هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
رَأى البَــرقَ مُـجـتـازاً فَـبـاتَ بِـلا لُبٍّ
وَأَصـبـاهُ مِـن ذِكـرِ البَـخـيلَةِ ما يُصبي
2
وَقَـد عـاجَ فـي أَطـلالِهـا غَـيـرَ مُـمـسِـكٍ
لِدَمـــعٍ وَلا مُـــصــغٍ إِلى عَــذَلِ الرَكــبِ
3
وَكُــنــتُ جَــديــراً حــيـنَ أَعـرِفُ مَـنـزِلاً
لِآلِ سُــلَيــمــى أَن يُــعَــنِّفــَنـي صَـحـبـي
4
عَـدَتـنـا عَـوادي البُـعـدِ عَنها وَزادَنا
بِهــا كَــلَفــاً أَنَّ الوَداعَ عَــلى عَــتــبِ
5
وَلَم أَكــتَــسِــب ذَنــبـاً فَـتَـجـزِيَـنـي بِهِ
وَلَم أَجـتَـرِم جُـرمـاً فَـتُـعـتَـبَ مِـن ذَنـبِ
6
وَبــي ظَــمَــأٌ لا يَــمــلِكُ المـاءُ دَفـعَهُ
إِلى نَهـلَةٍ مِـن ريـقِهـا الخَـصِـرِ العَذبِ
7
تَــزَوَّدتَ مِــنــهـا نَـظـرَةً لَم تَـجُـد بِهـا
وَقَـد يُـؤخَـذُ العِـلقُ المُـمَـنَّعـُ بِـالغَصبِ
8
وَمـا كـانَ حَـظُّ العَـيـنِ فـي ذاكَ مَذهَبي
وَلَكِـن رَأَيـتُ العَـيـنَ باباً إِلى القَلبِ
9
أُعــيــدُكِ أَن تُــمــنــى بِـشَـكـوِ صَـبـابَـةٍ
وَإِن أَكـسَـبَـتـنـا مِـنكِ عَطفاً عَلى الصَبِّ
10
وَيُـحـزِنُـنـي أَن تَـعـرِفـي الحُـبَّ بِالجَوى
وَإِن نَــفَــعَــتـنـا مِـنـكِ مَـعـرِفَـةُ الحُـبِّ
11
أَبَــيــتُ عَــلى الإِخــوانِ إِلّا تَــحَـنِّيـاً
يَـليـنُ لَهُـم عِـطـفـي وَيَـصـفو لَهُم شِربي
12
وَإِنّــي لَأَسـتَـبـقـي الصَـديـقَ إِذا نَـبـا
عَــلَيَّ وَأَهــنــوا مِــن خَــلائِقِهِ الجُــربِ
13
فَــمَــن مُــبـلِغٌ عَـنّـي البَـخـيـلَ بِـأَنَّنـي
حَــطَـطـتُ رَجـائي مِـنـهُ عَـن مَـركَـبٍ صَـعـبِ
14
وَأَنَّ اِبــنَ ديــنــارٍ ثَــنـى وَجـهَ هِـمَّتـي
إِلى الخُـلُقِ الفَـضفاضِ وَالنائِلِ النَهبِ
15
فَــــلَم أَمـــلَ إِلّا مِـــن مَـــوَدَّتِهِ يَـــدي
وَلا قُــلتُ إِلّا مِــن مَــواهِــبِهِ حَــسـبـي
16
لَقــــيــــتُ بِهِ حَـــدَّ الزَمـــانِ فَـــفَـــلَّهُ
وَقَـد يَـثـلِمُ العَـضبُ المُهَنَّدُ في العَضبِ
17
كَــــريــــمُ إِذا ضــــاقَ اللِئامُ فَــــإِنَّهُ
يَـضـيقُ الفَضاءُ الرَحبُ في صَدرِهِ الرَحبِ
18
إِذا أَثــقَــلَ الهِــلبـاجُ أَحـنـاءَ سَـرجِهِ
غَـدا طِـرفُهُ يَـخـتـالُ بِـالمُـرهَـفِ الضَربِ
