هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَقى مَحَلاً قَد دَثر

للشاعر ابن أبي حصينة

1
سَــقــى مَــحَــلاً قَــد دَثــر
بَــــيــــنَ زَرُودٍ وَهَــــجَــــر
2
أَو طَــفُ وَسْــمِــيّ البُــكــر
كَـــأَنَّهـــُ إِذا اِنـــعَـــصَــر
3
مِـــنَ الحَـــبِــيِّ أَو قَــطَــر
مــا دَقَّ مِــن روسِ الإِبَــر
4
هَـــبَّتـــ لَهُ مَــعَ السَــمَــر
صِــرُّ شِــمــالٌ فَــاِنــتَــشَــر
5
ثُــــــمَّ تَـــــلالا وَهَـــــدَر
هَــدرَ خَــطــاطـيـفِ البـكَـر
6
بِـــكُـــلِّ مَـــشـــزُورٍ مُــمَــر
فـــي كَـــفِّ أَلوى ذي أَشَــر
7
حَــــزَوّرٍ حــــيــــنَ جَـــفَـــر
يَــنــثِــرُهُ إِذا اِنــتَــثَــر
8
فَــيَــقـدَحُ القَـفـوُ الشَـرَر
قَــدحَــكَ بِـالمـرخِ العُـشُـر
9
لَدى القَـليـبِ المُـحـتَـفَـر
نَـــوَّخَ حَـــولَيــهِ العَــكَــر
10
غِــــبَّ رَبــــيــــعٍ وَصَـــفَـــر
يَــنــفِــضُ أَهــدابَ الوَبَــر
11
عَـــنِ الهَـــوادي وَالسُــرُر
فَهُـــنَّ أَمـــثـــالُ الزُبُـــر
12
هِــيــمٌ يُــقَــلِّبــنَ النَـظَـر
إِلى حِــــــيـــــاضٍ وَجُـــــرَر
13
يَــســنــى لَهـا عَـذبٌ خَـصِـر
حَـتّـى إِذا المـاءُ اِحـتُكِر
14
أَورَدَهــــــا ثُـــــمَّ صَـــــدَر
يُــرى عَــلى وَجــهِ العـفَـر
15
مِــن وَبــلِهِ إِذا اِنــحَــدَر
إِمّـــا غَـــديـــرٌ أَو نَهَـــر
16
أَوِ الثَــمـادُ فـي النُـقَـر
أَمــثــالُ أَحــداقِ البَـقَـر
17
كَـــأَنَّمـــا ذاكَ المَـــطَـــر
لَمّــا اِســتَهَــلَّ وَاِنــهَـمَـر
18
يَــدُ المُــعــزِّ المُــشـتَهـر
رَبـــيـــعِ قَـــيـــسٍ وَمُــضَــر
19
بَــــل هُــــوَ أَنــــدى وَأَدَرّ
وَمَهــــمَهٍ جَــــمِّ الخَـــطَـــر
20
مــا فــيــهِ لِلأَنــسِ أَثَــر
ظَــليــمُهُ تَــحــتَ الخَــمَــر
21
يَــحــضُــنُ دُرمــاً كَـالأُكَـر
كَــــــأَنَّهــــــُ إِذا وَكَــــــر
22
شَــيــخٌ حَــبـا مِـنَ الكِـبَـر
أَو قَــسُّ دَيــرٍ قَــد نَــشَــر
23
مَــســابِــجــاً مِــنَ الشَـعـر
حَــتّــى إِذا جـاعَ اِبـتَـكَـر
24
إِلى هَــبــيــدٍ فــي عُــجَــر
مُـــفَـــوَّفـــاتِ كَـــالحَــبَــر
25
يَـقـتـاتُ مِـنها ما اِنتَثَر
بَــيـنَ السَـفـيـرِ وَالشَـجَـر
26
قَــفــرٌ تَــعَــدَّيــتُ الغَــرَر
فــيــهِ بِــحُــدبٍ كَــالمِــرَر
27
