وسحقاً لمن غروا ابن بنت نبيهم
للشاعر عبد الحسين الأعسم
1
وسـحـقـاً لمـن غـروا ابـن بنت نبيهم
بــأوعــادهــم حــتـى بـلوه وأخـلفـوا
2
ولم يــبــرحــوا لا ألف للَه بــيـهـم
أيــادي ســبــا لكــن عـليـه تـألفـوا
3
حـمـت بـيـضـة الإسـلام فـيـه عـصـابةً
حـــداهـــم له عــهــد قــديــم ومــألف
4
تــحــانـوا عـليـه واشـمـعـلت أمـامـه
سـلاهـبـهـم فـي المـعرك الضنك تعصف
5
بــمــصــلتـة بـيـض الصـفـاح كـأنـهـاغ
بــوارق فــي جــنــح الدجــى تـتـخـطـف
6
ومــشــرعــة مــلس المــتـون تـحـالهـا
أراقـم مـن أنـيـابـهـا السـم يـنـطـف
7
إلى أن قـضـوا أنيفاً وسبعين غودرت
دمــاهــم بــأطــراف الأســنــة تـنـزف
8
لرزئك يــا ابــن المـصـطـفـى ووصـيـه
جــوى لم تـزل مـنـه المـدامـع تـذرف
9
أتــمـنـع مـن ورد الفـرات وكـم غـدت
عـطـاشـى الورى مـن بحر جدواك تفرف
10
وتـنـزل قـسـراً فـي العـراء ولم تزل
ثـمـار المـنـى مـن دوح عـليـك تـقطف
11
ويـسـلمـك الجـيـل المـشـوم إلى عـدى
تـقـاضـاك أمـراً لم تـزل عـنـه تـأنف
12
يـهـزون تـلقـاك السـيـوف مـتـى دروا
بــــآل عـــلي بـــالســـيـــوف تـــخـــوف
13
قـلبـت لهـم ظـهـر المـجـن فـمـا حـدا
دقـيـقـاً إلى أحـشا الخميس المدفدف
14
مــلأت بــذاك البـاس أعـيـن شـوسـهـم
قــتــاداً غـدت آمـاقـهـم مـنـه تـرعـف
15
يـطـل عـليـهـم فـيـلق مـنـك لم يـعلق
له رفــع عــيــنـيـه الكـمـي المـقـذف
16
وتــســطـو فـيـنـثـالون عـنـك كـأنـهـم
بــغــاة دهــاهـا الأجـدل المـتـخـطـف
17
إلى أن جـرى مـا أعـقـب القلب لوعةً
تــكـاد بـهـا الشـم الرواسـخ تـنـسـف
18
مــعــاذ لأربـاب الحـفـيـظـة تـغـتـدي
صــروف الرزايــا فــيــهــم تــتــصــرف
19
وحـــاشـــا لعــضــب أرهــف اللَه حــده
لأعــدائه يــفــري وريــديــه مــرهــف
20
وظــلت وجــوه المــسـلمـيـن كـواسـفـاً
لرزء له شــمــس الظــهــيــرة تــكـسـف
21
أحــيـن تـرجـيـنـاك تـسـتـأصـل العـدى
يـفـاجـئنـا النـاعـي بـقـتـلك يـهـتـف
22
وحــيــن تــهــيـأنـا لتـهـنـئة العـلى
بــنـصـرك تـأتـيـنـا مـراثـيـك تـعـصـف
23
حـرام عـلى أجـفـانـنـا بـعـدك الكرى
مـدى العـمـر ليـت العمر بعدك يحتف
24
بـمـن بـعـدك العـليـا تـرنـح عـطـفها
وتــخــتـال فـي جـلبـابـهـا تـتـغـطـرف
25
بــمـن بـعـدك المـلهـوف يـدرك غـوثـه
وتـجـلى عـن العـانـي العـموم وتصرف
26
ومـن ليـتـامـى النـاس بـعـدك يـغتدي
أبـا راحـمـا يـحـنـو عـليـهـم ويـعطف
27
تــجــاوبــت الدنــيـا عـليـك مـآتـمـاً
نــواعــيــك فــيــهـا للقـيـامـة عـكـف
28
فــلم أر رزء مــثــلك رزئك فــجــعــةً
تـــكـــاد له عــوج الضــلوع تــثــقــف
29
مـصـاب له السـبـع السـمـرات أسـبـلت
دمــوع دم والجــن بــالنــوح تــهـتـف
30
وهل كيف لا يشجي السماوات رزء من
بـــخـــدمــتــه أمــلاكــهــا تــتــشــرف
31
وقــطــع أحــاشــئي انــقــطـاع كـرئام
لأحـمـد يـسـتـعـطـفـن مـن ليـس يـعـطف
32
وجـفـت مـن العـيـن الدمـوع فإن بكت
فــمـا هـي إلى مـن دم القـلب تـرعـف
33
ومـخـلسـة مـن دهـشـة الخـطـب لم نطق
نــشــيــجــاً سـوى أن المـدامـع تـذرف
34
بــرغـم العـلى تـسـبـي بـنـات مـحـمـد
عـلى هـزل يـطـوي بـهـا البـيـد معنف
35
تـلاحـظ فـوق السـمـر رأسـاً قـلوبـنا
تـــحـــوم عــلى أكــنــافــه وتــرفــرف
36
بـنـفـسـي من استجلى له الرمح طلعةً
لبـدر الدجـى بـالأفـق أبـهـى وأشرف
37
أحـامـل ذاك الرأس قـل لي بـرأس من
تــمــايــل هــذا السـمـهـري المـثـقـف
38
ألم تــعــه يــتــلو الكــتـاب ونـوره
يــشــق ظــلام الليـل والليـل مـسـدف
39
أيـهـدي إلى الشامات رأس ابن فاطم
ليــشــفــي مــنــه ضــغـنـه المـتـحـيـف
40
وتــــقــــرع مــــنـــه الخـــيـــزرانـــة
مبسماً له لم يزل خير الورى يرتشف
41
وقـيـد له السـجـاد بـالقـريد أحدقت
بــه صــبــيــة مــثــل الأهـلة تـخـسـف
42
وسـيـقـت إليـه الفـاطـمـيـات فاغتدى
يـــقـــرعــهــا عــمــا جــرى ويــعــنــف
43
فــواهــاً لأرزاء ســلبــن عــيــونـنـا
كـــراهـــا وأســراب المــدامــع وكــف
44
فــشــوهــت الأخـبـار فـيـهـا يـشـلهـا
أبــو مــخــنــف شـل الوسـيـق وخـمـنـف
45
لحـى اللَه مـن فـلوأخـبـاكـم وسلطوا
عـليـكـم رواة السـوء تـجـلو وتـجـلف
تعليقات القراء 0