سدَّ القَضاءُ منافِذَ الأسماعِ
للشاعر علي الجارم
1
سـدَّ القَـضـاءُ مـنـافِـذَ الأسماعِ
مـاذا يـقولُ إذا نعاكَ الناعِي
2
بُهِتَ القريضُ فما يُبينُ وأَذْهَلَتْ
نُـوَبُ الخـطـوبِ نـوادبَ الأسجاع
3
وتـنـكَّرَتْ صُـورُ البـيـانِ وعـقَّني
عـن أَنْ أبـوحَ كما أشاءُ يراعي
4
تـمـحـو سـواجـمُهُ المِـدادَ فخطُّهُ
أسـطـارُ مـلتَهِـبِ الحـشَـا مُلْتاع
5
والشعرُ إن عقَدَ المُصَابُ لسانَهُ
فــســكــوتُه ضَــرْبٌ مـن الإبـداع
6
نَـعْـيُ الكـريـمِ العَـبْـقَرِيِّ لأُمَّةٍ
نَـعْـيُ الغَمامِ إلى رياضِ القاع
7
وَيْـلَ المـنونِ تطاولت أحْداثُها
فَـلَوتْ قـنـاةَ الأَرْوعِ الشَّعـْشَاعِ
8
وطـغَـتْ عـواصـفُها فغَالَ هُبوبُها
أَضْــواءَ ذاكَ الكــوكـبِ اللمّـاع
9
بـكـتِ الصحافةُ فيه أشجعَ فارسٍ
وأعـــزَّ مَـــدْعُــوٍ وأكــرَمَ داعــي
10
قـد كـان جَبْرائيلُ مُلْهِمَ وَحْيها
يـرعَـى جـلالةَ قُـدْسِهـا ويُـراعي
11
فإذا جفاني الشعرُ يومَ رِثائِهِ
فــلقــد رثَـتْه مـآثـرٌ ومَـسـاعـي
12
وإذا فَـرَرْتُ مـن الوداعِ وهَوْلهِ
فـلقـد بعثتُ مع الدُّموعِ وَداعي
تعليقات القراء 0