّدا
يَسُرُّ المُوالي فيكَ ما يَكْبِتُ العِدا
2
وهُـنِّئـْتَ بـالعـامِ الذي هنَّأَ الوَرَى
بِــعَـيْـشِـكَ مَـوْفـورَ الخِـلالِ مُـخَـلَّدا
3
وما حالتِ الأَحوالُ فينا فلا تزلْ
تُــجــمِّلــُ مِــنْهـا مـخْـلَفـاً ومُـجَـدَّدا
4
فـإِنَّكـَ فـي الأَزمـانِ شَـمْـسُ نَهارِها
وبدْرُ تمامٍ ما بَدَا اللَّيلُ مُذْ بَدا
5
بَـــدَأْتَ بـــعــدلٍ عــمَّ أُمَّةــَ أَحْــمَــدٍ
وعُـدْتَ فـكـانَ العـودُ أَسْنَى وأَحْمَدا
6
وبــدَّدْتَ مِـنْ شَـمْـلِ الثَّراءِ مُـجَـمَّعـاً
وجَـمَّعـْتَ مِـنْ شَـمْـلِ العَـلاءِ مُـبَـدَّداً
7
فَـدَيْـنـاكَ مِـنْ حِـبْـرٍ وبَـحْـرٍ وضَـيْـغَمٍ
وبَــدْرٍ وإِنْ قـلَّ الفِـداءُ ومَـنْ فَـدَى
8
وللهِ درُّ ابـنِ المـعِزِّ ِإذا انْبَرَى
لِمَــجْــدٍ ورِفْــدٍ مــا أَجَــدَّ وأَجْــوَدا
9
ولِلهِ عَـــزْمٌ كَـــلَّفَـــتْـــنــيــهِ هــمَّةٌ
فـكـلَّفْـتُهُ فـي البِيْدِ وجناءَ جَلْعدا
10
حَـبَـوْتَ الكـرى حـوباءَ حَنَّتُ لغَيْرِها
فــهــانَ عـليـهـا أَنْ أَبِـيْـتَ مُـسَهَّدا
11
وأَيْـقَـظَـنـي قَـصْـدُ الكريم فلم أَنمْ
أَراقِـبُ مِـنْ طَـيْـفِ البَـخِـيلةِ مُوعْدا
12
شَقَقْنا بِها دُجْناً مِنَ اللَّيلِ أَسْودا
وخُـضْـنا بِها بَحْراً مِنَ الآلِ مُزْبِدا
13
إلى أَنْ أَرَاحَـتْـنا السُّرَى بقُدومِنا
عــلى مَــلِكٍ مِــنْ آلِ أَيُّوبَ أَمْــجَــدا
14
سَــكَـنّـا بِـمَـغْـنـاهُ فـسـكَّنـَ جـأْشَـنـا
ونَــفَّرَ جــيــشَ البـؤسِ عـنّـا وطـرَّدا
15
فـأَكْـرِمْ بـهِ دونَ المـواطـنِ مَـقْصدا
وأَسْــعِـدْ بـنـا دُونَ البَـريَّةـِ قُـصَّدا
16
أَمَــا وكــحـيـلِ الطَّرفِ غـيـرَ مُـكـحَّلٍ
تَــغَــزَّلْتُ مِــنْ وَجْــدي بــهِ فـتـأَسَّدا
17
تَـردَّدَ بـيـنَ الهَـجْـرِ والوَصْـلِ رأَيُهُ
فــغــادرَ فــي خَــدَّيَّ دَمْــعـاً مُـرَدَّدا
18
وصَــيَّرَ فــي سَـمْـعـي مَـلامـةَ لائمـي
مِـنَ المَـدْحِ إِلاّ فـي جَـنابِكَ أَكْسَدا
19
لقـد غَـمَـرَتْـنـي مِـن يَـديـكَ يَدٌ بِها
غِـنِـيـتُ فـكـم أَغْـنَيتَ مِنْ مُقْتِرٍ يَدا
20
وشَّردْتَ عُـدْمـي بـالمـنـائِحِ لم أَجِـدْ
كـفـيّـاً لهـا غـيـرَ المـدائح شُـرَّدا
21
نُـجـومُ سُـرَىً قـامَ الوَلاءُ بِها بِما
أقـامَ الأَعـادي مِـنْ ثـناكَ واُقْعَدا
22
تـبـيـدُ العَـطـايـا مِنْ طريفٍ وتالدٍ
وتَبْقَى قَوافيها على الدَّهْرِ سَرْمَدا

عن القصيدة

«كذا فابْقَ مَحْروسَ الجَنابِ مُؤيَّدا» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «كـذا فـابْـقَ مَـحْروسَ الجَنابِ مُؤيَّدا ... يَسُرُّ المُوالي فيكَ ما يَكْبِتُ العِدا». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0