خطرت كغصن البانة المتأود
للشاعر البرعي
1
خــطــرت كــغــصــن البـانـة المـتـأود
وَرنــت بــنــاظــرة الغــزال الأغـيـد
2
وَغـدت تـشـيـر إِلى السَـلام بـطـرفـها
وَبــكــفــهــا المَـخـضـوب خـوف الحـسـد
3
فـنـظـرت مـعـسـول القـنـا فوق القنا
وَاللَيــل تـحـت نـقـاب شـمـس الاسـعـد
4
فــكــأن حــاليــة المــحــاســن صــوّرت
مــن فــضــة عــجــنـت بـمـاء العـسـجـد
5
أَو درة مـــكـــنـــونـــة مـــعـــجــونــة
بــهــوى النــفــس وَذائبــات الاكـبـد
6
تَــلهــوالعــيــون بــمــذهــب وَمــفـضـض
مــن حــســنــهــا وَمــنــظــم وَمــنــضــد
7
سَـلبـت بـبـهـجـتـهـا العـقـول وَتـيـمت
مـهـجـا بـروح بـهـا الغَـرام وَيـغتدى
8
لِلَّه مــوقــفــنــا بــمــنــعــرج اللَوى
فـي الشـعـب مـن دون الفَريق المنجد
9
جــاذبــتـهـا طـرف العـتـاب فـأعـرضـت
عــنــي وَقــالَت مــا أَراكَ بــمــسـعـدي
10
فــطــفــقـت أَثـنـى عـطـفـهـا مـتـغـزلا
بــالابــرقــيــن وَبـالعـذيـب وَثـهـمـد
11
وَطـمـعـت مـنـهـا بـالحَـديـث وَقـلت هَل
مــن شــربــة يــا أَهــل هَـذا المـورد
12
مــا المــاء مـن طَـلَبـي وَلكـن ربـمـا
مــدت بــه فــتــنــال مـن يـدهـا يـدى
13
فــأَتَ بــه مــن حــيــنــهــا وَكــأَنَّهــا
شـــمـــس تـــمـــد بــكــوكــب مــتــوقــد
14
فــسـرقـت مـن حـسـن المَـليـحـة لمـحـة
قــطــعــت عــرى كـبـدي بـغـيـر مـهـنـد
15
ان تــقــتَـرحـنـي زيـنـب ابـنـة مـالك
أَدبــا وَمــعــرفــة أعــيــد وأبــتــدى
16
فــالشــعـر لي وَالحـسـن خـالصـة لهـا
وَيــدا الصَــنـيـع لاحـمـد بـن مـحـمـد
17
قــمــر الكَــمــال ثــمــال كــل مـؤمـل
كــنــز المــرجــى كــهــف كــل مــشــرّد
18
قَــلم تــخــيــره المــهــيــمــن للوَرى
سـيـفـا عَـلى الاعـداء ليـس بـمـغـمـد
19
رفــعــت له الآثـار فـي فـلك العـلى
رتــبــا بَــنـاهـا فـي عـراص الفـرقـد
20
شـــرف أنـــاف إِلى مــنــاف خــزيــمــة
وَسَــمــا بــفــاطــم وَالوَصــي وأَحــمــد
21
وَهـو ابـن سـر الصـالحـيـن وَقـطـبـهـم
وَجــمــال جــمـلتـهـم وَروضـهـم النـدي
22
الاهـــدل الشـــيــخ المــبــارك جــده
وأَبـوه سـامـي الفـرع سـامـى المحتد
23
وَالمــجــد وَالكــرم العَــريــض رداؤه
وَشـــعـــاره ودثــاره فــي المــشــهــد
24
بــــدل إِذا طـــارَت شـــرارة بـــأســـه
طــمــســت مــحــال الزائغ المــتـمـرد
25
وَفَــتــى يَــزور الوفــد ســاحـة جـوده
لورود بـــحـــر بــالمَــكــارِم مــزيــد
26
لِلَّه در أَبـــــي الفَـــــضــــائِل انــــه
يــورى بــزتــد مــنــه ليــس بــمـصـلد
27
لَم يـهـدم الدنـيـا بـحـطـم حـطـامـها
الا ليــزرع مــا ســيــحــصــد فـي غـد
28
يــا مــدع فــي الفـخـر نـيـل مـنـاله
أَعـــلمـــت أَنـــك مـــدع أَم مــعــتــدى
29
رفـعـت بـنـو الحسنين دونك من ثنا
سـبـع المَـثـانـي وَالحَـديـث المـسـنـد
30
كــرم يَــلوح عَــلى شَــمــائلهــم كَـمـا
لاحَــت مَــصــابـيـح الدجـى للمـهـتـدى
31
وَمــحــامـد عـلت المـحـامـد فـاِغـتَـدت
سـيـرا بـهـا أَهـل المَـكـارِم تـفـتـدى
32
ان تــدع أَحــمــد يــبــتـدرك مـلبـيـا
مــن ليــس يــعــرف لا بـغـيـر تـشـهـد
33
جَـمـعـت بـمـنـصـبـة الفَـضـائل مثل ما
جــمــعــت مــفــرّقــة الحـروف بـأبـجـد
34
هـو بـهـجـة الدنـيـا وَعـصـمـة أَهـلها
وَغــيــاثــهــا مــن كــل خــطــب أَنـكـد
35
مَــولاي جــئتــك وَالديــار بَــعــيــدة
وَطــمـعـت فـيـك وَأَنـتَ غـايـة مـقـصـدي
36
وَرحــوت مــنــك لبــانــة أَمـحـو بـهـا
لَحَـــوى كـــتـــاب بـــالذنــوب مــســوّد
37
فــأمــدنــي بــيــد تــطـول بـهـا يـدي
وَضــيــعــة يَـروي بـهـا قَـلبـي الصـدي
38
واعـــطـــف بــزاد بــعــد ذاك مــبــلغ
وَبــكــسـو تـيـن لمـنـتـشـىء وَلمـنـشـد
39
لأعــود مــنــك بــخــيــر مــا أَمـلتـه
مـــتـــرو يـــأمـــن جــودك المــتــروّد
40
وَبــقــيــت فــي كــنــف الاله وَسـتـره
مــتــفــيــأ ظــل النَــعـيـم السـرمـدي
41
في حيث لا الراجي يخيب وَلا الاذى
يَــخــشــى وَلا بــاب النَـوال بـمـؤصـد
تعليقات القراء 0