يا مَن لويتُ به يدَ الخطبِ
للشاعر حيدر الحلي
1
يـا مَـن لويـتُ بـه يـدَ الخـطبِ
وبــه ثــنــيـتُ طـلايـعَ الكـربِ
2
ولقــيــتُ حــدَّ الحــادثـاتِ بـه
فَــفَــللتُ ذا غــربٍ بــذي غــرب
3
وأرحـــتُ آمـــالي بـــســـاحَــتِه
فـطـرحـتُ ثِـقـلَ الهـمِّ عن قلبي
4
بُـشـرى لهـاشـمَ حـيـثُ سـالمـني
فـيـك الزمـانُ وكـان من حَربي
5
فـلتـشـهـدِ الدُنـيـا وسـاكـنُها
أنِّيــ مـخـضـتُ لخـيـرِهـم وَطـبـي
6
وبــحــســبـهـم ذمًّاـ شـهـادتُهـا
أنِّيـ بـغـيـرِك لم أقـل حـسـبـي
7
أنــــت الذي آبـــاؤُه دَرجـــوا
وهــمُ حُــلِّيُ عــواطــل الحُــقــب
8
يـتـنـاقـلون الفـخـرَ بـيـنـهـم
نــدبٌ لهــم يــرويــه عـن نـدبِ
9
مــا زالَ صــبٌّ بــالعَـلاءِ لهـم
يــتــورَّثُ العــليــاءَ مــن صــبِّ
10
حــتَّى ورثــتَ عــظـيـمَ سـؤددِهـم
كـرَم الغـيـوثِ ورفـعـةَ الشُهـب
11
فـقـبـضـتَ عـن شـرفٍ يـدَ الجـدب
وبـسـطـتَ عـن سَـرفٍ يـد الخـصـب
12
ومـرى مـكـارمَـك الثـنـاءُ كما
يُـمـري النـسـيمُ حلائب السُحب
13
طـــبٌّ بـــأدواءِ الأمــورِ لهــا
تَـضَـعُ الهـنـاءَ مـواضـعَ النقبِ
14
يـفـديـك كـلُّ أخـي يـدٍ هـي فـي
خـصـبِ السـنـيـن أليـفةُ الجدب
15
لا بالوَلودِ ولا اللبونِ ولا
بــرؤومِ غـيـرِ الشُـحِّ مـن سَـقـب
16
مـن لو عـصـبـتَ بـنـانَ راحـتـه
بـالسـيـفِ مـا درّت على العصب
17
ما الريحُ ناعمةَ الهُبوبِ سرت
سَــحـراً عـلى نُـزَهٍ مـن العُـشـب
18
بــأرقَّ مــنــك خـلائقـاً كـرُمَـت
مـمـزوجـةُ الصـهـبـاء بـالعـذب
تعليقات القراء 0