هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَيِّ الخَليلَ وَطُف بِتِلكَ الدارِ

للشاعر أحمد محرم

1
حَــيِّ الخَــليــلَ وَطُــف بِــتِــلكَ الدارِ
حَــيّــاهُ رَبُّ البَــيــتِ ذي الأَســتــارِ
2
إِنَّ التَـــحِـــيَّةــَ وَالسَــلامَ لِمُــؤمِــنٍ
عــالي المَــواقِــفِ راجِــحِ المِـقـدارِ
3
لا ريــعَ سِــربُــكَ مِــن كَــمِــيٍّ بـاسِـلٍ
يُـــرجـــى لِيَــومِ كَــريــهَــةٍ وَمَــغــارِ
4
خُـضـتَ الخُـطـوبَ لِأَجـلِ مِـصـرَ مَـخـوفَـةً
مِـــن كُـــلِّ أَرعَـــنَ هـــائِلِ التَــيّــارِ
5
وَقَــضَــيـتَ فـي بَـرليـنَ حَـقَّ شَهـيـدِهـا
فَــقَــضَــيــتَ حَــقَّ اللَهِ وَالمُــخــتــارِ
6
سَـدَّ القَـضـاءُ عَـلَيـهِ أَقـطـارَ الدُنـى
فَــفَــتَــحــتَ عَـنـهُ مَـغـالِقَ الأَقـطـارِ
7
نَــصَـرَتـكَ هِـمَّةـُ مـاجِـدٍ لَولا التُـقـى
لَظَــنَــنــتُهــا قَــدَراً مِــنَ الأَقــدارِ
8
وَالمَـــرءُ إِن طَـــلَبَ الأُمــورَ بِهِــمَّةٍ
لَم يُــــعـــيِهِ وَطَـــرٌ مِـــنَ الأَوطـــارِ
9
وَيــحَ الَّتـي أَكَـلَ النُـسـورُ وَليـدَهـا
وَمَـــضَـــت مُـــحَـــلِّقَــةً بِــكُــلِّ مَــطــارِ
10
قَــذَفَــت بِهِ دارُ الجِهـادِ إِلى الَّتـي
مــا بَــعــدَهــا لِمُــجــاهِــدٍ مِــن دارِ
11
تَهَــبُ الحَـيـاةَ لِمَـن يَـجـيـءُ بِـشِـلوِهِ
وَتَــراهُ عَــيــنَ الفــارِسِ المِــغــوارِ
12
أَوَ مـا رَأَت صُـنـعَ الخَـليـلِ فَـأَكبَرَت
فـي العـالَمـيـنَ جَـليـلَ صُنعِ الباري
13
جَــعَـلَ العِـنـايَـةَ وَالقَـضـاءَ بِـأَسـرِهِ
عَـــونَ الكِـــرامِ وَنَــجــدَةَ الأَحــرارِ
14
فَـإِذا سَـعَـوا جَـرَتِ الحَـوادِثُ طَـوعَهُم
وَإِذا مَـشـوا وَقـفَ القَـضـاءُ الجـاري
15
هُــزّي لِنُــصــرَتِــكِ الخَــليــلَ وَهَـيِّجـي
فـــيـــهِ مَــضــاءَ الصــارِمِ البَــتّــارِ
16
مَـــن لَيـــسَ لِلجُــلّى سِــواهُ وَمــا لَهُ
فــي الصــالِحـاتِ البـاقِـيـاتِ مُـبـارِ
17
يَحمي الحَقيقَةَ وَالذِمارَ وَما الفَتى
إِلّا رَهـــيـــنُ حَـــقـــيـــقَـــةٍ وَذِمــارِ
18
فَــإِذا هُــمــا ذَهَــبــا تَهَــدَّمَ حَــوضُهُ
وَأَقــــامَ رَهــــنَ مَــــذَلَّةٍ وَصَــــغــــارِ
19
وَالمَـرءُ تَـأخُـذُهُ الخُـطـوبُ بِـظُـلمِهـا
فَــيَــمــوتُ أَو يَـحـيـا حَـيـاةَ العـارِ
20
وَالنــاسُ بَــيــنَ مُــحَــقَّريــنَ أَصـاغِـرٍ
وَمُــعَــظَّمــيــنَ مِــنَ الرِجــالِ كِــبــارِ
21
لَولا الحَـمِـيَّةـُ فـي النُفوسِ تُثيرُها
هَـتَـكَ الكِـلابُ حِـمى الهِزَبرِ الضاري
22
وَعَـفَـت مِنَ الدُنيا الفَضائِلُ وَاِنمَحَت
أَعـــقـــابُهـــا وَبَـــقِـــيَّةـــُ الآثــارِ
23
وَلَمـــا رَأَيـــتَ العِــرضَ إِلّا سِــلعَــةً
تُــزجــى وَتَــدفَـعُهـا يَـمـيـنُ الشـاري
24
فَــإِذا الحَــيــاةُ غَــيــاهِــبٌ مُـسـوَدَّةٌ
يَـشـقـى الدَليـلُ بِها وَيَعيا الساري
25
وَإِذا النُـفـوسُ لِما تَذوقُ مِنَ الأَذى
حَـرّى الشـكـاةِ عَـلى الحَـيـاةِ زَواري
26
قُــل لِلخَـليـلِ صَـدَقـتَ قَـومَـكَ عَهـدَهُـم
وَرَعَــيــتَ مِــصــرَ رِعــايَــةَ الأَبــرارِ
27
وَشَــفَــيــتَ وَجــدَ شَهــيـدِهـا وَحَـبَـوتَهُ
