رويدك إني عن ملامك في شغل
للشاعر عبد الحسين الأعسم
1
رويــدك إنــي عــن مــلامـك فـي شـغـل
مـتـى خـان عـهـداً للهـوى عاشق قبلي
2
لقــد أيـسـت مـنـي العـواذل بـعـدمـا
رأونـي أزداد اشـتـيـاقاً على العذل
3
وأيــســر خـطـب فـي الهـوى لوم لائم
ولا بـد دون الشـهـد مـن أبر النحل
4
يــجــدد لي تــذكــار مــولىً بــذكــره
أبــرد أحــشــاءً مــراجــلهــا تــغــلي
5
أطـعـت غـرامـاً نـالنـي فـيـه بـعـدما
صـحـا القلب عن سعدي وأعرض عن جمل
6
وبــيــن ضــلوعــي مــنــه لاعـج لوعـةٍ
تـلظـى ولا يـطـفي لظاها سوى الوصل
7
تــعــرف مــن قــلبـي الهـيـام بـحـبـه
ولا عـجـب أن هـام فـي مـثـله مـثـلي
8
وصـدقـنـي فـيـمـا أدعـيـت مـن الهـوى
بــمــعـرفـة تـغـنـيـه عـن شـاهـد عـدل
9
وأنـزلنـي مـن فـيـض نـعـمـاه مـنـزلاً
أهــلت بــه حــتــى ســلوت بــه أهــلي
10
فــمــن مــبــلغ عــنــي أحـبـاي إنـنـي
بــلغــت بــه قــصـدي ونـلت بـه سـؤلي
11
إذا لم يـكـن لي سـيـدي حـيـن التجي
حـمـى فـأبـيـنـا لي سـألتـكما من لي
12
فــرضــت عــلى قــلبــي هــواه وإنـنـي
عـلى سـنـة قـد سـنـهـا لي أبـي قبلي
13
فــتــىً جـمـع الآداب بـعـد شـتـاتـهـا
فـأضـحـت بـه الآداب مـجـموعة الشمل
14
وأعـلا إلي الآفـاق نار القرى ولم
يـبـالي بمن نادى إلا أيها المعلى
15
وحـاز مـزايـاً أفـعـمـت سـعـة الفـضـا
فــللجــبــل العـالي نـصـيـب وللسـهـل
16
فــضــائل أعــيــت مـن تـكـلف سـومـهـا
بـحـصـر وكـانـت دونـهـا ألسـن النقل
17
فـللنـقـل مـنـهـا دون ما الحس مدرك
وللحسن منها فوق ما جاز في العقل
18
فـيـا أيها المولى الحسين ومن غدت
شـــمـــائله كـــالروض كـــلل بــالطــل
19
تـعـاليـت عـن مـثـل ومن نال بعض ما
بـلغـت مـن العـليا تعالى عن المثل
20
فـتـى لم يـزل فـي العز سهلاً قياده
كـمـا أنـه صـعـب القـيـاد عـلى الذل
21
مـتـى هـم لم يـجلب إلى النفس منية
بـغـيـر المـواضـي والمـثـقـفة الذبل
22
رأتـه المـعـالي خـيـر بـعـل فـأقدمت
عــليــه ولم تـقـدم سـواه عـلى بـعـل
23
بـنـي الحـسـب الوضـاح يـا خير عترةٍ
تـمـت بـهـا العليا إلى خاتم الرسل
24
ورثـتـم عـن الآبـاء مـا قـد ورثـتـم
وكيف يفوت الفرع ما كان في الأصل
25
كــفــانــي عــلوّاً بـاتـسـابـي إليـكـم
فـخـاراً بـه اخـتـال تـيـهـاً واستعلي
26
ولا فـرق الرحـمـن بـيـنـي وبـيـنـكـم
ولا زال مــوصــولاً بـحـبـلكـم حـبـلي
تعليقات القراء 0