أَشـبـاهُ مـا فَـوقَ النُـخُـر
قَـد ذُبـنَ مِـن فَـرطِ السَفَر
28
إِلى فَــتــىً ســادَ البَـشَـر
وَســــاءَ مُــــذ شَـــبَّ وَسَـــرّ
29
إِمّــا بِــنَــفــعٍ أَو بِــضُــرّ
كَـــالسَـــيــفِ لانَ وَبَــتَــر
30
أَفَـــخـــرِ مَــخــلوقٍ فَــخَــر
مِــن نَــفَــرٍ خَــيــرِ نَــفَــر
31
جَــــمـــالِ بَـــدوٍ وَحَـــضَـــر
أَهــــلِ عُــــمــــودٍ وَمَــــدَر
32
زُرهُ تَـــزُر نِـــعــمَ الوَزَر
وَعُـــذ بِهِ مِـــنَ الغِـــيَـــر
33
تَــعُــذ بِــخَــرقٍ لَو نَــظَــر
إِلى فَــقـيـرٍ مـا اِفـتَـقَـر
34
يُـعـطـى اللُهـى بِـلا ضَـجَر
كَـــأَنَّمـــا عــادى البِــدَر
35
فَــــلَم يَــــدَع وَلَم يَــــذَر
وَلا اِقــتَــنـى وَلا ادَّخَـر
36
شَـيـئاً سِـوى حُـسـنِ الخَـبَر
ذاكَ وَشُـــكـــرِ مَــن شَــكَــر
37
يا اِبنَ الطَراخينِ الغُرَر
وَالطــاعِــنــيــنَ لِلثُــغُــر
38
وَالتـارِكـيـنَ فـي الحُـفَـر
مَــنــافِــبـاً مِـلءَ السِـيَـر
39
وَصـــلُكَ فَـــضــلٌ قَــد بَهَــر
شِــعــري وَشِــعـرَ مَـن شَـعَـر
40
فَــلَو سَــكَــتـنـا لَم تُـضَـر
وَالصُـبـحَ يُـغـنـيـهِ النَظَر
41
عَــن شــاهِـدٍ إِذا اِنـفَـجَـر
يـا مَـن بِهِ شِـعـري اِفتَخَر
42
عِــش أَبَــدَاً حِــلفَ الظَـفَـر
وَاســعَــد بِــأَعــيـادٍ أُخَـر
43
وَاعــذُر وَلِيّــاً مــا حَـضَـر
فَــلَو مَــشـى عَـلى البَـصَـر
44
نَــحــوَكَ لَم يَــشـكُ الضَـرَر
وَأَنــــتَ أَولى مَـــن عَـــذَر
45
وَاصـبِـغ لَهـا بِـيـضـاً غُرَر
مَــنــحـوتَـةً تَـحـتَ الحَـجَـر
46
بِــــنــــاتِ لَيــــلٍ وَسَهَــــر
قَـــوَّمـــتُهُـــنَّ مِـــن صَــعَــر
47
وَمِــن سِــنــادٍ يُــعــتَــبَــر
فَهُــــنَّ أَمــــثــــالُ الدُرَر
48
غــاصَــت عَــلَيـهِـنَّ الفِـكَـر
فــي لُجِّ بَــحــرٍ قَــد زَخَــر
49
مَــدائِحــاً لَم تُــســتَــعَــر
وَلَم يَـقَـع فـيـهـا الحَـصَر
50
صـــافِـــيَـــةً مِـــن الكَــدَر
تُــنــسـيـكَ فـي دَهـرٍ غَـبَـر
51
مَـــدحَ القُـــطــامــيّ زُفَــر
وَبَــــلدَةً فــــيـــهـــا زَوَر

عن القصيدة

«سَقى مَحَلاً قَد دَثر» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَــقــى مَــحَــلاً قَــد دَثــر ... بَــــيــــنَ زَرُودٍ وَهَــــجَــــر». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0