دَهَتني صُروفُ الدَهرِ وَاِنتَشَبَ الغَدرُ
للشاعر عَنتَرَة بن شَدّاد
1
دَهَــتـنـي صُـروفُ الدَهـرِ وَاِنـتَـشَـبَ الغَـدرُ
وَمَن ذا الَّذي في الناسِ يَصفو لَهُ الدَهرُ
2
وَكَــم طَــرَقَــتــنــي نَــكــبَـةٌ بَـعـدَ نَـكـبَـةٍ
فَـــفَـــرَّجــتُهــا عَــنّــي وَمــا مَــسَّنــي ضُــرُّ
3
وَلَولا سِـــنـــانـــي وَالحُـــســامُ وَهِــمَّتــي
لَمــا ذُكِــرَت عَــبــسٌ وَلا نــالَهــا فَــخــرُ
4
بَـنَـيـتُ لَهُـم بَـيـتـاً رَفـيـعـاً مِـنَ العُـلا
تَــخُــرُّ لَهُ الجَــوزاءُ وَالفَــرغُ وَالغَــفــرُ
5
وَهــا قَـد رَحَـلتُ اليَـومَ عَـنـهُـم وَأَمـرُنـا
إِلى مَــن لَهُ فــي خَــلقِهِ النَهـيُ وَالأَمـرُ
6
سَــيَــذكُـرُنـي قَـومـي إِذا الخَـيـلُ أَقـبَـلَت
وَفـي اللَيـلَةِ الظَـلمـاءِ يُـفـتَـقَـدُ البَدرُ
7
يَـــعـــيــبــونَ لَونــي بِــالسَــوادِ جَهــالَةً
وَلَولا سَــوادُ اللَيــلِ مــا طَــلَعَ الفَـجـرُ
8
وَإِن كـــانَ لَونـــي أَســـوَداً فَـــخَــصــائِلي
بَــيــاضٌ وَمِــن كَــفَّيــَّ يُــســتَـنـزَلُ القَـطـرُ
9
مَـحَـوتُ بِـذِكـري فـي الوَرى ذِكـرَ مَـن مَـضى
وَسُـــدتُ فَـــلا زَيــدٌ يُــقــالُ وَلا عَــمــروُ
تعليقات القراء 0