سرى طيف ريَّا بالعشي فحياه
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
ســرى طــيــف ريَّاــ بــالعــشـي فـحـيـاه
مــهــبّ نــســيــم البــان يـعـبـق ريـاه
2
تــأوَّب مــن مــغــنـى البـخـيـلة زائرا
ســخــي مـجـاري الدمـع امـطـر مـغـنـاه
3
وعـــاج عـــلى حــصــبــاء رمــلة عــالج
ومــا عــالج لولا الخــيـال وحـصـبـاه
4
لذكَّرنـــي نـــعـــمـــى وســـالف نـــاعــم
مـن العـيـش فـي نعمى وما قد نسيناه
5
رعــى اللَه ذيـاك الخـيـال الذي سـرى
ســرى فــرعـى عـهـد الحـمـى ورعـيـنـاه
6
ومـا الطـيـف مـن ريَّا وان حلَّ بالحمى
ليــشــهــد مــضــنــى قــد تــعـذَّر مـرآه
7
بـدا مـثـل مـا يـبـدو الهـلال لليـلةٍ
عــلى ســقــم لولا الانـيـن لا خـفـاه
8
خــليـلي هـل مـن لبـثـة بـلوى النـقـا
عــلى ربــع مــن يـهـوى هـواي واهـواه
9
لعــليَ ارمــي الســرب مــنــه بــنـظـرة
اذا عــن ذاك الظــبـي فـيـه وخـشـفـاه
10
وبــالجــزع يــحـلو لي بـعـيـنـيَ شـادن
اذا مـا مـشـى فـي عـاطـل الترب حلاَّه
11
ولم اغــد حـتـى تـنـظـر العـيـن غـدوة
عــلى رامــة ريــمــاً تــذبــذب قـرطـاه
12
بــداليَ هــفـهـاف القـمـيـص مـهـفـهـفـا
اغــنّ غــضــيــض الطــرف احــور احــواه
13
بــداليَ بــرَّاق المــبــاســم اشــنــبــاً
تــمــجّ ســلاف الخــمـر مـنـه ثـنـايـاه
14
اذا عـــزَّنـــي كـــاس دهـــاق بــبــابــل
نـــهـــلت بـــمـــرحــوق اعــلَّ بــه فــاه
15
وان فـات مـنـه العـيـن شـخـص بـملتقى
امــدّ يــدي نــحــو الفــؤاد فــالقــاه
16
فـيـا عـيـن من تشكو له العين سهدها
ويـا قـلب مـن يـشكو له القلب بلواه
17
هــل العــيـن الا مـا خـلقـت سـوادهـا
او القــلب الا مــا خــلقــت سـويـداه
18
ابــيــت اســيــرا فــي هــواه مــصــفَّدا
وهــل لأســيــل الخــد يــطــلق اســراه
19
طــلعــت له مــن يــد رعــاة مــبــادراً
ويـــا بـــعــده مــرمــىً عــليَّ وادنــاه
20
وجــزت بــه ليــلاً تــضــلّ بــه القـطـا
عــشــيــة هــادي الركـب تـلمـع جـوزاه
21
واحــلى الهــوى مـا مـرّ مـنـه لعـاشـقٍ
كـذاك الهـوى العـذري مـا مـرَّ احـلاه
22
فــمــن ليَ فــي هــذا الزمـان بـصـاحـب
ســليــم نــواحـي الصـدر طـلقٌ مـحـيـاه
23
هـو القـمـر البـدر المـشـعشع لو بدا
بــجــنــح ظــلام الليــل قـشَّعـ ظـلمـاه
24
اشــبِّهــ بــدر التــم فــي حـسـن وجـهـه
وليـس لبـدر التـم فـي الحـسـن اشباه
25
ارى الفضل والمعروف والمجد والعلى
اذا عـــدّدت لفـــظـــاً وذلك مـــعــنــاه
26
ومــن يـظـهـر الشـكـوى لغـيـر صـديـقـه
يـكـن مـثـل مـن يـشـكـو ليـشـمت اعداه
27
فـلا تـظـهـر الشـكـوى لمـن لا تـحـبـه
وان هــو قــد افــضــى اليـك بـشـكـواه
تعليقات القراء 0