رَبِّ أَحبِبني وَأَحبِب أُسرَتي
للشاعر أحمد محرم
1
رَبِّ أَحـبِـبـنـي وَأَحـبِـب أُسـرَتـي
وَاِعـفُ عَـن قَـومـي وَبارِك وَطَني
2
رَبِّ هَـــذِّبـــنـــي وَطَهِّر ســـائِري
مِــن قَــذىً يَــعـلَقُ بـي أَو دَرَنِ
3
وَاِصـرِفِ المَـكروهَ عَنّي وَالأَذى
وَاِكــفِـنـي اللَّهُـمَّ شَـرَّ الفِـتَـنِ
4
رَبِّ داوِ النَـفـسَ مِـن أَدوائِهـا
قَـبـلَ أَن تُـودي وَيُـودي بَـدَنـي
5
كـانَ مـا كـانَ وَلَولا مـا مَضى
مِــنــكَ فـي تَـكـويـنِهِ لَم يَـكُـنِ
6
بِــكَ أَســتَهــدي فَــسَـدِّدنـي إِلى
أَرشَـدِ السُـبـلِ وَأَهـدى السَـنَـنِ
7
رَبِّ وَفِّقــنــي وَكُـن عَـونـي عَـلى
شُـكـرِ مـا أَولَيـتَـنـي مِـن مِـنَنِ
8
أَطـهَـرُ الأَقـلامِ مِـن آثـارِهـا
حـيـنَ أُحـصـيها وَأَزكى الأَلسُنِ
9
رَبِّ أَمِّنــــي فَــــإِنّــــي عــــائِذٌ
بِــرَجـاءِ الخـائِفِ المُـسـتَـأمِـنِ
10
مـا لِنَـفـسـي فـيـكَ مـا تَـملِكُهُ
غَـيـرَ مـا تَـمـلِكُ نَـفسُ المُؤمِنِ
11
ثِــقَــةٌ مــا خـالَطَـتـهـا ريـبَـةٌ
وَيَـــقـــيــنٌ مــا بِهِ مِــن وَهَــنِ
12
رَبِّ هَـــذا سَـــبَـــبـــي أُدلي بِهِ
رَبِّ فَـاِمـدُد سَـبَـبـي لا تُـخزِني
13
هَـب لِقَـومـي مِـنـكَ جَـدّاً عالِياً
يَـــتَـــذَرّى عــالِيــاتِ القُــنَــنِ
14
جَـثَـمَ الضَـيـمُ بِهِـم فـي حُـفـرَةٍ
جَـثَـمَـت فـيـهـا عَـوادي الزَمَـنِ
15
كُــلَّمــا قُــلتُ أَمـا مِـن نَهـضَـةٍ
نَهَــضَـت فـيـهِـم فَهـاجَـت حَـزَنـي
16
رُبَّ لَيــلٍ بِــتُّهــُ مــن أَجــلِهِــم
يَــتَــحــامـانـي مَـطـيـفُ الوَسَـنِ
17
ضـارِبـاً فـي غَـمـرَةٍ مـا تَنجَلي
مِــن هُـمـومٍ كَـالخِـضَـمِّ الأَرعَـنِ
18
طــامِــيــاتٍ يَــتَـرامـى مَـوجُهـا
بِــالأَمــانـي حـائِراتِ السُـفُـنِ
19
لَســتُ أَدري أَهــمـو فـي مَـوطِـنٍ
يَـجـمَـعُ الأَحـياءَ أَم في مَدفَنِ
20
وَيـحَ قَـومـي غَـرَّهُـم إِذ هَـلَكوا
رَونَــقُ القَـبـرِ وَحُـسـنُ الكَـفَـنِ
21
سَـكَـنَـت نَـفسي إِلى اليَأسِ وَبي
مِـن هُـمـومـي عـاصِـفٌ لَم يَـسـكُنِ
22
عَـزَّتِ الشـورى عَلَيهِم فَاِشتَروا
مـا اِشـتَروا مِنها بِأَغلى ثَمَنِ
23
ثُـمَّ نـامـوا نَـومَةَ الدَهرِ وَما
غَــفَـلَت عَـنـهُـم عُـيـونُ المِـحَـنِ
24
يا أُساةَ الشَعبِ إِن أَعتِب فَقَد
شَــفَّنـي مـن دائكـم مـا شـفَّنـي
25
عـالَجـوا مَـرضـى قُـلوبٍ عَـمِـيَـت
وَتَــمَـشّـى داؤُهـا فـي الأَعـيُـنِ
26
عـالَجـوا الداءَ وَلَمّـا يُـعيكُم
وَاِكـشِـفوا الكَربَ وَلَمّا يُردِني
27
هُـم أَضـاعوا حَوزَةَ المُلكِ وَهُم
أَوطَــأوهُ أَخــمَــصَ المُــمــتَهِــنِ
28
خَــــذَلوهُ رَوَّعــــوهُ هَــــدَمــــوا
مِنهُ ما اِستَنفَدَ جُهدَ المُبتَني
تعليقات القراء 0