هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها

للشاعر العَبّاسِ بنِ الأَحنَف

1
رَدَّت عَــــلَيَّ هَــــدِيَّةـــً لَو أَنَّهـــا
بَــعَـثَـت إِلَيَّ بِـمِـثـلِهـا لَم أَردُدِ
2
وَتَـقـولُ إِنّـي قَـد تَـرَكـتُ غَوايَتي
فَـاِذهَـب لِشَـأنِـكَ راشِداً لَم تُطرَدِ
3
قَـد كُـنتُ أَلقى مِن أَخي وَعُمومَتي
فــيــكِ الأَذى بِـشَـتـيـمَـةٍ وَتَهَـدُّدِ
4
فَـاليَـومَ أَقـصَـرَ باطِلي وَتَراجَعَت
نَــفـسـي لِّحُـسـنِ تَـصَـبُّري وَتَـجَـلُّدي
5
نَـبَـذَت مُـكـاتَـبَـتي وَرَجعَ رِسالَتي
وَتَـنَـوَّرَت مِـصـبـاحَهـا في المَسجِدِ
6
فَــكَــأَنَّمـا شُـقَّ الفُـؤادُ بِـمِـديَـةٍ
قِـسـمَـيـنٍ مِـنـهُ لِغـائِرٍ وَلِمُـنـجَـدِ
7
إِن كـانَ سَـفـكُ دَمـي بِغَيرِ جِنايةٍ
يـا فَـوزُ مِـنـكِ عِـبـادَةً فَـتَـعَبّدي
8
فَـلَأَنـتِ أَفـتَـنُ لِلقُلوبِ مِنَ الَّتي
عَــرَضَــت لِداوُدَ النَـبِـيِّ المُهـتَـدِ
9
فَـإِذا هَـبَـطـتِ إِلى بِلادٍ لَم تَزَل
تَـجـري كَـواكَـبُ أَهـلِهـا بِالأَسعُدِ
10
وَلَقَـد كَـتَـبـتُ مَعَ الرَسولِ وَإِنَّني
لَأَراهُ أَنـجَـحَ مِـن كِـتابِ الهُدهُدِ
11
ذَهَـبَ الكِـتـابُ وَكـانَ في عُنوانِهِ
هَذا مِن اِبنِ الأَحنَفِ بنِ الأَسوَدِ
12
بَـخِـلَت بِـإِرسـالِ السَـلامِ وَطِـبُّها
لَو سَـلَّمَـت بِـيَـمـيـنِهـا لَم تَـجمُدِ
13
أَيّـامَ تَـقـتُـلُ شَـوقَهـا بِـزِيـارَتي
كَـالمـاءِ يَقتُلُ بَردَهُ عَطَشَ الصَدي
14
وَلَطـالَمـا مَـزَجَـت بِـريـقي رِيقَها
كَـالمـاءِ صُـفِّقـَ بِالسُلافِ المُزبَدِ
15
فَـيـكـونُ مَـورِدَهـا مَـواردُ رِيقَتي
وَيَـكـونُ حَـوضُ ثَـنِـيَّتـَيـهـا مَورِدي
16
إِنّـــي لَأَجـــحَــدُ حُــبَّكــُم وَأُسِــرُّهُ
وَالدَمــعُ مُـعـتَـرِفٌ بِه لَم يَـجـحَـدِ
17
الدَمـعُ يَـشـهَـدُ أنّـنـي لَكِ عـاشِـقٌ
وَالناسُ قَد عَلِموا وَإِن لَم يَشهدِ
18
فَـلَئِن رَدَدتِ رِسـالَتـي وَشَـتَـمـتِني
فَـلَطـالَمـا نـادَيـتِـنـي يـا سَيِّدي
19
أَيّــامَ يَــرصُـدُنـي أَخـوكِ بِـسَـيـفِهِ
وَالسَـيـفُ يَـمـنَـعُـني وَتَمنعُهُ يَدي
20
فَـسَـلي فُؤادَكِ كَيفَ عاصَى بَعدَ ما
قَـد كـانَ يَـتـبَعُني ذَليلَ المِقوَدِ
21
قَـد شِـبـتُ مِـن كَـمَـدٍ عَلَيكِ وَإِنَّني
لمُــوَرِّقٌ غُــصــنــي حَــديـثٌ مَـولِدي
22
وَكَـأَنَّ قَـلبـي مِـن حَـرارَةِ مـا بِهِ
أَمـسـى يُـقَـلَّبُ فَـوقَ صَـخـرَةِ مَـوقِدِ
23
وَأَرى الكَـواعِـبَ يَغتَنِمنَ وَسائِلي
لَولاكِ كــانَ لِبَــعــضِهِــنَّ تَــوَدُّدي
24
وَأَنـا اِمـرُؤٌ حُلوُ الشَمائِلِ هِمَّتي
فــي قَــطــفِ رُمّـانِ الثُـدِيِّ النُهَّدِ
25
في الناسِ مِثلُكِ لو أَرَدتُ وَجَدتُهُ
لَو يُـبـتَـغـى مِثلي لَكُم لَم يُوجَدِ
26
إِنّــي لَأُصــبِـحُ فـي جِهـادٍ مِـنـكُـمُ
كَــمُــوَحِّدٍ يُــؤذيـهِ ديـنُ المُـلحِـدِ
27
فَـلَئِن هَـلَكـتُ لَتُـصـبِـحِـنَّ أَثِـيـمَـةً
وَلَأُرزَقَـــنَّ شَهـــادَةَ المُـــتَـــشَهِّدِ

عن القصيدة

«رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها» قصيدة للشاعر العَبّاسِ بنِ الأَحنَف، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «رَدَّت عَــــلَيَّ هَــــدِيَّةـــً لَو أَنَّهـــا ... بَــعَـثَـت إِلَيَّ بِـمِـثـلِهـا لَم أَردُدِ». ولـالعَبّاسِ بنِ الأَحنَف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0