هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
بِــعَــمــرِكَ تَــدري أَيُّ شَــأنَــيَّ أَعــجَــبُ
فَــقَــد أَشـكَـلا بـاديـهِـمـا وَالمُـغَـيَّبُ
2
جُــنــونِــيَ فــي لَيــلى وَلَيــلى خَــلِيَّةٌ
وَصَــغــوي إِلى سُــعــدى وَسُـعـدى تَـجَـنَّبُ
3
إِذا لَبِــسَــت كــانَــت جَـمـالَ لِبـاسِهـا
وَتَــســلُبَّ لُبَّ المُــجـتَـلي حـيـنَ تُـسـلَبُ
4
وَسَـمَّيـتُهـا مِـن خَـشـيَـةِ النـاسِ زَينَباً
وَكَـم سَـتَـرَت حُـبّـاً عَـلى النـاسِ زَيـنَبُ
5
غَــضــارَةُ دُنــيــا شـاكَـلَت بِـفُـنـونِهـا
مُــعــاقَــبَــةَ الدُنـيـا الَّتـي تَـتَـقَـلَّبُ
6
وَجَـــنَّةـــُ خُــلدٍ عَــذَّبَــتــنــا بِــدَلِّهــا
وَمــا خِــلتُ أَنّــا بِــالجِــنــانِ نُـعَـذَّبُ
7
أَلا رُبَّمــا كَــأسٍ سَــقــانــي سُـلافَهـا
رَهـيـفُ التَـثَـنّـي واضِـحُ الثَـغـرِ أَشنَبُ
8
إِذا أَخَــذَت أَطــرافُهُ مِــن قُــنــوئِهــا
رَأَيــتَ اللُجَــيــنَ بِــالمُـدامَـةِ يُـذهَـبُ
9
كَــأَنَّ بِــعَــيـنَـيـهِ الَّذي جـاءَ حـامِـلاً
بِـكَـفَّيـهِ مِـن نـاجـودِهـا حـيـنَ يُـقـطَـبُ
10
لَأَسـرَعَ فـي عَـقـلي الَّذي بِـتُّ مَـوهِـنـاً
أَرى مِــن قَــريــبٍ لا الَّذي بِـتُّ أَشـرَبُ
11
لَدى رَوضَــةٍ جــادَ الرَبــيـعُ نَـبـاتَهـا
بِــغُــرِّ الغَــوادي تَــســتَهِــلُّ وَتَــسـكُـبُ
12
إِذا أَصـبَـحَ الحَـوذانُ فـي جَـنَـبـاتِهـا
يُــفَــتَّحــُ وُهِّمــتَ الدَنــانــيــرَ تُـضـرَبُ
13
أَجِــــدَّكَ إِنَّ الدَهـــرَ أَصـــبَـــحَ صَـــرفُهُ
يَــجِــدُّ وَإِن كُــنّــا مَـعَ الدَهـرِ نَـلعَـبُ
14
وَقَــد رَدَّتِ الخَــمــســونَ رَدَّ صَــريــمَــةٍ
إِلى الشَـيـبِ مَن وَلّى عَنِ الشَيبِ يَهرُبُ
15
فَـــقَـــصـــرُكَ إِنّـــي حــائِمٌ فَــمُــرَفــرِفٌ
عَــلى خُــلُقــي أَو ذاهِــبٌ حَــيـثُ أَذهَـبُ
16
نَــظَــرتُ وَرَأسُ العَــيــنِ مِــنِّيــَ مَـشـرِقٌ
صَــوامِــعُهــا وَالعــاصِــمِــيَّةــُ مَــغــرِبُ
17
بِـقَـنـطَـرَةِ الخـابـورِ هَـل أَهـلُ مَـنـبِجٍ
بِــمَــنــبِــجَ أَم بـادونَ عَـنـهـا فَـغُـيَّبُ
18
وَمــابَــرِحَ الأَعــداءُ حَــتّـى بَـدَهـتَهُـم
بِــظَــلمــاءِ زَحــفٍ بِــيــضُهــا تَــتَــلَهَّبُ
19
إِذا اِنبَسَطَت في الأَرضِ زادَت فُضولُها
عَـلى العَـينِ حَتّى العَينُ حَسرى تَذَبذَبُ
20
وَإِنَّ اِبـنَ بِـسـطـامٍ كَـفـانـي اِنـفِرادُهُ
مُــكــاثَــرَةَ الأَعــداءِ لَمّــا تَـأَلَّبـوا
21
أَخــي عِــنــدَ جِــدِّ الحــادِثـاتِ وَإِنَّمـا
أَخـوكَ الَّذي يَـأتـي الرِضـا حينَ تَغضَبُ
22
يُــؤَمَّلــُ فــي ليــنِ اللُبـوسِ وَيُـرتَـجـى
لِطــولٍ وَيُــخـشـى فـي السِـلاحِ وَيُـرهَـبُ
23
وَمـا عـاقَهُ أَن يَـطـعُـنَ الخَـيلَ مُقدِماً
عَـلى الهَـولِ فـيـهـا أَنَّهـُ بـاتَ يَـكتُبُ
24
تَــرُدُّ السُـيـوفُ المـاضِـيـاتُ قَـضـاءَهـا
إِلى قَــلَمٍ يــومــي لَهــا أَيــنَ تَـضـرِبُ
25
