خُذِ الناسَ أَو دَع إِنَّما الناسُ بِالناسِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
خُذِ الناسَ أَو دَع إِنَّما الناسُ بِالناسِ
وَلا بُـدَّ فـي الدُنيا مِنَ الناسِ لِلناسِ
2
وَلَســـتُ بِـــنــاسٍ ذِكــرَ شَــيــءٍ تُــريــدُهُ
وَمــا لَم تُــرِد شَــيـئاً فَـأَنـتَ لَهُ نـاسِ
3
مِـنَ الظُـلمِ تَـشـغـيـبُ امـرِئٍ غَـيرِ مُنصِفٍ
وَمـا بِـامـرِئٍ لَم يَـظلِمِ الناسَ مِن باسِ
4
أَلا قَـلَّ مـا يَـنـجـو ضَـمـيـرٌ مِنَ المُنى
وَفــيــهِ لَهُ مِــنــهُــنَّ شُــعــبَــةُ وَســواسِ
5
وَلَم يُـنـجِ مَـخـلوقـاً مِـنَ المَـوتِ حـيلَةٌ
وَلو كــانَ فــي حِــصــنٍ وَثــيـقٍ وَأَحـراسِ
6
وَمـــا المَـــرءُ إِلّا صُــرَةٌ مِــن سُــلالَةٍ
يَــشــيــبُ وَيَـفـنـى بَـيـنَ لَمـحٍ وَأَنـفـاسِ
7
تُـديـرُ يَـدُ الدُنـيَ الرَدى بَـيـنَ أَهلِها
كَـــأَنَّهـــُمُ شَـــربٌ قُـــعـــودٌ عَـــلى كــاسِ
8
كَــفــى بِــدِفــاعِ اللَهِ عَــن كُــلِّ خــائِفٍ
وَإِن كــانَ فــيـمـا بَـيـنَ نـابٍ وَأَضـراسِ
9
وَكَــم هــالِكٍ بِــالشَــيــءِ مِــمّــا يَــلُذُّهُ
وَكَــم مِــن مُــعـافـاً خَـرَّ مِـن جَـبَـلٍ راسِ
تعليقات القراء 0