رنت باجفان غزال اكحل
للشاعر أبو المحاسن الكربلائي
1
رنــت بــاجــفــان غــزال اكــحــل
قــانــصـة اسـد الشـرى بـالكـحـل
2
ثـم انـثـنـت تـمـيـس فـي مـعـاطف
تـزري بـاعـطـاف الرمـاح الذبـل
3
شـمـس الضـحـى في خجل من حسنها
مـن حـسـنـها شمس الضحى في خجل
4
يـا مـن رأى شمسا على غصن نقا
يـمـيـله سـكـر الصـبا في الحلل
5
ظــبـيـة خـدر مـالهـا مـن قـانـص
شـمـس جـمـال مـالهـا مـن مـجتلى
6
قـلبـي صـريـع طـرفـهـا وكـم رمت
فـاقـصـدت مـقـلتـهـا مـن مـقـتلي
7
فــمـصـرع العـشـاق مـن قـوامـهـا
وطـرفـهـا بـيـن القـنـا والاسـل
8
ارى الســيــوف بـالدروع تـتـقـي
الا سـيـوفـا تـنـتـضـى مـن مـقـل
9
اصــبــح قــلبــي غــرضـا تـرشـقـه
بـالنـبـل ربـات العـيـون النجل
10
مـــا هـــي الا لحـــظـــة واحــدة
تـجـمـع مـا بـيـن المنى والاجل
11
فـتـك الضـبـا حـيـن تـسـل وضـبـا
اجــفــانـهـا قـواتـل فـي الخـلل
12
تــبــســم عــن مــفــلج رقــت بــه
ســلافــة الراح وصــفــو العـسـل
13
مــا لطــعــيـن عـاسـل مـن قـدهـا
بــرء ســوى رضــابــهـا المـعـسـل
14
مـا لذي لي غـيـر الرضـاب منهل
واظــمــأ القـلب لذاك المـنـهـل
15
مــا ضــرهــا لو سـمـحـت بـرشـفـة
مـن ريـقـة فـيـهـا شـفـاء العلل
16
يــا زمــن الوصــل عـلى كـاظـمـة
اعــائد أنــت بــذاك العـيـش لي
17
إذ مــوردي عــذب وروض بـهـجـتـي
غــض وحــبـل الوصـل لم يـنـفـصـل
18
أيــام أنــس قــد بــلغــت وطــري
فــيــهــا وأدركـت قـصـارى أمـلي
19
بكل نشوى اللحظ من سكر الصبا
تـسـعـى بـكاسات الرحيق السلسل
20
هـيـفـاء مـقلاق الوشاح ان مشت
لكــنــهــا صــامــتــة المــخـلخـل
21
أيـن الشـقـيـق الغض من وجنتها
والغـصـن مـن قـوامـهـا المعتدل
22
قــد عــطـلت مـن الحـلي جـيـدهـا
غـانـيـة بـالحـسـن عن كل الحلى
23
اصــبــحــت اهـوى عـذلي لذكـرهـا
لذكــرهــا اصــبـحـت اهـوى عـذلي
24
رقــيـقـة الخـديـن قـاس قـلبـهـا
خــفــيـفـة الخـصـر رداح الكـفـل
25
كــم بـخـلت بـوصـلهـا عـن عـاشـق
لو ســألتــه نــفــسـه لم يـبـخـل
26
وشــادن يــعــطــو بــجــيـد اتـلع
ونـــاظـــر بــســحــره مــكــتــحــل
27
ظـبـي إلى الفـرس انـتمى جماله
فــكــيـف اضـحـى طـرفـه مـن ثـعـل
28
ليــت الذي اعــل جــسـمـي طـرفـه
كـــان بـــوعـــد وصـــله مـــعـــلل
29
لم أنـس يـوم المـنـحنى موقفنا
كـــان بـــوعـــد وصـــله مـــعـــلل
30
والنـفـس قـد طـارت شعاعاً بدداً
مــن لوعـة الوجـد وبـرح الوجـل
31
ولم يـــكـــن الا وقــوف ســاعــة
حـتـى حـدا بـالركب حادي الابل
32
قـد كـان حـظ العـيـن يـوم رامة
خــلســة لحــظ مــن خـلال الكـلل
33
لا تـطـلبوا لي عن هواهم بدلا
فــلســت أرضـى بـعـدهـم بـالبـدل
34
مـن بـعـدهـم حـال سـواد مـفـرقي
شــيــبــا ولكـن حـبـهـم لم يـحـل
35
يـا قـلب مـا لا قـيت من صبابة
بــجــائر فــي حــكـمـه لم يـعـدل
36
يــــرى دمـــي مـــحـــللا ووصـــله
مــــحــــرمـــاً عـــلي لم يـــحـــلل
37
هـل لك ان تـصحو من سكر الهوى
فـقـد أتـى صـحـو النـزيف الثمل
تعليقات القراء 0