شاخ الزمان وصار كهلاً عاجزاً
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
شـاخ الزمـان وصـار كـهـلاً عـاجزاً
هـرمـاً وقـد عـدم القوى ثم البصرْ
2
وعــمــي فــصــادف عـامـنـا هـذا له
سـنـداً وعـكّـازاً مـتـيـنـاً يـعـتـبـرْ
3
يـسـعـى عـليـه مـرجـرجـاً مـتـسـكـعاً
عـنـفـاً ونـاهيك العمى عند الكبرْ
4
طــوراً يــخـوض بـه الوحـول وتـارةً
يـنـحـاد عـن قـذرٍ فـيـسـقط في قذَرْ
5
هـذي تـوابـع دهـرنا الأعمى الذي
عـكـازه سـنـة بـهـا شـمـنـا العـبرْ
6
بـالأمـس كـنـا بـالمـلوك وحـربـهم
نـمـسـي ونـصـبـح كـل يـوم فـي خـبرْ
7
واليـوم قـد قـرع الغـلا أبوابنا
والقـوت أصـبح في المخازن محتكرْ
8
قـلنـا قـبـلنا بالرضى هذا القضا
طـوعـاً لحـكـم الله فـيـما قد أمرْ
9
لكــنــه لم يـكـتـف الدهـر الغـبـي
إذ بـعـد مـا كـنـا رضـخـنـا للقدرْ
10
ثـار العـجاج من الحجاز وجاءَ في
أخـبـار أهـوال تـحـيـر بها الفكرْ
11
قـالوا أتـى الوهـاب قـلت مناقضاً
لا بل أتى النهّاب فالحذر الحذرْ
12
سـاعٍ إليـنـا فـي جـمـوع البدو كي
يـسـبـي ويـسلب ثم يفتك في الحضرْ
13
هــاتــيــك كــاسـاتٌ ولكـن مـا خـلت
مـن بـعـض صـفـوٍ إنـمـا هـذا العكرْ
14
الله يـكـفـيـنـا البـلاء وحـسـبنا
رب العلا نعم الوكيل على البشرْ
15
ذاك الأله المــســتـجـار بـه عـلى
قهر البغاة الضامرين على الضررْ
16
فــهــو الذي يــولي ولاة أمـورنـا
عــزاً وتــأيـيـداً ونـصـراً مـشـتـهـرْ
17
ويـقـي الخـلايـق شـر عـامٍ قلت في
تــاريــخــه ولاَّد ضــيــم مــع كــدرْ
تعليقات القراء 0