دعاني ودادُ المدُلجين دعَاني
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
دعــانــي ودادُ المــدُلجــيــن دعَـانـي
فــمــا لي عــنــهــا بــالسُّلــوّ يَــدان
2
بــدِت يــوم نـعـمـانٍ وتـحـتَ قـنـاعِهـا
دُجَــى الليـل والأصـبـاحُ مـجـتـمـعـان
3
رمــتـنـي بـسـهـمٍ مـن قـسـىّ جُـفـونـهـا
فــديــتُ يــدَ الرامــي غــداة رمـانـي
4
وفــي خــدهــا وردٌ هــمــمــتُ بَــقـطْـفِهِ
ولكــنّ ســيــفَ المــقــلتــيـن حـمـانـي
5
يــقــول رِفَـاقـي مـا لدمـعِـك مُـسْـبـلاً
فــقــلت فــراقُ الخــيــريّــن شــجـانـي
6
فــليــت ليـالي الغـور عُـدْن وَعَـاودَتْ
وليـــتَ أرى ليـــلى وليـــتَ تـــرانــي
7
وليــتَ خــبـائي حـولَ أطـنـاب أهـلهـا
وليـت ابـنـةَ البَـكـري قَـيْـدَ عـيـانـي
8
فـقـد تـقـربُ الأحـبـابُ بـعـد تـبـاعدٍ
كـمـا تـبـعـدَ الأحـبـابُ بَـعْـدَ تـدَاني
9
أعــاذلُ لا تــكــثــر عـليَّ فـلم يـكُـنْ
دهــاكَ الهَـوى العـذريّ حـيـنَ دهـانـي
10
لقـد طـال بـالغـور التـهـاميّ مَلْبثي
وكــنــتُ حــليــفَ العِـيـس والمـذمـلان
11
وبــالشــرق لي والغَــرب كـلُّ قـصـيـدة
كــعِــقــدِ فــريــدٍ او كــســمــط جُـمَـان
12
ومــذ كــنــت لا أطــلب نـوالَ مُـبـخّـلٍ
ومــذ كــنــت لم أنــزل بــدار هــوان
13
كـــفـــانـــي جـــودُ الشــاوري مــحــمَّدٍ
جــوادٌ كــفــاه الله حــيــنَ كــفـانـي
14
أزورُ ابن عَبد الله من أبعد المدَى
فــالقــى جــفــانــاً فــوق كــلِّ جِـفـان
15
وأبـيـض مـن هـمـدانِ يُـخـشـى ويُـرتـجى
ليـــوم طـــعـــامٍ أو ليـــومِ طـــعَـــان
16
أبــا سَـعـدُ أنـتـم وسَـط هـمـدان غـرة
وراسٌ وإن حــــلت بــــكــــل مــــكــــان
17
نـصـرتـم عـليَّاـً يـوم صِـفِـيـن بـالقَنَا
فــأثــنــى عــليــكــم والرمــاحْ دوان
18
ومــا بــات جــارق عــنــدَكــم بـمـذللٍ
ولا بــات ضــيــفٌ عــنــدَكــم بــهــوان
تعليقات القراء 0