عَرشَ القَياصِرِ وَالقَضاءُ إِذا جَرى
للشاعر أحمد محرم
1
عَـرشَ القَـيـاصِـرِ وَالقَضاءُ إِذا جَرى
هَــوَتِ العُــروشُ وَطــارَتِ التــيـجـانُ
2
أَخَــذَتــكَ فــي عــالي جَــلالِكَ هِــزَّةٌ
صَــعِــقَـت حِـيـالَ جَـلالِهـا الأَزمـانُ
3
خَـفَـقَـت حَـوالَيـكَ الشُـمـوسُ وَأَيـقَنَت
أَنَّ البُــروجَ تَــخــونُهــا الأَركــانُ
4
صَـدَعَ القَـيـاصِـرَ أَجـمَـعـيـنَ وَهَـدَّهُـم
مــا هَــدَّ مِــنـكَ الدَهـرُ وَالحِـدثـانُ
5
أَلوى بِــمــيــخـائيـلَ فـيـكَ وَبِـطـرُسٍ
مــا ذاقَ بــولُسُ وَاِشــتَـكـى إيـفـانُ
6
رَفَعوا بِناءَكَ صاعِدينَ فَما اِنتَهوا
حَــتّــى تَــصَـدَّعَ وَاِنـتَهـى البُـنـيـانُ
7
مـا زِلتَ تَـقـتَـنِـصُ المَـمالِكَ رامِياً
حَـــتّـــى رَمـــاكَ الواحِـــدُ الدَيّــانُ
8
عَـــرشٌ تَـــأَلَّبَـــتِ الرَواجِـــفُ حَــولَهُ
فَهَــوى بِــشــامِــخِ عِــزِّهِ الرَجــفــانُ
9
رامَـتـهُ فَـاِسـتَـعـلى فَـجـاشَ مَغيظُها
فـــدنـــا وَغــالَ إِبــاءَهُ الإِذعــانُ
10
ضَــجَّتــ شُــعــوبُ الأَرضِ عِــنـدَ هُـوِيِّهِ
وَاِرتَـــجَّتـــِ الأَقـــدارُ وَالبُـــلدانُ
11
انــظُـر إِلى مَـجـدِ العُـروشِ وَعِـزِّهـا
فـــي آلِ رومـــانــوفَ كَــيــفَ يُهــانُ
12
وَإِلى القَـيـاصِـرِ كَـيفَ يَسلُبُ مُلكَهُم
رَيـــبُ الزَمـــانِ وَصِـــرفُهُ الخَـــوّانُ
13
إِنَّ الَّذي هَـــزَّ المَـــمـــالِكَ بَـــأسُهُ
أَمـــسَـــت تَهُــزُّ فُــؤادَهُ الأَشــجــانُ
14
ثــارَت عَــلَيــهِ شُــعــوبُهُ وَهُــمــومُهُ
فَـــتَـــأَلَّبَ الطــوفــانُ وَالبُــركــانُ
15
عَــبَــدوهُ فَــوقَ سَـريـرِهِ مِـن هَـيـبَـةٍ
حَـــتّـــى هَـــوى فَـــإِذا بِهِ إِنــســانُ
16
تَـرضـى الشُعوبُ إِلى مَدىً فَإِذا أَبَت
رِضِــيَ الأَبِــيُّ وَطــاوَعَ الغَــضــبــانُ
17
وَالحُــكـمُ إِن وَزنَ الأُمـورَ بِـواحِـدٍ
غَــبَــنَ الشُــعـوبَ وَخـانَهُ المـيـزانُ
18
فـي عِـصـمَـةِ الشـورى وَتَـحتَ ظِلالِها
تُــحــمــى المَـمـالِكُ كُـلُّهـا وَتُـصـانُ
19
تُـدنـي الشُـعـوبَ إِذا تَباعَدَ أَمرُها
فَـــالكُـــلُّ تَــحــتَ لِوائِهــا إِخــوانُ
20
وَالرَأيُ أَسطَعُ ما يَكونُ إِذا اِنجَلَت
شُــــبُهـــاتُهُ وَأَضـــاءَهُ البُـــرهـــانُ
21
المَـــجـــدُ أَجــمَــعُ وَالجَــلالُ لِأُمَّةٍ
صَــدَقَــت عَــزيــمَــتُهــا وَعَـزَّ الشـانُ
22
جَـمَـحَ الإِبـاءُ بِهـا وَأَذعَـنَ غَـيرُها
فَـــالعَـــيــشُ ذُلٌّ وَالحَــيــاةُ هَــوانُ
23
اللَهُ يَــحـكُـمُ فـي المَـمـالِكِ وَحـدَهُ
وَلِكُــــــلِّ شَــــــيـــــءٍ مُـــــدَّةٌ وَأَوانُ
تعليقات القراء 0