فـــيـــهـــا بِـــدارِ إِقــامَــةٍ وَقَــرارِ
28
شُــغِــفَــت بِهِ وَاِهــتـاجَ مِـن بُـرَحـائِهِ
شَــوقٌ إِلَيــهــا فــي الجَــوانِــحِ وارِ
29
فَـطَـوَيتَ ما يَشكو المَشوقُ مِنَ النَوى
وَجَــمَــعــتَ بَــيــنَ الصَــبِّ وَالمُــزدارِ
30
مِــصــرُ الحَـيـاةُ لِكُـلِّ ذي شَـغَـفٍ جَـرى
فـي العـاشِـقـيـنَ فَـطاحَ في المِضمارِ
31
إِنّــي لَأَعــلَمُ وَالمَــحَــبَّةــُ مِــحــنَــةٌ
أَنَّ النُـــفـــوسَ لِمَــن تُــحِــبُّ عَــواري
32
تَـبـقـى وَتُـؤخَـذُ مـا أَرادَ وَمـا أَبـى
لا شَــيــءَ غَــيــرَ تَــحَــكُّمــِ وَخِــيــارِ
33
قـــالوا أَخٌ لِأَبـــي الشَهــيــدِ وَأُمِّهِ
أَم مِــن ذَوي القُـربـى أَمِ الأَصـهـارِ
34
مــا كُــنـتَ إِلّا الحُـرَّ يَـحـفَـظُ قَـومَهُ
وَالحُــــرُّ صــــاحِــــبُ ذِمَّةــــٍ وَجِــــوارِ
35
وَالحَــقُّ إِن تَــرَكَ المَــليــءُ قَـضـاءَهُ
ضــاقَــت عَــلَيــهِ مَــنــادِحُ الأَعــذارِ
36
إِنَّ الفَـقـيـرَ إِلى الحَـياةِ لَمَن يَرى
أَنَّ الحَـــيـــاةَ بِـــثَـــروَةٍ وَعَـــقـــارِ
37
المـــالُ لِلرَجُـــلِ الكَـــريـــمِ ذَرائِعٌ
يَـــبـــغــي بِهِــنَّ جَــلائِلَ الأَخــطــارِ
38
وَالنـاسُ شَـتّـى فـي الخِـلالِ وَخَـيرُهُم
مَـــن كـــانَ ذا فَــضــلٍ وَذا إيــثــارِ
39
بــورِكــتَ أَنــتَ كَــتَــبــتَ أَبـلَغَ آيَـةٍ
لِلمُــســلِمــيــنَ بِــســائِرِ الأَمــصــارِ
40
وَنَـسَـخـتَ مـا كَـتَـبَ الَّذيـنَ تَـقَـدَّمـوا
مِــن تُــرُّهــاتِ الكُــتــبِ وَالأَســفــارِ
41
كـانـوا إِذا لَوَتِ النُفوسَ عَنِ النَدى
سَــعَـةُ الغِـنـى قـالوا نُـفـوسُ تِـجـارِ
42
أوتــيـتَ مُـلكَ الحَـمـدِ غَـيـرَ مُـدافِـعٍ
وَلَبِـــســـتَ تـــاجَـــي سُــؤدُدٍ وَفَــخــارِ
43
وَرُزِقــتَ مــيــراثَ النَــوابِــغِ كُـلِّهِـم
فــيــمـا وَرِثـتَ اليَـومَ مِـن أَشـعـاري
44
أَطــرَيــتُ أَبــلَجَ مِــن غَـطـارِفِ يَـعـرُبٍ
وَمَـــدَحـــتُ أَروَعَ مِــن شُــيــوخِ نِــزارِ
45
أَطَـلَبـتَ مِـن حـاجـاتِ نَـفـسِـكَ مَـأرَبـاً
أَم كُــنــتَ فــي بَــرليــنَ طـالِبَ ثـارِ
46
هِــمَــمٌ مَــضَــت فـي الغـابِـريـنَ وَأُمَّةٌ
مـا بَـيـنَـنـا مِـنـهـا سِـوى الأَخـبارِ
47
المُـــســـلِمــونَ الأَوَّلونَ بِــغِــبــطَــةٍ
وَالشَــرقُ فــي فَـرَحٍ وَفـي اِسـتِـبـشـارِ
48
جَـدَّدتَ مِـن ذِكـرِ الصَـحابَةِ ما اِنطَوى
وَرَفَــعــتَ ذِكــرَكَ فــي بَـنـي النَـجّـارِ
49
وَأَعـدَتَّ مِـن عَـصـرِ النُـبُـوَّةِ مـا مَـضى
لَمّـــا أَعـــدَتَ لَنــا حَــديــثَ الغــارِ
50
ثِــقَــةُ المَـمـالِكِ بِـالرِجـالِ وَحُـبُّهـا
وَقــفٌ عَــلى أَبــنــائِهــا الأَخــيــارِ
51
وَالمَـرءُ فـي الدُنيا العَريضَةِ سَعيُهُ
فَــبَــدارِ لِلسَــعــيِ الجَــمــيـلِ بَـدارِ

عن القصيدة

«حَيِّ الخَليلَ وَطُف بِتِلكَ الدارِ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «حَــيِّ الخَــليــلَ وَطُــف بِــتِــلكَ الدارِ ... حَــيّــاهُ رَبُّ البَــيــتِ ذي الأَســتــارِ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0