روحي المقيمُ لديكِ أم شبَحي
للشاعر علي محمود طه
1
روحي المقيمُ لديكِ أم شبَحي
لعـبـتْ بـرأسـي نـشـوةُ الفرحِ
2
يـا حـانةَ الأرواحِ ما صنعتْ
بـالروح فـيـكِ صـبابةُ القدحِ
3
مــا للســمـاءِ أديـمُهـا لهَـبٌ
الفــجـرُ إنَّ الفـجـرَ لم يَـلُحِ
4
ولمَ البـحـيـرةُ مـثلما سُجِرتْ
أو فُــجِّرتْ مــن عـرقِ مـنـذَبـحِ
5
نــارٌ تــطــيــرُ ومـوكـبٌ صَـخِـب
مـنْ كـل سـاهـي اللَّحظِ منسرحِ
6
لولا ابـتـسـامـةُ جارتي وفمٌ
يــدنــو إليَّ بــصـدرِ مـنـشَـرحِ
7
لحـسـبـتـهـا رومـا تمورُ لظىً
فـي قـهـقـهاتِ السَّاخرِ الوقحِ
8
زهــوٌ تــمــلَّكــنـي فـأذهـلنـي
ومـن الذهـولِ طـرائفُ المُـلحِ
9
أأنا الغريبُ هنا وملءُ يدي
أعـطـافُ هـذا الأغـيدِ المرِحِ
10
خـفَـقـتْ عـلى وجـهـي غدائرُها
فــجـذبـتـهـا بـذراعِ مـجـتـرحِ
11
لم أدر وهـيَ تُـديرُ لي قَدحي
مـن أيـن مـغـتـبـقي ومصطبحي
12
وشـدا المـغنِّي فاحتشدتُ لها
كــم للغــنـاءِ لديَّ مـن مِـنَـحِ
13
عَــرَضَــتْ بــفــاكــهـة مـحـرَّمـةٍ
وعــرضـتُ لم أنـطِـقْ ولم أبُـحِ
14
يــا رَبِّ صُــنــعُــكَ كــلُّه فـتـنٌ
أيـن الفـرارُ وكـيـف مُـطَّرحـي
15
هـذي الروائعُ أنـت خـالقُهـا
مــا بــيــن مُــنـجـرِدٍ ومـتَّشـحِ
16
تـايـيـسُ لم تـعـبَـثْ براهبها
لكــنَّهــُ أشــفــى عـلى البُـرَحِ
17
مــا بــيــن أســرارٍ مُــغـلَّقـةٍ
وطــروقِ بــابٍ غـيـرِ مـنـفـتـحِ
18
عــرض الجــمـالُ له فـأكـبَـره
ورآكَ فــيــهِ فــجُــنَّ مـن فَـرحِ
19
أتـرى مـعـاقـبـتـي عـلى قـدَرٍ
لولاك لم يُــكـتَـبْ ولم يُـتَـحِ
20
إنِّيـ عـبـدتُـك فـي جَـنـى شـفةٍ
ويــدٍ ووجــه مــشــرق الوضــحِ
21
ولو اسـتـطـعـتُ جعلتُ مِسبحتي
ثَـمَـرَ النهودِ وجلَّ في السُّبَحِ
تعليقات القراء 0