هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ذَهَبَ السُرورُ وَوَلَّتِ الأَعيادُ

للشاعر أحمد محرم

1
ذَهَــــبَ السُــــرورُ وَوَلَّتِ الأَعــــيــــادُ
فَـــالعَـــيـــشُ هُـــمٌّ وَالحَــيــاةُ حِــدادُ
2
طُـف بِـالمَـشـارِقِ وَالمَـغـارِبِ هَـل تَـرى
دَعَــــةً تُـــرامُ وَغَـــبـــطَـــةً تُـــرتـــادُ
3
فــي كُــلِّ مَــمــســى لَيــلَةٍ وَصَــبــيـحَـةٍ
يَــنــهــاضُ شَــعــبٌ أَو تَــطــيــحُ بِــلادُ
4
النــــاسُ حُــــزنٌ دائِمٌ وَشِــــكــــايَــــةٌ
وَالأَرضُ شَـــــرٌّ شـــــامِــــلٌ وَفَــــســــادُ
5
أَودى بِـــأَعـــراسِ المَــمــالِكِ مَــأتَــمٌ
طـــاحَـــت لَهُ المُهــجــاتِ وَالأَكــبــادُ
6
تَـــتَـــفَــزَّعُ الأَجــيــالُ مِــن أَهــوالِهِ
وَتَـــضُـــجُّ مِـــن صَـــعَـــقـــاتِهِ الآبــادُ
7
كَــيــفَ القَـرارُ وَمـا تَـزالُ تَـروعُـنـا
نِــــوَبٌ تَهُــــدُّ الراسِــــيــــاتِ شِــــدادُ
8
مــا بــالُنــا نَـبـغـي الحَـيـاةَ شَهِـيَّةً
فَـــنُـــرَدُّ عَـــن ســـاحـــاتِهـــا وَنُــذادُ
9
وَمَــتــى أَرى أُمَــمَ البَــسـيـطَـةِ أُخـوَةً
كُــــرَمــــاءَ لا إِحَــــنٌ وَلا أَحـــقـــادُ
10
رُحَــــمـــاءَ لا حَـــربٌ تَـــشُـــبُّ وَلا دَمٌ
يَــجــري وَلا ظُــلمٌ وَلا اِســتِــعــبــادُ
11
شَـــعـــبٌ يَـــزولُ وَأُمَّةـــٌ يَــعــتــادُهــا
مِــن رائِعِ الحِــدثــانِ مــا يَــعــتــادُ
12
أَو كُـــلَّمـــا طـــارَت بِـــتـــاجٍ نَـــزوَةٌ
نَـــزَتِ السُـــيــوفُ وَطــارَتِ الأَجــنــادُ
13
أَفَــتِــلكَ أَنــعــامٌ تُــســاقُ جُــمـوعُهـا
لِلنَــحــرِ أَم بَــيــنَ الجُــنــوبِ جَـمـادُ
14
يـــا رَبِّ إِنَّكـــَ فــي سَــمــائِكَ نــاظِــرٌ
مـــا يَـــصـــنَـــعُ الذَبّـــاحُ وَالجَـــلّادُ
15
رُحـــمـــاكَ يــا رَبَّ المَــمــالِكِ إِنَّهــا
أُمَـــمٌ تُـــســـاقُ إِلى الرَدى وَتُـــقــادُ
16
أَدرِك عِــبــادَكَ إِنَّهــُم إِن يُــتــرَكــوا
ذَهَــبــوا كَــمــا ذَهَــبَـت ثَـمـودُ وَعـادُ
17
أَجَــزَيــتَهُــم ســوءَ العَـذابِ بِـظُـلمِهِـم
أَم ذاكَ شَـــيـــءٌ بِـــالشُـــعــوبِ يُــرادُ
18
عَــصَـفَـت أَعـاصـيـرُ الوَغـى فَـتَـطـايَـرَت
شُــــمُّ الحُــــصــــونِ وَزالَتِ الأَطــــوادُ
19
قَــدَرٌ أُتــيــحَ وَنَــكــبَــةٌ مــا لِاِمــرِئً
فــي الدَهــرِ مِــنــهــا مَــوئِلٌ وَمَـصـادُ
20
تَــمـضـي الفَـيـالِقُ وَالمَـنـايـا تـارَةً
تَــطَــأُ الصَــعــيــدَ وَتــارَةً تَــنــطــادُ
21
