دامت عليك مدى الزمان تُعادُ
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
دامــت عــليــك مـدى الزمـان تُـعـادُ
نـــعـــم الولا ولك العــلاء تــزادُ
2
يـا مـن عـلى الأمـراء فـاق تـأَمّراً
يــا ســيّــداً طــاعــت له الأســيــادُ
3
يــا مــفــرداً بـيـن الولاة مـوحّـداً
خــضــعــت لســامــي قــدره الأفــرادُ
4
يـا مـنـهـلاً عـذب الورود عـلى فوا
يــــض جــــوده تــــتـــزاحـــم الورّادُ
5
لك كــل حــولٍ دام يــقــبــل عـايـداً
عــقــد الولا والمــوسـم المـعـتـادُ
6
أعـنـي وشـاح السـودد السامي الذي
مـــحـــمــوله الأقــرار والأشــهــادُ
7
فـي أنـك المـولى الذي حـصن المفا
خــر والعــلى بــســواك ليــس يـشـادُ
8
نــعــم الهــديــة خــيـر عـنـوانٍ بـه
وافـــى لك التـــوطــيــد والاخــلادُ
9
فــي مــنــصــب الحـكـم الذي أيـامـه
بــســعــيــد وجــهــك كــلهــا أعـيـادُ
10
مـهـديـه رب الفـخـر أرقـى من رقوا
تـخـت الوزارة فـي البـلاد وسادوا
11
صــدر الصــدور القــايـمـيـن بـدولةٍ
كـــل المـــلوك لأمــرهــا تــنــقــادُ
12
فلك الهنا والبشر دام على المدى
والحـــظ والاقـــبـــال والاســـعــادُ
13
وحـمـاك دام إلى العـفـاة حمىً ولا
بـــرحـــت تـــؤمُّ رحـــابــه القــصّــادُ
14
فـهـو المـلاذ المـرتـجـى والملتجى
وهــو النــجــا وســواه ليــس يــرادُ
15
إذ كــل أقــطــار البـلاد بـأسـرهـا
لصــفــا ضــواحــي قــطــرنــا حــسَّاــدُ
16
لمــزيـد أمـنٍ فـيـه أشـرق مـنـك مـع
عــــدل بــــه لولاك كــــاد يُـــبـــادُ
17
وقــيــام حــقٍ وانــتــصــار شــرايــعٍ
وصـــفـــاء عـــيـــشٍ حـــفّه الأرغـــادُ
18
فــاســلم ونــل عــزاً واجـلالاً عـلى
طـــول المـــدى لا ســـاءَه انـــكــادُ
19
وانــعــم بــقــاسـم كـل خـيـر للورى
شـــبـــلٌ نـــجـــيـــبٌ جـــهــبــذٌ جــوّادُ
20
وتــقـرّ عـيـنـاً فـي خـليـل الله مـو
لى فــي المـعـامـع زانـه الأصـمـادُ
21
وتـطـيـب نـفـسـاً فـي أمـيـنـك دايماً
شــهــمٌ يــســوغ لشــأنــه الأحــمــادُ
22
وتــســرّ قــلبـاً فـي فـروع فـروعـهـم
مــــا دامــــت الأدهـــار والآبـــادُ
23
شـهـب المـعـالي المستنار بهم نوا
خــيــذ الزمــان الســادةُ الأمـجـادُ
24
لابــدع كــلا حــيــث أنــت أبـو هـمٍ
أســـدٌ تـــهـــاب ســـطـــاءَه الأســـادُ
25
يــا عـنـتـريّ البـأس إن ثـارت وغـىً
واشــتــد نــقــعٌ واســتــطــال طــرادُ
26
واهـــتـــزَ عـــسَّاـــلٌ وأبــرق أبــيــضٌ
وانـــقـــضّ مـــغـــوارٌ وصـــال جـــوادُ
27
فـهـنـاك تـحيي في الورى تذكار ما
كـــانـــت بـــه ســـلفــاؤك الأجــدادُ
28
إذ تــظــهــرنَّ فـعـايـلاً مـن هـولهـا
تـــتـــحــيــر الأخــصــام والأضــدادُ
29
وهـنـاك فـيـئتـك العـزيـزة يـا أبا
ســعــدى الســمـرمـر والعـداة جـرادُ
30
لك يـا بـشـيـر العـالمـيـن مـنـاقـبٌ
ومـــحـــامــدٌ لم يــحــصــهــا أعــدادُ
31
إذ أنــت للدنــيــا شـهـابٌ يـسـتـضـي
فـــيـــه وأنـــت لنـــا هــدىً ورشــادُ
32
كــم أعــربـت عـنـك الأعـارب مـدحـةً
والتــرك طــاب له بــهــا الأنـشـادُ
33
وبــعــجــز عــمّــا فــيــه صـدّر قـادر
لكـــنـــمـــا يـــحـــلو له التـــردادُ
34
فـيـهـيـم مـنـشـغـفـاً بـمـدحـك منشداً
مــــولاي زان بــــقـــاءَك الأمـــدادُ
35
وبــــكــــل أدار يــــهــــلَ مـــجـــدّداً
ويــعــمــنـا فـيـه الهـنـا المـزدادُ
36
تــهــدى خــلاع مــفـاخـرٍ تـاريـخـهـا
دامــت عــليــك مـدى الزمـان تـعـادُ
تعليقات القراء 0