حُلّي سُعادُ غُروضَ العيسِ أَو سيري
للشاعر البُحتُرِيّ
1
حُـلّي سُـعـادُ غُـروضَ العـيـسِ أَو سـيـري
وَأَنـجِـدي فـي اِلتِـماسِ الحَظِّ أَو غوري
2
كُــــلُّ الَّذي نَــــتَـــرَجّـــاهُ وَنَـــأمُـــلُهُ
مُــضَــمَّنــٌ فــي ضَــروراتِ المَــقــاديــرِ
3
فَــمــا يُــقَــرِّبُ تَــقـريـبـي شَـواسِـعَهـا
وَلا يُــبــاعِــدُ مـا أَدنَـيـنَ تَـأخـيـري
4
فَــلِم أُكَــلِّفُ نَــفــســي مــا أُكَــلِّفُهــا
مِــنِ اِتِّصــالاتِ تَــغـليـسـي وَتَهـجـيـري
5
تَـغـدو الكِـلابُ وَلا فَـضـلٌ يُـعَـدُّ لَهـا
سِـوى الَّذي بـانَ مِـن نَـقـصِ الخَـنازيرِ
6
مَــتـى تَـصَـفَّحـ خَـفِـيّـاتِ الأُمـورِ تَـجِـد
فَــضـلاً يُـبِـرُّ عَـلى العُـمـيـانِ لِلعـورِ
7
قَـد قُـلتُ لِلرَخَـمِ المَـرذولِ مَـكـسَـبُهـا
خَـسَّ الجَـدا فَـقَـعـي إِن شِـئتِ أَو طيري
8
أَعـــدَدتُ وُدَّ أَبـــي نَـــصـــرٍ وَنُــصــرَتَهُ
لِشِــكَّةــِ الدَهــرِ مِــن نــابٍ وَأُظــفــورِ
9
أَعـــودُ فـــي كُــلِّ يَــومٍ مِــن تَــطَــوُّلِهِ
إِلى مُــعــادٍ مِــنَ الإِحــســانِ مَـكـرورِ
10
مُهَــذَّبٌ تَــغــمُــرُ الأَقــوامَ مَــســطَــتُهُ
وَالنــاسُ مِــن غـامِـرٍ سُـرّوا وَمَـغـمـورِ
11
تَــنــازَعَــتــهُ مُــلوكُ السُــغـدِ وارِثَـةً
عَــن شِــمـرِ يَـرعَـشَ فَـخـراً جِـدَّ مَـذكـورِ
12
مِــــن كُــــلِّ أَشــــوَسَ لَقَّتـــهُ أَصـــالَتَهُ
مَــواقِــعَ الحَــزمِ مِــن رَأيٍ وَتَــدبـيـرِ
13
مُــرَدَّدٌ فــي قَــديــمٍ مِــن نَــبــاهَـتِهِـم
كَـالمُـشـتَـري لَم يَـكُـن مُستَحدَثَ النورِ
14
يـا حَـمـدُ مـا كانَ في حَمدِ بنِ مُنتَصِرٍ
إِلّا كَـمـا فـيـكَ مِـن فَـضـلٍ وَمِـن خـيـرِ
15
فَـــلِم يَـــقـــولُ أُنـــاسٌ إِنَّ رُتـــبَـــتَهُ
لا تُــرتَــقــى وَنَــداهُ غَــيـرُ مَـعـسـورِ
16
وَقَـد نَـقَـضـتَ مَـرامـي الجودِ حَيثُ نَحَت
مُــثــلى سَـحـائِبِـكَ الغُـرِّ المَـبـاكـيـرِ
17
مـا كـانَ حَـظُّكـَ فـي العَـليـا بِـمُنتَقَصٍ
وَلا مُـــرَجّـــيــكَ لِلجَــدوى بِــمَــغــرورِ
18
إِنَّ النَـــوالَ وَإِن أَكـــثَــرتَ مَــبــلَغَهُ
يَــقِـلُّ فـي جَـنـبِ إِغـرابـي وَتَـسـيـيـري
19
وَهـيَ القَـوافـي إِذا سـارَت هَوىً صُغرا
قَــدرُ الدَراهِــمِ عَـنـهـا وَالدَنـانـيـرُ
20
مــا مُـنـعِـمٌ لَم يُـضَـمِّنـ شُـكـرَ أَنـعُـمِهِ
وَإِن أَشــادَ بِهــا مُــثــنٍ بِــمَــشــكــورِ
21
بَل إِنَّها البَرقُ إِن جُزنَ الحِمى فَعَلى
مَــنــازِلَ أَقــفَــرَت بِــالحِـنـوِ أَو دورِ
22
أَلوَت بِــجِــدَّتِهــا الأَيّــامُ تُــخـلِقُهـا
بِــمــائِرٍ مِــن رَبــابِ المُـزنِ أَو مـورِ
23
وَقَــد تَــكــونُ مُـعـانـاً وَالهَـوى قَـبَـلٌ
لِأُنَّســٍ مِــن ظِــبــاءِ الإِنــسِ أَو فــورِ
24
إِذا بَــدَونَ لِلَحــظِ النــاظِـريـنَ فَـقُـل
فــي لُؤلُؤٍ بِــجُــنــوبِ الرَمـلِ مَـنـثـورُ
25
مـا الدُرُّ تُـبـرِزُهُ الأَصـدافُ أَملَحُ مِن
دُرٍّ يَــبـيـتُ مَـصـونـاً فـي المَـقـاصـيـرِ
26
وَمـا تَـثـالُ دَواعـي البَـثِّ تَـذهَـبُ بـي
إِلى غَــليــلٍ مِــنَ الأَشــجـانِ مَـسـعـورِ
27
بِــحُــمـرَةٍ فـي خُـدودِ البـيـضِ مُـشـرَبَـةٍ
وَفَــتــرَةٍ فـي جُـفـونِ الأَعـيُـنِ الحـورِ
تعليقات القراء 0