19
تَــنــاذَرَ أَهــلُ الشَــرقِ مِـنـهُ وَقـائِعـاً
أَطـاعَ لَهـا العـاصـونَ فـي بَـلَدِ الغَربِ
20
لَجَــرَّدَ نَــصــلَ السَــيــفِ حَــتّـى تَـفَـرَّقَـت
عَـنِ السَـيـفِ مَـخـضـوبـاً جُـموعُ أَبي حَربِ
21
فَــإِن هَــمَّ أَهـلُ الغَـورِ يَـومـاً بِـعَـودَةٍ
إِلى الغَـيِّ مِـن طُـغـيانِهِم فَهوَ بِالقُربِ
22
حَـــلَفـــتُ لَقَــد دانَ الأَبِــيُّ وَأُغــمِــدَت
شَـذاةُ عَـظـيـمِ الرومِ مِـن عِـظَـمِ الخَـطبِ
23
وَأَلزَمُهُــم قَــصــدَ السَــبــيــلِ حِـذارُهُـم
لِتِــلكَ السَـوافـي مِـن زَعـازِعِهِ النُـكـبِ
24
مُـــدَبِّرُ حَـــربٍ لَم يَـــبِـــت عِــنــدَ غِــرَّةٍ
وَلَم يَــســرِ فــي أَحـشـائِهِ وَهَـلُ الرُعـبِ
25
وَيُــقــلِقُهُ شَــوقٌ إِلى القِــرنِ مُــعــجِــلٌ
لَدى الطَـعـنِ حَـتّـى يَستَريحَ إِلى الضَربِ
26
أَضـاءَت بِهِ الدُنـيـا لَنـا بَـعـدَ ظُـلمَـةٍ
وَأَجــلَت لَنــا الأَيّــامُ عَــن خُـلُقٍ رَطـبِ
27
وَمــازالَ عَــبـدُ اللَهِ يُـكـسـى شَـمـائِلاً
يَـقُـمـنَ مَـقـامَ النَـورِ في ناضِرِ العُشبِ
28
وَفَــتــىً يَـتَـعـالى بِـالتَـواضُـعِ جـاهِـداً
وَيَـعـجَـبُ مِـن أَهـلِ المَـخـيـلَةِ وَالعُـجـبِ
29
لَهُ سَــــلَفٌ مِـــن آلِ فَـــيـــروزَ بَـــرَّزوا
عَلى العُجمِ وَاِنقادَت لَهُم حَفلَةُ العُربِ
30
مَــرازِبَــةُ المُــلكِ الَّتــي نَـصَـبَـت بِهـا
مَــنــابِـرَهُ العُـظـمـى جَـبـابِـرَةُ الحَـربِ
31
يُـكِـبّـونَ مِـن فَـوقِ القَـرابـيـسِ بِالقَنا
وَبِـالبـيـضِ تَـلقاهُم قِياماً عَلى الرُكبِ
32
لَهُــم بُــنِـيَ الإيـوانُ مِـن عَهـدِ هُـرمُـزٍ
وَأُحــكِــمَ طَـبـعُ الخُـسـرُوانِـيَّةـِ القُـضـبِ
33
وَدارَت بَــنــو ســاســانَ طُــرّاً عَــلَيـهِـمِ
مَـدارَ النُـجـومِ السـائِراتِ عَلى القُطبِ
34
مَـضَـوا بِالأَكُفِّ البيضِ أَندى مِنَ الحَيا
بَـلالاً وَبِـالأَحـلامِ أَوفـى مِـنَ الهَـضبِ

عن القصيدة

«رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «رَأى البَــرقَ مُـجـتـازاً فَـبـاتَ بِـلا لُبٍّ ... وَأَصـبـاهُ مِـن ذِكـرِ البَـخـيلَةِ ما يُصبي». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0