سَرى طيفُ سُعْدى بعَدما هطل النّدى
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
سَـرى طـيـفُ سُـعْـدى بـعَدما هطل النّدى
وكـــاد قَـــوامُ الليــلِ إن يــتــأودا
2
وهَــبّ الصَّبــا النـجـديُّ يـحـمـل بـردَه
حِــذاراً إذا مــا مــاس إن يـتـقـصـدا
3
عــجِـبـتُ له كـيـفَ أهـتـدانـي بـحـنـدسٍ
لو أن هلال الأفق يسريه ما اهتدى
4
ألمّ فــأهــدى لي المــنــام ســلامــه
ولو لم يَــزُرْ مَــا بــتُ إلاّ مُــسَهّــدا
5
فــارشــفــنـي ثـغـراً ولاَصـقـنـي حَـشـاً
وافـــرشـــنــي شــعْــراً ووسَّدنــي يَــدا
6
فـبـتُ أهـزّ الغـصـنَ أهـيـف مـا يـئسـاً
وعــدتُ أضــمُّ الظــبــي أحــررَ أغـيـدا
7
ومَــنْ ريــقِه راحــي ومَــنْ دُرّ ثــغــره
أقــبــلُ فــوقَ الخــدّ زَهــراً مُــبَــدّدا
8
له اللهُ طـيـفـاً مـا أبَّر مـعَ الكَـرِيَ
وأكــثـر إسـعـاداً ومـا كـان مُـسْـعـدَا
9
تــعــلّم مِـنْ أجـفـانِه جـسـمـي الضـنـى
وأصـــلحَ مـــنــي مــا أرادَ وَأفْــسَــدا
10
واضــعــف ســلوانــي وقــوى حـبـابـتـي
واصـــلح مـــنـــي مـــا أراد وأفــســد
11
ولائمـــةٍ لي فـــيــه لو بَــصُــرتْ بــه
لكــانــتْ فِــداءً لي وكَــنْــتُ له فِــدَا
12
يــــحــــاول إرْشــــادي فـــانّ لحـــاظَهُ
لتــأمــرنــي أَنْ لا أُطــاوعُ مُــرْشــدّا
13
ويــســالنــي عــن شــعْــرِه وجــبــيــنِه
فــقــلتُ رأيـت الحـسـنَ أبـيـضَ اسـودَا
14
عـلامَـا مُـقـامي بالحصُيب على الظمى
وقــد كـنـت لا أرضـى بـدجـلة مَـوَرْدا
15
وقــائلةٍ لو كــنــت بــالمــدحِ زائراً
مـــؤيـــدّ ديـــن الله عـــدتَ مُــؤيّــدَا
16
ولو بــأبـي العـزّ ابـن داود خـيّـمـتْ
ركــابُـك مـا خُـيّـبْـتْ قـصـداً ومَـقْـصَـدا
17
فــقــلت لهــا لا تــذكــري لي غـيـرَه
فــإنــي لم أعــرفْ ســوى ذاك سَــيّــدَا
18
ومـن يـجـحـد الشـمـسَ المنيرة ضوءها
ومـنَ يـجـهـل الصبحَ المنير إذا بَدَا
تعليقات القراء 0