تَــمـشـي بِـإِنـجـيـلِ السَـلامِ وَعِـنـدَهـا
أنَّ السَــــلامَ تَــــنــــاحُــــرٌ وَجِــــلادُ
22
وَيَــقــولُ قَــومٌ تِــلكَ آيَــةُ مُــلكِــنــا
تُـــمـــلَى وَتُـــكـــتَــبُ كُــلُّهــا وَتُــزادُ
23
كُـتِـبَـت بِـأَيـدي الفـاتِـحـيـنَ صَـحـيـفَةٌ
وَدَمُ الكُـــمـــاةِ الهــالِكــيــنَ مِــدادُ
24
تِــلكَ الحَــضــارَةُ لا حُـكـومَـةُ مَـعـشَـرٍ
مَــلَكــوا بِــعـدلِهِـمُ الرِقـابَ وَسـادوا
25
ســـاســـوا فَـــلا صَـــلَفٌ وَلا جَــبــرِيَّةٌ
وَرَعَــوا فَــلا خَــســفٌ وَلا اِســتِـبـدادُ
26
رَفَـعـوا عَـلى هـامِ القَـيـاصِـرِ مُـلكَهُم
وَالعَــــدلُ رُكــــنٌ قــــائِمٌ وَعِــــمــــادُ
27
دَرَجـوا فَـلَم تَـصـفُ الحَـيـاةُ وَلَم تَزَل
تَـــشـــقــى بِــنــاقِــعِ سُــمِّهــا الوُرّادُ
28
غــالَت سَــلامَ العــالَمــيــنَ جَــوانِــحٌ
مـــا لِلنُـــفـــوسِ وَلا لَهُـــنَّ نَـــفـــادُ
29
فَـمَـتـى تَـثـوبُ إِلى السُـيـوفِ حُـلومُها
وَيَــــكُــــفُّ غَـــيَّ المُـــرعِـــداتِ رَشـــادُ
30
عـامـانِ مـا عَـطَـفَ المَـمـالِكَ فـيـهِـما
حُــــبٌّ وَلا جَــــمَــــعَ الشُـــعـــوبَ وِدادُ
31
حَـربٌ نُـريـدُ لَهـا الخُـمـولَ وَقَـد أَبـى
صَــــلَفٌ يَـــشُـــبُّ ضِـــرامَهـــا وَعِـــنـــادُ
32
الصُـــلحُ أَجـــمَـــلُ وَالجُـــنــودُ أَعِــزَّةٌ
وَالسِـــلمُ أَفـــضَــلُ وَالسُــيــوفُ حِــدادُ
33
يا عيدُ أَسعِد ذا الهُمومِ إِذا اِشتَكى
إِنَّ الحَـــزيـــنَ يُــعــيــنُهُ الإِســعــادُ
34
وَعُــدِ العَــليــلَ مُــؤاسِــيــاً وَمُـعَـلِّلاً
إِنَّ العَــــليــــلَ تُــــريـــحُهُ العُـــوّادُ
35
وانْهَ اليَـتـيـمَ عَـنِ البُـكـى مُـتَـرَفِّقاً
إِنَّ اليَـــتـــيــمَ تَهــيــجُهُ الأَعــيــادُ
36
عَــزِّ الفَـقـيـرَ وَعِـدهُ مَـوفـورَ الغِـنـى
إِنَّ الَّذي يَهَــــبُ الغِــــنــــى لَجَــــوادُ
37
ضَـــمِّد جِـــراحـــاتِ القُـــلوبِ فَــرُبَّمــا
نَــفَــعَ القُــلوبَ الدامِــيــاتِ ضِــمــادُ
38
طُــف بِــالرُقــادِ عَــلى سَهــارى أَعـيُـنٍ
أَلوى بِـــنَـــضـــرَتِهـــا أَســـىً وَسُهـــادُ
39
لا يَـــجـــزَعِ العـــانـــي فَــكُــلٌّ زائِلٌ
وَلِكُــــلِّ دَولَةِ مَـــعـــشَـــرٍ مـــيـــعـــادُ

عن القصيدة

«ذَهَبَ السُرورُ وَوَلَّتِ الأَعيادُ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «ذَهَــــبَ السُــــرورُ وَوَلَّتِ الأَعــــيــــادُ ... فَـــالعَـــيـــشُ هُـــمٌّ وَالحَــيــاةُ حِــدادُ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0