رَجِّعي يا ميُّ ذيّاكَ الغِناءْ
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
رَجِّعــي يــا مـيُّ ذيّـاكَ الغِـنـاءْ
فـهـوَ تـذكـارُ نعيمٍ في الشَّقاءْ
2
وامزُجي الأنغامَ بالألحانِ في
هـذهِ الليـلةِ كي يحلو البُكاء
3
مـثـلَ عصفورَينِ عِشنا في الحِمى
وتــنــاجَـيـنـا صَـبـاحـاً ومـسـاء
4
فـقِـفـي نـرثي ونبكي في الدُّجى
بـعـدَ أن كنّا نُغنّي في الضِّياء
5
فــعــلى الأوتــارِ لحــنٌ مـحـزنٌ
بـعـدَ لحـنٍ مُـفـرحٍ يـومَ الهناء
6
وتــعــالي ودِّعــيــنــي واذرُفــي
دمــعـةً تُـذبـلُ أزهـارَ الحـيـاء
7
وازفــرُي بــعــدَ غـيـابـي زفـرةً
تُلهبُ الرّيحَ وتَدوي في الفضاء
8
وإذا مــا ســرتُ وحـدي طـامـعـاً
بــــــأمـــــورٍ هـــــي داءٌ ودواء
9
ســامــري ذيّــالِكَ النَّجــمَ الذي
كـانَ خـفّاقاً كقَلبي في السماء
10
ليــلَ قــبَّلــتُــكِ قــبــلاتٍ فـمـا
كانَ لي مِنها اشتِفاءٌ واكتِفاء
11
فـلقـد أخـرَجـتُ روحـي مـن فـمـي
لفــمٍ فـيـهِ التـقَـت نـارٌ ومـاء
12
لامــســت نـفـسُـكِ نَـفـسـي فـهـوَت
شـعـلٌ ليـسَ لهـا فـيـنا انطِفاء
13
وتــجــاذَبـنـا بـهـا فـانـتَـثـرت
قُـبَـلي مـثـلَ شـرارِ الكـهـربـاء
14
تـلكَ ذكـرى تَـطـرَبُ النـفـسُ لها
وتـرى زهـرَ ربـيـعٍ فـي الشـتاء
15
فـاصـبـري صـبـراً جـمـيـلاً هكذا
عــيــشُــنــا بــيـن وداعٍ ولقـاء
16
فـعَـلى رغم النّوى يَبقى الهوى
فــامــلأي قــلبـكِ حـبّـاً ورجـاء
17
واذكُــريــنــي للصَّبــايــا وإذا
كَـثـرَت فـيـنـا أحـاديثُ النساء
18
فـــاخِـــريــهِــنَّ بــحُــبــيِّ وخُــذي
في حديثِ الفخرِ عنّي الكبرياء
تعليقات القراء 0