رن رَن أَلو مركزَ القَل
للشاعر الياس أبو شبكة
1
رن رَن أَلو مركزَ القَل
ب قَــلب ذاكَ الوَجــيــعِ
2
أَلا يَــزالُ مُــقــيــمــاً
مـا بَـيـنَ تِـلكَ الضُلوعِ
3
رن رَن أَلو لي حَــديــثٌ
مَـــع الفُـــؤادِ طَــويــلُ
4
رَحَــلتُ عَــنــهُ زَمــانــاً
حَـتّـى بَـلانـي الرَحـيـلُ
5
وَجِـــئتُ أَشـــكــو إِلَيــهِ
سَــقــمــي وَذَرفَ دُمـوعـي
6
رن رَن أَلو ذاكَ صــــوتٌ
سَــمِــعــتُه مِــن قَــديــمِ
7
تُـــرى أَصَـــوتُ عَــذابــي
تَــرودُ فــيــهِ هُــمـومـي
8
أَم تِــلكَ أَســرابُ حُـبّـي
قَــد آذَنــت بِــالرجــوعِ
9
مــاذا تُــريـدُ وَمَـن أَن
تَ يــا أَليــفَ البُـكـاءِ
10
أَمــا اِكـتَـفَـيـتُ شَـقـاءً
حَــتّــى تَــزيــدَ شَـقـائي
11
أَزعَــجــتَ حــلمــيَ لمّــا
أَفَـقـتَـنـي مـن هُـجـوعـي
12
لَقَـــد شَـــعَــرتُ بِــأَنّــي
أَمـــسُّ ذِكـــرى قَــديــمَه
13
ذِكـرى الشُـجـونِ وَكـانَت
فــي جــانِــبَـيَّ مُـقـيـمَه
14
فَـــفـــي كَــلامِــك رَمــزٌ
لمـــحـــنَــتــي وَوُلوعــي
15
أَنــا سَـمـيـرُ العَـذارى
وَقــد نَــكــثــت عُهــودي
16
أَنــا هــزارٌ وَقــلبُ ال
شَــبــابِ يَهـوى نَـشـيـدي
17
أَنــا نُــجـوم اللَيـالي
أَنــا زهــور الرَبــيــعِ
18
أَنــا رَبــابُ المُــحـبـي
ن فــــــي يَــــــدَي داودِ
19
ســـرٌّ خَـــفِــيٌّ ثَــوى فــي
ضَــمــيــر هـذا الوُجـودِ
20
وَمـــعـــبــدٌ لِلهَــوى أَن
جــمُ الظَــلامِ شُــمـوعـي
21
فَــمُــنــذُ تُهــتُ وَحـيـداً
وَقَــد تَــرَكــتُــك وَحــدك
22
ذُقــتُ المَــرارَةَ صـرفـاً
وَمــا تَــحَــمَّلــتُ بُـعـدك
23
وَالآنَ عـــــدتُ لعـــــلّي
أَرى جَـــمـــالَ رُبــوعــي
24
تَـعـالَ نَـشـدو أَمامَ ال
هَــوى نَــشـيـدَ الحَـيـاةِ
25
تَـعـالَ نُـشـعِـلُ زَيـتَ ال
غَــــرامِ بِــــالزفــــراتِ
26
تَــعــالَ نَـسـقـي اَزاهـي
رَ حُــبّــنــا بِــالدُمــوعِ
27
تَــعـالَ أَو لا فَـدَعـنـي
أَمـــصُّ عَـــذبَ رضـــابـــك
28
يــكــادُ عَهــدُ شَــبـابـي
يَـمـضـي كَـعَهـدِ شَـبـابِـك
29
وَلا يَـــزالُ رَضـــيــعــاً
فَــيــا لَهُ مــن رَضــيــعِ
30
تَــعــالَ نــفــغـرُ أَجـرا
حَــنــا أَمــامَ السَـمـاءِ
31
تَــعـالَ نَـشـرَبُ كـاس ال
ضَــنــا مَــع التــعـسـاءِ
32
إِنَّ العَــذابَ حـيـاةُ ال
عَــظـيـمِ مـجـدُ الرَفـيـعِ
33
تَــعــالَ نَــعــزِفُ أَنـغـا
مَــنــا عَــلى الأَوتــارِ
34
وَلا نَــكُــن كــســوانــا
خُــرســاً عَــن الأَشـعـارِ
35
فَــجـذوةُ الشِـعـرِ دومـاً
تَــعــيـشُ فـي المـوجـوعِ
36
عــلامَ أَشــعــر بِـالجـو
عِ يَــأكـلُ اللَحـمَ مِـنّـي
37
وَلم أَرَ العَـطـفَ يَـدنـو
مِـن بَـعـدِ ذاكَ التَـجَنّي
38
رُحـمـاكَ يـا طَـيـف حُـبّي
لَقَــد بَــلانــيَ جــوعــي
39
أَســـــرع إِلَيَّ وَبـــــادِر
بِـــاللَهِ أَســـرع إِلَيّــا
40
جــارَت دَقــائِقُ نَــومــي
وَقَـــد تَـــوالَت عَــليّــا
41
فَــلَيــسَ لي مـن شَـفـيـقٍ
وَلَيــسَ لي مــن شَــفـيـعِ
42
أَمـسَـيـتُ بَـعـدَكَ يـا حُب
بُ بــارِداً كَــالقــبــورِ
43
تــحــيــطُ بــي حــشــراتٌ
تـــدبُّ فـــي ديـــجـــوري
44
وَمــــا هــــنــــالِكَ إِلّا
رُمــوزُ شَــيــءٍ فَــظــيــعِ
45
تَـعـالَ يـا نـور مـاضِـيَّ
يـــا حـــيــاةَ الفُــؤادِ
46
وَاِسـكُـب ضِـيـاءَكَ صِـرفـاً
عَـــلى شَـــديــدِ سَــوادي
47
حُـــبّـــي رَجــعــتُ إِلَيــهِ
وَمــا أُحــيــلى رُجـوعـي
تعليقات القراء 0