هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَأَلنا الرَبعَ لَو فَهِمَ السُؤالا

للشاعر ابن أبي حصينة

1
سَـأَلنـا الرَبعَ لَو فَهِمَ السُؤالا
مَــتـى عَهِـدَ الغَـزالَةَ وَالغَـزالا
2
وَمــا نَـعـنـي الظِـبـاءَ لَهُ وَلَكِـن
عَـنَـيـنـا شَـمـسَ رامَـةَ وَالهِـلالا
3
هِـــلالٌ مِـــن هِـــلالٍ غَـــيَّبـــَتـــهُ
جِــمــالٌ أُوقِــرَت مِــنــهُ جَــمــالا
4
كَــسـاهُ اللَيـلُ فَـرعـاً وَالثُـرَيّـا
سِــخــابــاً وَالرُدَيـنـيُّ اِعـتِـدالا
5
كَـأَنَّ الدِعـصَ يَـحـمِـلُ مـنـه غُـصناً
إِذا هَــبَّتــ بِهِ النَـكـبـاءُ مـالا
6
يَــرى وَصــلي بِــنــائِلِهِ حَــرامــاً
وَقَــتــلي فــي مَــحَــبَّتــِهِ حَــلالا
7
تَــنَــقّـى الضـالَ وَالعُـبـرِيَّ داراً
سَــقــاهُ اللَهُ عُــبــرِيــاً وَضــالا
8
وَجَــرَّ عَــلى شِـمـالِ الرِيـحِ رُدنـاً
فَــطَـيَّبـَ رِيـحُهُ الريـحَ الشَـمـالا
9
لَقَـد طَـرَقَ الخَـيـالُ فَهـاجَ شَـوقاً
فَــدَت رُوحــي خَــيــالَكُــم خَـيـالا
10
تَــعَــلَّمَ مِــنـكُـمُ طُـولَ التَـجـافـي
وَصــارَ يَــغِــبُّ مِـثـلَكُـمُ الوِصـالا
11
خَــليــليَّ انــظُــرا لَمَــعـانَ بَـرقٍ
كَــأَنَّ عَــلى الرُبـا مِـنـهُ ذُبـالا
12
تَــأَلَّقَ مِــن دُوَيــنِ حَــزيــزِ خَـبـتٍ
فَــأَذكَــرَنــي بِهِ الحَـيَّ الحَـلالا
13
إِذا نَـزَلُوا حِـبـالَ الرَمـلِ قُلنا
سَـقـى دَرُّ الحَـيـا تِـلكَ الحِـبالا
14
بِــحَــيــثُ يَـسـيـلُ مَـدفَـعُ كُـلِّ وَادٍ
فَـــرَوى سَـــيــلُهُ ذاكَ السِــيــالا
15
وَتُــمــرِعُ غِــبَّهــُ قُــلَلُ الرَوابــي
فَـيَـكـتَهِـلُ النَباتُ بِها اِكتِهالا
16
إِذا هَــبَّتـ رِيـاحُ الصَـيـفِ بـاتَـت
تُـفَـوِّقُ مِـن سَـفـا البُهـمى نِبالا
17
وَمـــائِرَةِ الأَزِمَّةـــِ مُـــبـــرَيــاتٍ
كَـــأَنَّ عَـــلى غَــوارِبِهــا صِــلالا
18
شَـربـنَ الخِـمـسَ بَـعـدَ الخِمسِ حَتّى
ظَـمِـئنَ فَـكِـدنَ يَـشـرَبـنَ العُـلالا
19
كَـأَنَّ الكُـدرَ بـاتَـت حَـيـثُ بـاتَـت
تُــلَبِّدُ فــي مَـبـارِكِهـا الرِمـالا
20
شَــكَـت فَـرطَ الكَـلال فَـقُـلتُ أُمـيِّ
ثِــمـالاً تَـحـمَـدي هَـذا الكَـلالا
21
وَحُـطّـي الرَحـلَ عَـنـكِ بِـخَـيـرِ أَرضٍ
يَـحُـطُّ المُـعـتَـفـونَ بِها الرَحالا
22
لَدى مَـلِكٍ إِذا أَعـطـى العَـطـايـا
حَـقَـرنـا عِـندَها السُحُبَ الثِقالا
23
أَنــالَ فَــنــالَ غــايَـةَ كُـلِّ حَـمـدٍ
وَكَـم مَـن لا يَـنـالُ وَقَـد أَنـالا
24
كَــريـمُ الخِـيَـمِ تَـصـحَـبُهُ طَـويـلاً
فَـتَـصـحَـبُ خَـيـرَ مَن صَحِبَ الرِجالا
25
إِذا كَــشَّفــتَ عَــنــهُ وَجَــدتَ فـيـهِ
خِـلالاً لا تَـرى فـيـها اِختِلالا
26
أَبــادَ المـالَ حَـتّـى لَيـسَ تُـلفـي
لَهُ إِلّا جَــمــيــلَ الذِكــرِ مــالا
27
إِذا مـــا أَمـــحَـــلَت أَرضٌ لِقَـــومٍ
وَلَم يَجِدوا الحَيا نَجَعوا ثِمالا
28
فَـتـىً سَـمـحُ اليَـدَيـنِ إِذا أَراقَت
سِــجــالاً كَــفُّهــُ مَــلَأت سِــجــالا
29
إِذا عِــفــنــا مَــوارِدَ كُــلِّ بَـحـرٍ
شَـرَعـنـا بَـحـرَهُ العَـذبَ الزُلالا
30
وَأَصــدَرنــا الرَكــائِبَ حــامِــداتٍ
إِلَيــهِ النَـصَّ وَالرَكـبَ العِـجـالا
31
مُـــحَـــمَّلــَةً ثَــنــاً لَو حُــمِّلــَتــهُ
جِــبـالُ تِهـامَـةٍ أَوهـى الجِـبـالا
32
إِذا صُــفَّ المُـلوكُ غَـدا يَـمـيـنـاً
لِكُــلِّ فَــضــيــلَةٍ وَغَــدَوا شِـمـالا
33
مِـنَ القَـومِ الَّذيـنَ إِذا أَنـالوا
نَـوالاً عَـلَّمـوا النـاسَ النَوالا
34
طِــوالٌ يَــحــمِـلونَ إِلى الأَعـادي
طِـوالاً تَـحـمِـلُ الأَسَـلَ الطِـوالا
35
عَــلى قُــبِّ الأَيــاطِــلِ حــامِــلاتٍ
بِـحَـيـثُ يُـضـيِّقـُ الخَـوفُ المَـجالا
36
إِذا خـاضُـوا النَجيعَ بِها ثَنَوها
بِــشُهــبٍ فــي سَــنـابِـكَهـا تَـلالا
37
كَــأَنَّ أَهِــلَّةَ الظَــلمــاءِ صــيـغَـت
لِأَيــديــهــا وَأَرجُــلِهــا نِـعـالا
38
مَــعَــوَّدَةٌ بِهِــم خَــوضَ المَــنـايـا
فَـقَـد عَرَفَت كَما عَرَفُوا القِتالا
39
إِذا فَـكَّرتُ فـي الدُنـيـا وَفـيـهِم
وَجَــدتُ مُــلوكَهــا لَهُــمُ عِــيــالا

عن القصيدة

«سَأَلنا الرَبعَ لَو فَهِمَ السُؤالا» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «سَـأَلنـا الرَبعَ لَو فَهِمَ السُؤالا ... مَــتـى عَهِـدَ الغَـزالَةَ وَالغَـزالا». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0