مُــــدَبِّرُ جَـــيـــشٍ ذَلَّلَ الأَرضَ شَـــغـــبُهُ
وَعَــزمَــتُهُ مِــن ذَلِكَ الجَــيــشِ أَشــغَــبُ
26
إِذا الخَـطـبُ أَعيا أَينَ مَأخَذُهُ اِهتَدى
لِمــا يُــتَــوَخّــى مِــنــهُ أَو يُــتَــنَــكَّبُ
27
نُــعَــوِّلُ وَالإِجــداءُ فــيــهِ تَــبــاعُــدٌ
عَـــلى سَـــيِّدٍ يَــدنــو جَــداهُ وَيَــقــرُبُ
28
عَــلى مَــلِكٍ لا يَـحـجُـبُ البُـخـلُ وَجـهَهُ
عَـلَيـنـا وَمِـن شَـأنِ البَـخـيـلِ التَحَجُّبُ
29
وَأَبــيَـضَ يَـعـلو حـيـنَ يَـرتـاحُ لِلنَـدى
عَــلى وَجــهِهِ لَونٌ مِــنَ البِـشـرِ مُـشـرَبُ
30
تَـــفَـــرَّغُ أَخـــلاقُ الرِجـــالِ وَعِــنــدَهُ
شَــواغِــلُ مِــن مَــجــدٍ تُـعَـنّـي وَتُـنـصِـبُ
31
لَهُ هِــــزَّةٌ مِــــن أَريَـــحِـــيَّةـــِ جـــودِهِ
تَـكـادُ لَهـا الأَرضُ الجَـديـبَـةُ تُـعـشِبُ
32
تُــحَــطُّ رِحــالُ الراغِــبـيـنَ إِلى فَـتـىً
نَــــوافِـــلُهُ نَهـــبٌ لِمَـــن يَـــتَـــطَـــلَّبُ
33
إِلى غُـــمُـــرٍ فــي مــالِهِ تَــســتَــخِــفُّهُ
صِــغــارُ الحُــقــوقِ وَهــوَ عَــودٌ مُـجَـرَّبُ
34
إِذا نَـــحـــنُ قُـــلنـــا وَقَّرَتــهُ مُــلِمَّةٌ
تَهــالَكَ مُــنــقــادُ القَـريـنَـةِ مُـصـحِـبُ
35
تَــجــاوَزُ غــايــاتِ العُــقــولِ مَـواهِـبٌ
نَــكــادُ لَهــا لَولا العِــيــانُ نُـكَـذِّبُ
36
جَـدىً إِن أَغَـرنـا فـيـهِ كـانَ غَـنـيـمَـةً
وَيَــضــعُــفُ فـيـهِ الغُـنـمُ حـيـنَ يُـعَـقَّبُ
37
خَــلائِقُ لَو يَــلقــى زِيــادٌ مِــثـالَهـا
إِذَن لَم يَــقُــل أَيُّ الرِجــالِ المُهَــذَّبُ
38
عَــجِــبـتُ لَهُ لَم يُـزهَ عُـجـبـاً بِـنَـفـسِهِ
وَنَــحــنُ بِهِ نَــخــتــالُ زَهـواً وَنُـعـجَـبُ
39
فِـداكَ أَبـا العَـبـاسِ مِـن نُـوَبِ الرَدى
أُنــاسٌ يَــخـيـبُ الظَـنُّ فـيـهِـم وَيَـكـذِبُ
40
طَــوَيــتُ إِلَيـكَ المُـنـعِـمـيـنَ وَلَم أَزَل
إِلَيــــكَ أُعَــــدّي عَــــنــــهُـــمُ وَأُنَـــكِّبُ
41
وَمــا عَــدَلَت عَـنـكَ القَـصـائِدُ مَـعـدِلاً
وَلا تَــرَكَــت فَــضــلاً لِغَــيـرِكَ يُـحـسَـبُ
42
نُــنَــظِّمــُ مِــنــهــا لُؤلُؤاً فـي سُـلوكِهِ
وَمِــن عَــجَــبٍ تَــنـظـيـمُ مـا لا يُـثَـقَّبُ
43
فَــلَو شــارَكَــت فــي مَــكــرُمــاتِـكَ طَـيٌّ
لَوُهِّمـــــَ قَـــــومٌ أَنَّنـــــي أَتَـــــعَــــصَّبُ
44
مَـتـى يَـسـأَلُ المَغرورُ بي عَن صَريمَتي
يُــخَــبِّرهُ عَــنــهــا غــانِــمٌ أَو مُـخَـيَّبُ
45
يَـسُـرُّ اِفـتِـتـانـي مَـعـشَـراً وَيَـسـوؤُهُـم
وَيَــخــلُدُ مــا أَفــتَـنُّ فـيـهِـم وَأُسـهِـبُ
46
وَلَم يُــبــقِ كَــرُّ الدَهـرِ غَـيـرَ عَـلائِقٍ
مِـنَ القَـولِ تُـرضـي سـامِـعـيـنَ وَتُـغـضِبُ

عن القصيدة

«بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «بِــعَــمــرِكَ تَــدري أَيُّ شَــأنَــيَّ أَعــجَــبُ ... فَــقَــد أَشـكَـلا بـاديـهِـمـا وَالمُـغَـيَّبُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0